⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20065 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الشروع فى السرقة ليلاً مع حمل السلاح قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك بأنه لم يورد مؤدى أدلة الثبوت التى عول عليها فى الأوراق وعول على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها واستحالة حدوث الواقعة وفق التصوير الوارد بأقوالهم ، وأطــرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولإجراء تفتيش الطاعنة الثانية بمعرفة ضابط الواقعة وببطلان اعتراف الطاعنين بمحضر الضبط لصدوره وليد إكراه مادى ومعنوى ذلك أنهما كانا تحت سيطرة محرر المحضر بما لا يسوغ إطراحه ، كذلك فإن المحكمة لم تقم بفض الإحراز . ودانهما الحكم عن جريمة الشروع فى السرقة مع حمل سلاح مطواه قرن غزال فى حين أن الشهود قرروا أنها مطواه عادية كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " أنه بتاريخ 26/4/1996 حوالى الساعة 10م أثناء سير.............. حارس العقار رقم 4 شارع البطل مدحت عبد الحميد دائرة قسم العجوزة بتلك المنطقة صحبة .............. المتهم.............. بداخل السيارة خاصة المجنى عليه الموضوعة أسفل العقار سالف الذكر والذى تمكن من فتح باب السيارة بواسطة مطواه كانت بحوزته وحاول تشغيل محرك السيارة بقصد مزقها على حين كانت المتهمة ..............تقف بجوار السيارة تراقب له الطريق وتتستر عليه وما أن شاهداه حتى لاذا بالقرار ، وتمكن..............من ضبط المتهمة الثانية وتم إبلاغ الشرطة فحضر إلى مكان الواقعة..............ضابط مباحث نقطة المهندسين وأقرت له المتهمة الثانية بارتكابها الواقعة بالاشتراك مع المتهم الأول وطلب منها إفراغ ما بحوزتها من أدوات من تلك التى تستخدم فى سرقة السيارات فأخرجت له شاكوش حديد صغير وشوكة وسلك وتم ضبط المطواه المستخدمة فى ارتكاب الواقعة ملقاه داخل السيارة بعد أن تركها المتهم الأول قبل الفرار ، كما وجد جهاز التسجيل الخاص بالسيارة منزوعاً من موضعه وقد تم ضبط المتهم الأول بناء على قرار النيابة العامة بضبطه وإحضاره وأقر بمحضر الضبط باشتراكه والمتهمة الثانية فى ارتكاب الواقعة " وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة استمدها من أقوال..............و.............. والضابطين و..............و.............. وما قرره..............بتحقيقات النيابة وبمحضر الضبط وإقرار الطاعنين بمحضر الضبط بارتكابهما الواقعة وضبط المطواه التى كانت بحوزة المتهم داخل السيارة . وحصل أقوالهم بما يتطابق وما أثبته فى بيان واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بارتكابها وأورد مؤدى الأدلة فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التــى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ويكون ما يثيره الطاعنين فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان اطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع ، وكان التناقض فى أقوال الشهود ـ بفرض صحة وجوده ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ وكانت المحكمة قد بينت فى حكمها واقعة الدعوى على الصورة التى استقرت فى وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية لها ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا فى تعويله فى قضائه على أقوال شهود الإثبات بدعوى تناقض أقوالهم ويضحى ما يثيره الطاعنان فى ذلك مجرد جدل موضوعى فى تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنة الثانية ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولإجرائه بمعرفة ضابط الواقعة ورد عليه فى قوله " وحيث أنه بالنسبة للدفع ببطلان القبض على المتهمين وتفتيشهما فهو مردود بأن الثابت لدى المحكمة من الأوراق ومؤدى أدلة الإثبات السالفة التى اطمأنت إليها المحكمة وعولت عليها فى التدليل على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهمين أن المتهمة الثانية تم ضبطها بمعرفة الشاهد الأول أثر فرارها على أثر صياح.............. ابن المجنى عليه بعد أن شاهدها تقف خارج السيارة خاصة والده للتستر على المتهم الأول الذى كان قابعاً داخل السيارة ، وبعد أن شاهدهما الشاهد الأول وهما فى هذه الحالة ومن ثم تكون جريمة الشروع فى سرقة السيارة متلبساً بها مما يسوغ القبض عليهما وتفتيشهما ويكون القبض على المتهمة الثانية قد وقع صحيحاً ، وقد تم القبض على المتهم الثانى نفاذاً لقرار النيابة العامة بذلك ، كما أن المتهمة الثانية لم يتم تفتيشها بل أخرجت ما فى حوزتها من أدوات للضابط فور طلبه ذلك بعد أن أقرت بارتكاب الواقعة فى محضر الشرطة " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادام قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعنان من عدم توافرها ومن بطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون . ولا يجدى الطاعنة الثانية النعى على الحكم الفساد فى الاستدلال إذ بنى قضاءه برفض الدفع المبدى منها ببطلان تفتيشها على ما نقله من أقوال ضابط الواقعة بالتحقيقات من أن المتهمة لم يتم تفتيشها بل أخرجت ما بحوزتها من أدوات فور طلب ذلك بعد أن أقرت له بارتكابها الواقعة فى حين أنه أثبت بمحضر الضبط أنه قام بتفتيشها ذلك بأنه من المقرر أن للمحكمة فى سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بقول للشاهد أدلى به فى إحدى مراحل التحقيق ولو خالف قولاً آخر أبداه فى مرحلة أخرى دون أن تبين العلة وهو ما لم يتخطى الحكم فى تقديره ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة المذكورة فى هذا الصدد يكون غير سديد . هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه بإدانة الطاعنين على اقوال الشهود واعترافهما بمحضر ضبط الواقعة دون أن يركن إلى ثمة دليل من تفتيش الطاعنة وكان من المقرر أن كل ما يقتضيه بطلان التفتيش هو استبعاد الأدلة المستمدة منه لا الوقائع التى حدثت يوم إجرائه ، وإذ كانت المحكمة قد أقامت الدليل على وقوعها من أدلة أخرى لا شأن للتفتيش المقول ببطلانه بها وكان الإثبات بمقتضاها صحيحاً لا شائبة فيه ، فإن منعى الطاعنة فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات فلها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه نتيجة إكراه بغير معقب عليها مادامت تقيمه على أسباب سائغة إذ أن سلطان الوظيفة فى ذاته ـ كوظيفة رجل الشرطة بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وإمكانات ـ لا يعد إكراهاً مادام هذا السلطان لم يستطل فى الواقع بأذى مادى أو معنوى إلى المدعى بالأقوال أو بالاعتراف إذ الخشية فى ذاتها مجردة لا تعد إكراهاً لا معنى ولا حكماً إلا إذا ثبت أنها قد أثرت فعلاً فى إرادة المدعى فحملته على أن يدلى بما أدلى . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد عرضت لما أثاره الدفاع حول إقرار الطاعنين بمحضر الشرطة وأطرحته بالأسباب السائغة التى أوردتها وأبانت أنها اقتنعت بصدق ذلك الإقرار وأنه يمثل الحقيقة فإن ما تثيره الطاعنتان فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعنين لم يطلب فض الحرز ومن ثم فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها ، ومن ثم يكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن ما ينعاه عليه الطاعنان من خطئه فيما تقدم عن الشهود على النحو الذى أشار إليه فى أسباب طعنه . بفرض صحته لم يكن له أثر فى منطق الحكم واستدلاله على ارتكاب الطاعنين للحادث فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا النعى لا يكون مقبولاً . هذا فضلاً عن أنه لا يجدى الطاعنين المنازعة فى تهمة الشروع فى السرقة مع حمل سلاح مطواه قرن غزال إذ ان الحكم المطعون فيه قد قضى عليهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وهى عقوبة مبررة لتهمة الشروع فى السرقة البسيطة ومن ثم يكون هذا النعى فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 4866 لسنة 1996 العجوزة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 191 لسنة 1996 ) . بوصف إنهما فى يوم 26 من إبريل سنــة 1996 بدائرة قسم العجوزة ـ محافظة الجيزة ـ شرعا فى سرقة السيارة المملوكة لـ.............. وكان ذلك ليلاً حال حمل المتهم الأول لسلاح حاد ظاهراً " مطواه قرن غزال " بأن قام المذكور بفتح باب تلك السيارة مستخدماً السلاح آنف البيان ودلف بداخلها محاولاً تشغيلها فى الوقت الذى كانت فيه المتهمة الثانية تراقب له الطريق بيد أن الجريمة قد خاب أثرها لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبط المتهمة الثانية وفرار الأول على النحو المبين بالتحقيقات . المتهم الأول أيضاً : أحرز سلاحاً أبيض " مطواه " دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية تقتضى حمله أو إحرازه . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من يوليه سنة 1996 عملاً بالمواد 45 ، 46/3،2 ، 315/ثانياً،أولاً من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرر/1 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمضاف بالقانون الأخير بمعاقبة المتهمين بالحسب مع الشغل لمدة سنة واحدة لما نسب إليهما ومصادرة المطواه المضبوطة وكذا الأدوات المضبوطة . فطعنا المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 19 من أغسطس سنة 1996 ، والثانية فى 22 من الشهر ذاته ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 3 من سبتمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / .............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .