الطعن رقم 20114 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-11-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفـى عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 15 من مايو سنة 1996 ولم يقرر الطاعن الثانى.................... بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ 15 من يوليو سنة 1996 ، كما لم يقدم أسباب طعنه إلا فى هذا التاريخ متجاوزاً بذلك فى التقرير بالطعن وإيداع الأسباب الميعاد المنصوص عليه فى المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من القانون المذكور .
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول .................... قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة التبديد ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه استند فى قضائه إلى أن العقد المحرر بين الطاعن والمطعون ضده ليس من عقود الأمانة فى حين أن المطعون ضده بدد الأموال المسلمة إليه باعتباره شريكاً فى الشركة القائمة بينهما وباع قطعة الأرض الخاصة بالشركة إضراراً بالطاعن وهو ما يوفر فى حقه جريمة التبديد مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية بقوله : " وكان الثابت أن المدعيين بالحق المدنى والمتهم كان تربطهم جميعاً علاقة شركة وذلك وفقاً لما جاء بصحيفة الجنحة المباشرة ذاتها من أنه وبتاريخ 1/8/1994 تكونت شركة توصية بسيطة بين المدعيين بالحق المدنى والمتهم كان فيها الأخير هو الشريك المتضامن وكان الثابت أيضاً أن استلام المتهم للمبالغ والأموال المقال تبديده لها كان بناء على عقد الشركة هذا ونتيجة لما اتفق عليه مع المدعيين بالحق المدنى فى بنود هذا العقد وكان من المقرر قانوناً وعلى نحو ما سلف أن بينا أن عقد الشركة ليس من عقود الأمانة بنص المادة 341 عقوبات على سبيل الحصر ومن ثم فلا مجال للقول بقيام جريمة خيانة الأمانة فى حق المتهم وهو سبق تسلم الجانى للمال بناء على عقد من عقود الأمانة " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن عقد الشركة يتضمن وكالة الشركاء بعضهم عن بعض فى أداء أعمال الشركة المنعقدة بينهم بمال خاص بها هو غير مال الشركاء الخارج عن حصصهم فيها فإذا اختلس الشريك مال الشركة المسلم إليه بصفته هذه ولم يصرفه فيما خصص له عد مرتكباً للجريمة المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ـ إذ أقام قضاءه ـ بالبراءة ورفض الدعوى المدنية ـ على أن استلام المطعون ضده المبالغ والأموال التى أسهم بها الطاعن فى الشركة لم يكن على وجه من أوجه الائتمان التى عددتها المادة 341 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد أخطأ التطبيــق الصحيح للقانون بما يعيبه ، ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية ، ولما كان هذا الخطأ فى القانون قد حجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى تناولا صحيحاً فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . لما كان ذلك ، ولما كان الوجه الذى بنى عليه النقض بالنسبة إلى هذا الطاعن يتصل بالطاعن الثانى سعيد عبد المجيد العدوى الذى لم يقبل طعنه شكلاً فيتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة إليه عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الثانى .................... شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن الأول ....................شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة إليه وإلى الطاعن الثانى الذى لم يقبل طعنه شكلاً .
فقرة رقم -1
أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح 6 أكتوبر (قيدت بجدولها برقم 867 لسنة 1995) ضد المطعون ضده بوصف أنه بتاريخ أول أغسطس سنة 1994 بدائرة قسم 6 أكتوبر ـ محافظة الجيزة : بدد المبالغ النقدية المبينة بعريضة الدعوى. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يؤدى لهما مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 27 من يناير سنة 1996 ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية .
استأنف المدعين بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافهما برقم 3338 لسنة 1996 .
ومحكمة جنوب الجيزة الابتدائية " بهية استئنافية " قضت حضورياً فى 15 من مايو سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / .................... المحامى بصفته وكيلاً عن .................... الطاعن الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من يوليه سنة 1996 ، وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه وبتاريخ 15 من الشهر ذاته طعن الأستاذ / ....................المحامى بصفته وكيلاً عن الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .