⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19394 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-9-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشــا أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليـــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً فى 7 من مارس سنة 1993 ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ـ فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض وأودعت الأسباب فى 8 من مايو سنة 1993 متجاوزة فى الطعن وتقديم الأسباب الميعاد الذى حددته المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التى أصدرته إلا بتاريخ 29/4/1993 ، وقدمت شهادة سلبية تفيد عدم إيداع الحكم ملف القضية حتى يوم 7/4/1993 . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف لذكر تنص على أنه " ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خل ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب وكانت النيابة العامة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب فى الميعاد المنصوص عليه فى تلك الفقرة ، كما استند فى الطعن كافة أوضاعه المقررة قانوناً فإنه يكون مقبولاً شكلاً . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر لمسندة إليه قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أقام قضاءه أساساً على عدم اطمئنانه لأقوال شاهدى الإثبات وتشككه فى صحة تصويرهما للواقعة تأسيساً على أنه لا يقبل أن يقوم المطعون ضده بإلقاء اللفافة حال مشاهدته للضابط وأن للواقعة صورة أخرى دون بيان هذه الصورة مما ينبى عن أن المحكمة لم تمحص واقعة الدعوى ، وأغفل الحكم إقرار المطعون ضده لدى مواجهته بمحضر الضبط بإحرازه للمخدر المضبوط ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام قال تبريراً لقضائه بالبراءة " وحيث أن المحكمة وهى بصدد تقدير الدليل المستمد من أقوال شاهدى الإثبات التى كانت عماداً للاتهام وحاصلها أن المتهم حين أبصر الشاهد به وقف من جلسته وتخلى عن لفافة المخدر لتستقر بأرضية المقهى على مرأى منهما فإن هذا القول لا يستقيم فى المنطق ولا يسوغه العقل إذ لا يتصور أن يبدى المتهم ما كان خافياً على الشاهدين بأن يلقى بدليل إدانته أمام بصرهما إلا أن تكون دعوة منه لهما لإلقاء القبض عليه واتخاذ ما يستوجب القانون ضده وذلك ما تشك فيه المحكمة ولا تطمئن إلى وقوع الضبط وفق ما شهد به شاهدا الإثبات وأنه تم بصورة أخرى لم تفصح عنها الأوراق فإنه لا يسعها والحال كذلك وقد خلت الأوراق من ثمة دليل يعزز لاتهام إلا ان تقضى ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 30 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى بالبراءة ، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها والأدلة المقدمة فيها ، وانتهت بعد أن وازنت بيتن أدلة الثبات والنفى إلى عدم ثبوت التهمة فى حق المتهم للأسباب السائغة التى أوردها الحكم والتى تكفى لحمل النتيجة التى خلص إليها ، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم فى هذا الصدد يعد نعياً على تقدير الدليل ، وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يدل برأيه فى الدليل المستمد من إقرار المطعون ضده لدى مواجهته بمحضر الضبط بإحرازه للمخدر المضبوط مردوداً بأن قضاء الحكم ـ على ما كشف عنه منطقه قد أقيم فى جملته على الشك فى صحة واقعة الضبط برمتها . فلم تعد بالحكم حاجة ـ من بعد إلى مناقشة الدليل المستمد من إقرار المطعون ضده بمحضر الضبط بعد ما أثبت الحكم فى مدوناته اعتصام المطعون ضده بالإنكار بجلسة المحاكمة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير ساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 1897 لسنة 1992 العرب(المقيدة بالجدول الكلى برقم 67 لسنة 1992 ) . بأنه فى يوم 8 مــن إبريل سنــة 1992 بدائرة قسم العرب ـ محافظة بورسعيد :ـ أحرز بقصد التعاطى جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات بور سعيد لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من مارس سنة 1993 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من مايو سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .