الطعن رقم 19442 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص قد شابه الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاعه قام على أنه لم يرتكب الجريمة وطلب إعادة المأمورية إلى الخبير لفحص اعتراضاته على تقريره إلا أن المحكمة أعرضت عن هذا الدفاع ولم ترد عليه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن قد أقام بناء بدون الحصول على ترخيص وخلص إلى ثبوت الواقعة فى حق الطاعن بما ساقه من أدلة وانتهى إلى مؤاخذته بالمواد 4 ، 22/1 ، 22/2مكرراً ، 23 من القانون 106 لسنـة 1976 . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها وأنها الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع أن تفصل فيها بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها وهى فى ذلك ليست ملزمة بإعادة المهمة إلى الخبير أو بإعادة مناقشته مادام استنادها إلى الرأى الذى انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافى المنطق والقانون وهو الأمر الذى لم يخطئ الحكم المطعون فيه فى تقديره ، وكانت المحكمة قد كونت عقيدتها مما اطمأنت إليه من أدلة وعناصر فى الدعوى سائغة ولهـا مأخذهـا الصحيح مـن الأوراق وكـان تقدير أدلة الدعوى مـن إطلاقاتها فـإن مـا يثيره الطاعن بشأن طلب إعادة الأوراق للخبير لفحص اعتراضاته على تقريره ـ بفـرض صحته ـ ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة .