⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19611 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-3-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشــا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة ) عاطــف خليـــل وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع . ذلك أنه أطرح دفاع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لأنه لم يكن فى حالة من حالات التلبس التى نص عليها القانون بما لا يسوغ به إطراحه وعول فى الإدانة على التصوير الوارد بأقوال ضابط الواقعة رغم عدم معقوليته ، والتفت عن التصوير الوارد بأقوال الطاعن وأغفل دفاعه القائم على شيوع التهمة إيراداً ورداً مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه أثناء مرور ضابط الواقعة بدائرة قسم المنيا شاهد الطاعن يقف على قارعة الطريق ويلتف حوله مجموعة من الشباب والذى ما أن شاهد سيارة الشرطة حتى لاذ بالفرار ومن حوله فتتبعه وحال ذلك تخلى الطاعن عن كيس من البلاستيك وألقى به أرضاً فقام بالتقاطه وبفضه تبين انه يحوى أحد عشر لفافة بداخل كل لفافة أجزاء نباتية خضراء وجافة لنبات الحشيش فتم القبض عليه وبمواجهته بالمضبوطات أقر بإحرازه لها . وأورد الحكم عل ثبوت الواقعة ـ على هذه الصورة ـ أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة والشاهد الثانى ومما ثبت من تقرير معامل التحليل . وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة على سبيل التحرى من الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذ ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختياراً فى موضع الريب والظن . وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحرى وللكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية والفصل فى قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب مادام لاستنتاجه ما يسوغه . وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس . وينحل ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه إلى جدل موضوعى لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عــدم الأخذ بها . وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال القائمين بالضبط وبصحة تصويرهما للواقعة ـ وحصلت أقوالها بما لا تناقض فيه وبما تتوافر به حالة التلبس بالجريمة وقيام الدلائل الكافية على مقارفة الطاعن لها ـ وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحها له . فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5507 لسنة 1999 قسم المنيا (المقيدة بالجدول الكلى برقم 328 لسنة 1999) بوصف أنه فى يوم 5 من فبراير سنة 1999 بدائرة قسم المنيا ـ محافظتها ـ أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 15 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من مايو سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من يونيه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ........................... المحامى . وبجلسة 20 من ديسمبر سنة 2001 وما تلاها من جلسات سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .