⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3635 لسنة 59 قضائية

النقض المدني 1994-3-30 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: التزام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوصاف الالتزام - الشرط - تعدد طرف الالتزام - التضامن بين المدنيين
⚖️ التعويض الناشئ عن فعل الشئ - التضامن فى التعويض عن الفعل الضار
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الضرر المرتد
⚖️ تقدير التعويض - التعويض عن اساءة استعمال حق النشر
⚖️ تقدير التعويض - سلطة محكمة الموضوع فى تقديره
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما يعد كذلك
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة - قواعد مشتركة بين الصفة الاجرائية والصفة الموضوعية
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية والتعويض عنها - فى تقدير التعويض عن الخطأ التقصيرى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص توافر الصفة فى الدعوى
⚖️ المسئولية التضامنية فى الالتزام بالتعويض عن الضرر
⚖️ جزاء المسئولية - التعويض
⚖️ من صور المسئولية عن الأعمال الشخصية - المسئولية عن اساءة حق النشر
⚖️ من صور المسئولية عن الأعمال الشخصية - مسئولية الصحفى عن اساءة حق النشر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكرى نواب رئيس المحكمة وسعيد فهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن بالاول منها على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان المطعون ضدهم - فى البند اولا - لم يطلبوا الزامه بان يدفع لهم شيئا وانما طلبوا الزام المطعون ضده الثانى بان يدفع لهم مبلغ التعويض المطالب به بالتضامن معه واذ قضى الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه بالزامه هو بان يدفع لهم مبلغ تسعة الاف جنيه كتعويض ادبى بالتضامن مع غيره فانه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول ان التعويض عن الضرر الادبى عملا بنص المادة 222/1 من القانون المدنى لا ينتقل الى الغير الا اذا تحدد بمقتضى اتفاق او طالب الدائن به امام القضاء . ولما كان التعويض المطالب به يستند الى الاضرار التى لحقت بمورث المطعون ضدهم - فى البند اولا - نتيجة القذف فى حقه والاساءة الى سمعته واعتباره بما نشر عنه خلافا للحقيقة وكان ذلك الفعل يشكل جريمة تلحق شخص المجنى عليه ذاته ولا تتعداه الى غيره ولا تملك النيابة تحريك الدعوى الجنائية فى شانه الا بناء على شكوى منه . كما ان حق التعويض الناشىء عنه لا يورث ولا ينتقل الى الغير اذ لم يطالب به المجنى عليه قبل وفاته امام القضاء او لم يتحدد باتفاق فان قضاء الحكم المطعون فيه بهذا التعويض لورثته يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه التناقض ومخالفة الثابت فى الاوراق والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اورد فى مدوناته ردا على دفاع الطاعن بان الحق فى التعويض عن الضرر الادبى لا ينتقل الى الورثة ان اساس التعويض المقضى به هو الاضرار المادية المباشرة التى لحقت بالمحكوم . فى حين ان المقصود بكلمة " محكوم " غير واضح كما ان الحكم الابتدائى المؤيد نفى ان يكون قد لحق بالمحكوم لهم ثمة ضرر مادى من جراء واقعة النشر وهو ما يعد تفسيرا للحكم الابتدائى بما يتناقض مع منطوقه هذا فضلا عن ان الحكم المطعون فيه لم يبين صفة المحكوم لهم فى المطالبة بالتعويض المقضى به او درجة قرابتهم للمورث وفق ما توجبه المادة 222/2 من القانون المدنى مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والبطلان ومخالفة الثابت فى الاوراق وفى بيان ذلك يقول انه لم ينشر سوى تحقيقا صحفيا عن حدث عام استمدت وقائعه من مصدر اكيد وهو قائد الطائرة المختطفة ولم يقصد به الا وجه المصلحة العامة وحين اتضحت الامور بادر من تلقاء نفسه الى ايضاح الحقيقة فنشر فى العدد التالى من المجلة ان المشتبه فى اشتراكه فى خطف الطائرة كان مجرد راكب مصرى عائدا من ليبيا ولم يكن ضمن مجموعة الارهابيين وهو ما ينفى اى خطا اذ النشر كان واجبا وفى حدود احكام القانون رقم 148لسنة 1980 بشان الصحافة الا ان الحكم المطعون فيه اهدر هذه الاعتبارات القانونية مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب لقضائه بمبلغ التعويض عن الضرر الادبى دون بيان عناصره مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر بنص المادة 169 من القانون المدنى أنه إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كانوا متضامنين فى إلتزامهم بالتعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التضامن فى القانون معناه أن يكون كل من المطالبين به ملزما للطالب واحدا أو أكثر بكل المبلغ المطالب به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاده نص المواد 163، 170، 221، 222/1 من القانون المدنى أن الأصل فى المساءلة المدنية وجوب تعويض كل من أصيب بضرر، يستوى فى ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي فليس فى القانون ما يمنع من أن يطالب غير من وقع عليه الفعل الضار بالتعويض عما أصابه من ضرر أدبي نتيجة هذا الفعل إذ أن الضرر الأصلى الذى يسببه الفعل الضار لشخص معين قد يرتد عنه ضرر اّخر يصيب الغير من ذويه مباشرة فيولد له حقاً شخصياً فى التعويض مستقلا عن حق من وقع عليه الفعل الضار أصلاً ومتميزاً عنه يجد أساسه فى هذا الضرر المرتد لا الضرر الأصلى وإن كان مصدرهما فعلاً ضاراً واحداً. والتعويض عن الضرر الأدبي لا يقصد به محوه أو إزالته من الوجود إذ هو نوع من الضرر لا يمحى ولا يزول بتعويض مادي وإنما المقصود به أن يستحدث المضرور لنفسه بديلاً عما أصابه من الضرر الأدبي، فالخسارة لا تزول ولكن يقوم إلى جانبها كسب يعوضها وليس هناك معيار لحصر أحوال التعويض الأدبي إذ كل ضرر يؤذي الإنسان فى شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره يصلح أن يكون محلاً للتعويض. على أن ذلك لا يعنى أنه يجوز لكل من أرتد عليه ضرر أدبي مهما كانت درجة قرابته لمن وقع عليه الفعل الضار أصلا، المطالبة بهذا التعويض إذ أن تقدير ذلك متروك لمحكمة الموضوع تقدره فى كل حالة على حدة. والتعويض هذا يقاس بقدر الضرر المرتد لا الضرر الأصلى وبحيث لا يجوز أن يقضى به لغير الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 222/2 من القانون المدنى أو استهداء بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة-أن التناقض الذى يبطل الحكم هو ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل المنطوق عليه ولا فهم الأساس القانون له، فليس التناقض أن يكون فى عبارات الحكم بما يوهم بوقوع مخالفة بين الاسباب بعضها مع البعض ما دام قصد المحكمة ظاهرا ورأيها واضحا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إستخلاص توافر الصفة فى الدعوى هو من قبيل الواقع فيها وهو ما يستقل به قاضى الموضوع وبحسبه أن يبين الحقيقة التى إقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب تكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
دل الشارع بما نص عليه فى المادتين 189،190 من قانون العقوبات _ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ على أن حصانة النشر مقصوره على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التى تصدر علنا ولا تمتد إلى التحقيق الابتدائى ولا إلى التحقيقات الأولية أو الادارية لأن هذه كلها ليست علنية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو يتخذ فى شأنها من ضبط وحبس وتفتيش واتهام وإحالة إلى المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
حرية الصحفى لا تعدو حرية الفرد العادى ولا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص ومن ثم يلتزم فيما ينشره بالمقومات الأساسية المنصوص عليها فى الدستور والنص فى المادة الخامسة من القانون رقم 148 لسنه 1980 فى شان سلطة الصحافة يدل على انه ولئن كان للصحفى فى نشر ما يحصل عليه من أبناء أو معلومات أو احصائيات من مصادرها إلا أن ذلك ليس بالفعل المباح على إطلاقه وإنما هو محدد بالضوابط المنظمة له ومنها أن يكون النشر فى إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام الحياة الخاصة للمواطنين وعدم الاعتداء على شرفهم وسمعتهم واعتبارهم أو انتهاك محارم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن فى القانون نص يلزم باتباع معايير معينة فى خصوصة من سلطة قاضى الموضوع ولا معقب عليه من محكمة النقض فى ذلك متى كان قد بين عناصر الضرر ودرجه أحقية طالب التعويض فيه.