⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19756 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-11-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفــى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ودان الثانى بجريمة إحراز سلاح نارى غير مششخن وذخائر بغير ترخيص قد شابه الإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن المدافع عن الطاعنين تمسك بضرورة سماع شهادة عمدة الناحية الذى أبلغ بالحادث والذى أدلى بأقواله بالتحقيقات وذلك لتوضيح الكيفية التى تم بها ضبط الطاعنين غير أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه ورفضته بمقولة أنه ليس شاهد إثبات ، كما تمسك الدفاع بطلب تأجيل الدعوى لتقديم مستندات تمسك بدلالتها على احتجاز الطاعن الأول ـ فى تاريخ الحادث بمركز شرطة منفلوط على ذمة قضية شيك أو الاستعلام من نيابة منفلوط عن صحة ما ذهب إليه وعلى الرغم من أن الدفاع لم يتصل علمه بهذه الواقعة إلا فى الجلسة الأخيرة غير أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه ، واطرحت دفاعه . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لطلب الطاعنين سماع أقوال عمدة الناحية وأطرحه فى قوله : " 00 كما أن المحكمة غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى سماع شهادة عمدة الناحية بحسبان أنه ليس شاهد إثبات مقدماً من قبل المتهمين وإنها لن تستند إلى أقواله فى حكمها " . لما كان ذلك ، كان القانون حين رسم الطريق الذى يتبعه المتهم فى إعلان الشهود اللذين يرى مصلحته فى سماعهم أمام محكمة الجنايات لم يقصد البتة بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية والتى تقوم على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة فى مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو لنفيها مادام سماعهم ممكناً ، ثم تجمع بين ما تستخلصه من شهادتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى فى الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون من هذا المجموع عقيدتها فى الدعوى ، وكان من المقرر أنه يتعين على المحكمة إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود الواقعة ولو لم يرد لهم ذكر فى قائمــة شهود الإثبات أو يقيم المتهم بإعلانهم لأنهم لا يعتبرون شهود نفى بمعنى الكلمة حتى يلتزم بإعلانهم ، ولأن المحكمة هى الملاذ الأخير الذى يتعين أن ينفسح لتحقيق الواقعة وتقصيها على وجهها الصحيح دون التقيد فى ذلك بتصرف النيابة العامة فيما تبينه فى قائمة شهود الإثبات أو تسقطه من أسماء الشهود اللذين عاينوا الواقعة أو يمكن أن يكونوا عاينوها ، وإلا انتفت الجدية فى المحاكمة وانغلق باب الدفاع فى وجه طارقه بغير حق ، وهو ما تأباه العدالة أشد الإباء . لما كان ذلك ، وكان حق الدفاع فى سماع الشاهد لا يتعلق بما أبداه فى التحقيقات ـ إن سئل ـ بما يطابق أو يخالف غيره من الشهود ، بل بما يبديه فى جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته إظهاراً لوجه الحقيقة ، فإنه على المحكمة أن تسمع الشاهد أولاً وبعد ذلك يحق لها أن تبدى ما تراه فى شهادته وذلك لاحتمال أن تجئ الشهادة التى تسمعها ويتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأى فى الدعوى ، ولا تصح مصادرة الدفاع فى حق سماع شاهد الواقعة بدعوى أنه ليس شاهد إثبات وأن المحكمة لن تستند إلى أقواله فى حكمها ذلك أن الدفاع لا يستطيع أن يتنبأ سلفاً بما قد يدور فى وجدان قاضيه عندما يخلو إلى مداولته ، ولأن حق الدفاع سابق فى وجوده وترتيبه وأثره على مداولة القاضى وحكمه لأن وجدان القاضى قد يتأثر ـ بغر روية من نفسه ـ بما يبدو له أنه أطرحه فى تقديره عند الموازنة بين الأدلة إثباتاً ونفياً . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع معيباً بالفساد فى الاستدلال . هذا بالإضافة إلى أن الحكم المطعون فيه قد صادر دفاع الطاعنين بطلب التأجيل لتقديم مستندات تفيد أن الطاعن الأول..................... كان مقيد الحرية بمركز شرطة منفلوط . بدعوى عدم جديته لأنه تأخر فى الإدلاء به حتى الجلسة الأخيرة ذلك أنه من المقرر أن التأخير فى الإدلاء بالدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته مادام منتجاً من شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأى فى الدعوى . كما أن استعمل المتهم حقه فى الدفاع فى مجلس لقضاء لا يصح البتة أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخراً لأن المحاكمة هى وقته المناسب الذى كفل القانون كل متهم حقه فى أن يدلى بما يعن له من أوجه الدفاع وإلزام المحكمة النظر فيه وتحقيقه للوقوف على جلية الأمر فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيــه يكون معيباً مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 5245 لسنة 1997 منفلوط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1232 لسنة 1997 ) بأنهما فى يوم 3 من أكتوبر سنة 1997 بدائرة مركز منفلوط ـ محافظة أسيوط :ـ المتهمان :ـ قتلا..........................عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لذلك الغرض " عصا " حملها المتهم الأول وسلاح نارى " فرد " حمله المتهم الثانى وكمنا له بالمكان الذى أيقنا سلفاً قدومه منه وما إن ظفرا به حتى أطلق عليه المتهم الثانى عياراً نارياً من السلاح النارى سالف الذكر وضربه المتهم الأول على رأسه بالعصا قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة لتشريحية والتى أودت بحياته . المتهم الثانى أيضاً :ـ أ ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد " . ب ـ أحرز ذخائر " عدة طلقات " مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخص له بحيازته أو إحرازه . وأحالتهما إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت زوجة المجنى عليه ـ..................... ـ عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من إبريل سنة 1999 عملاً بالمواد 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/1،5 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة لما نسب إليهما وأمرت بمصادرة السلاح النارى المضبوط . وفى الدعوى المدنية بإلزام المتهمين متضامنين بأن يؤديا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من إبريل سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 3 من يونيه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ..................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .