⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19917 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-11-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه فى يوم 28 من فبراير سنة 1993 أقام بناء على أرض زراعية بغير ترخيص وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 وقضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقته وإذا استأنف الطاعن هذا الحكم فقضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بتاريخ 30 من يونيه سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط والتأييد فيما عدا ذلك . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 قد نص فى المادة 156 منه على أن " يعاقب على مخالفة أى حكم من أحكام المادة 152 من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف . وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة " . وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 3 من أغسطس سنة 1996 فى القضية رقم 37 لسنة 15 قضائية دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تقضى بأنه " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم " كما نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه " فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن " وكان حكم المحكمة الدستورية المذكور قد نشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 15 من أغسطس سنة 1996 مما يترتب عليه إلغاء ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات تقضى بأنه إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يطبق دون غيره وإذ كان قضاء المحكمة الدستورية سالف الذكر قد أعاد للقاضى سلطة وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المنصوص عليها فى المادة 156 من قانون الزراعة المذكور طبقاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى المادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات ، ومن ثم فإنه يكون فى حكم القانون الأصلح فى تطبيق المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ انه ينشئ له وصفاً أصلح ، ذلك بأنه أصبح من حق القاضى أن يأمر بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة فى الجريمة المسندة إلى الطاعن. لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسرى على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه . ولما كان الأمر بوقف تنفيذ العقوبة هو كتقديرها من صميم عمل قاضى الموضوع ، إذ أن وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التى تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة ـ مما يوجب إعادة النظر أمام محكمة الموضوع فى العقوبة التى يحكم بها ، الأمر الذى يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة ، وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1774 لسنة 1993 جنح مركز ملوى بوصف أنه فى يوم 8 من مايو سنة 1996 بدائرة مركز ملوى ـ محافظة المنيا ـ أقـام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مركز ملوى قضت حضورياً فى 7 من مايو سنة 1996 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيه لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقة المتهم . استأنف المحكوم عليه ـ وقيد استئنافه برقم 2820 لسنة 1996 المنيا . ومحكمة المنيا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 3 من يونيه سنة 1996 أولاً : بقبول الاستئناف شكلاً . ثانياً : وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صدوره نهائياً والتأييد فيما عدا لك . فطعن الأستاذ / ................المحامى عن الأستاذ / ................ عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من أغسطس سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير . وبجلسة 3 من مايو سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .