⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19395 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-9-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشــا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعنة ( النيابة العامة ) تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بقصد التعاطى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن الحكم المطعون فيه انتهى إلى بطلان القبض والتفتيش الذى أسفر عن ضبط المخدر لدى المطعون ضده مع أن تفتيشه كان نتيجة حالة من حالات التلبس ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث أنه من المقرر أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجال السلطة العامة فى سبيل التحرى عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف وهو أمر مباح لرجال السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختياراً فى موضوع الريب والظن ، على نحو ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحرى وللكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان الفصل فى قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب مادام لاستنتاجه ما يسوغه ، كما أن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التـى توكل بداءة لرجل الضبط القضائى على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ـ وفق الوقائع المعروضة عليها ـ بغير معقب مادامت النتيجة التى انتهى إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التى أثبتها الحكم . لما كان ذلك ، كان الحكم المطعون فيه قد خلص فى منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون أن سقوط اللفافة عرضاً من المطعون ضده عند اخراج بطاقته الشخصية لضابط الواقعة لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك فى حيازته القانونية وإذ كان الضابط على ما حصله الحكم لم يستبين محتوى اللفافة قبل فض ما بداخلها ـ فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد فى صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التى تنبئ بذاتها عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهم وتفتيشه . وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها وأن الأسباب التى ساقها الحكم من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها من بطلان القبض والتفتيش ومن ثم فإن الطعن ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى لا يثار لدى محكمة النقض ويكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 4711 لسنة 1992 العرب (المقيدة بالجدول الكلى برقم 254 لسنة 1992). بأنه فى يوم 5 مــن أكتوبر سنة 1992 بدائرة قسم العرب ـ محافظة بورسعيد :ـ أحرز بقصد التعاطى جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات بور سعيد لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من مارس سنة 1993 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من يونيه سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .