الطعن رقم 2215 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1993-4-29
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - عدم التعرض للموضوع عند القضاء بعدم الاختصاص
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - من اختصاص القضاء الادارى - دعوى الرد المقامة ضد احد اعضاء مجلس الدولة
⚖️ الدفع بعدم الدستورية - عدم تعلقه بالنظام العام
⚖️ الدفوع الموضوعية - الدفع بعدم الدستورية
⚖️ انعدام ولاية المحاكم العادية فى الفصل فى دعاوى رد ومخاصمة اعضاء مجلس الدولة
⚖️ رد القضاة - الحكم فى دعوى الرد
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد المتعلقة بالطعن فى الاحكام - فى الطعن بالنقض - اسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بكر غالى وعبد العال السمان ومحمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة وعلى شلتوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنة تنعى بما ورد في صحيفة الطعن من أسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب من وجهين أولهما أنه قضى بعدم اختصاص محكمة استئناف القاهرة ولائياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بنظرها بالرغم من أن نصوص قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 19725 قد خلت من النص على اختصاص محاكم ذلك المجلس وحده دون غيره بدعاوى رد مخاصمة قضاته وأن النص في المادة الثالثة من مواد إصداره على أن تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد نص والنص في المادة 53 من ذات القانون على أن تسرى في شأن رد مستشارى محكمة القضاء الإدارى القواعد المقررة لرد مستشارى محاكم الاستئناف يدل على اختصاص القضاء العادى - صاحب الولاية العامة في الفصل في جميع المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص - بنظر دعاوى رد ومخاصمة مستشارى محكمة القضاء الإدارى، ولما كانت محكمة القضاء الإدارى تقع بدائرة اختصاص محكمة استئناف القاهرة ومن ثم تكون المحكمة الأخيرة هى المحكمة المختصة بنظر دعوى رد امطعون ضده ولا يغير من ذلك النص في المادة 172 من الدستور على أن مجلس الدولة هيئة مستقلة إذ أن اختصاص محكمة الاستئناف بنظر الدعوى لا ينال من هذا الاستقلال.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى أن محكمة الاستئناف لم تدعو أطراف الخصومة ولم يأمر رئيس المحكمة وبتنحية المطعون ضده عن نظر الدعوى، واباحت لمحامى هيئة قضايا الدولة بالحضور أمامها نيابة عن وزير العدل ورئيس مجلس الدولة بصفتيهما وسمعت دفاعهما بالرغم من عد جواز التدخل في دعوى الرد ومن الدولة بصفتيهمتا وسمعت دفاعهما بالغرم من عدم جواز التدخل في دعوى الرد ومن تنازل الطاعنة عن حقوقها قبل الدولة الناشئة عن قبول طب الرد ونظرت الدعوى في جلسة سرية وم تسمح بنظرها في علانية أسوة بما أباحته لطالب التدخل وأغفل تناول أسباب الرد ودفاع الطاعنة بما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الأصل أنه لا يجوز التمسك بأى سبب للنقض لم يبد بصحيفة الطعن إلا أنه يستثنى من الحظر الأسباب المتعلقة بالنظام العام فهذه يجوز إبداؤها في أى وقت وتأخذ المحكمة بها من تلقاء نفسها، لما كان ذلك وكان الدفع بعدم دستورية القوانين غير متعلق بالنظام العام ومن ثم يكون إبداؤه في جلسة المرافعة غير مقبول عملا بنص الفقرة الثالثة من المادة253من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة172من الدستور على أن" مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى"يدل على أن أعضاء مجلس الدولة لا يتبعونالقضاء العادى ولا ولاية له عليهم في أى شأن من شئونهم المتعلقة بمباشرة مهام وظائفهم التى بنظمها قانونهم، وأن ما يصدر من مجلس الدولة منأحكام في حدود اختصاصه المقرر قانون يكون بمنأى عن ولاية القضاء العادى، وهو ما تنعدم معه ولاية المحاكم العادية في التدخل في سير الخصومة المرفوعة أمام محاكم مجلس الدولة فلا يجوز لها وقف الدعوى المنظورة أمام تلك المحاكم عند رد الخصوم لأحد قضاة المجلس ولا تملك ندب قاضى آخر للفصل في موضوع الدعوى بدلا من ذلك الذى طلب رده لأن وقف الدعوى وندب قاضى لنظرها من الأمور التى لا يجوز مباشرتها إلا من، المحكمة ذات الولاية التى نص القانون على اختصاصها بنظرها ومن ثم فإن الاختصاص بنظردعوى الرد لا يكون لجهة القضاء العادىمتى كان القاضى المطلوب رده أحد أعضاء مجلس الدولة ولا يغير من ذلك ما ورد بنص المادة الثالثة من مواد إصداره قانون مجلس الدولة رقم47لسنة1972من وجوب تطبيق أحكام قانون المرافعات على ما لم يرد به نص في هذا القانون لأن ذلك لا يحمل معنى تخويل المحاكم العادية ولاية الفصل في دعاوى الرد التى تقام ضد أعضاء مجلس الدولة إذ ان الهدف من تلك المادة هو مجرد تحديد القواعد الإجرائية التى تطبقها محاكم مجلس الدولة وهى بصدد نظر الدعاوى المطروحة عليها فيما لم يرد به نص خاص في قانون مجلس الدولة وفى حدود ما يتسق وأصول القضاء الإدارى تتبع أمام محاكم مجلس الدولة ويؤيد هذا النظر ما قضت به المادة53من القانون رقم47لسنة1972من أنه" تسرى في شأن رد مستشارى المحكمة الإدارية العليا القواعد المقرة لدى مستشارى محكمة النقض وتسرى في شأن رد مستشارى محكمة القضاء الإدارى والمحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا القواعد المقررة لرد مستشارى محاكم الاستئناف_"
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى صائبا إلى عدم اختصاص محكمة الاستئناف ولائيا بنظر الدعوى ومن ثم فإن عدم تصدى الحكم لبحث أسباب الرد وعدم اتباعه الإجراءات الخاصة بهذه الدعوى هو نتيجة لازمة للقضاء بعدم اختصاصه بنظر الدعوى فإذا وقف الحكم عند حد هذا القضاء ولم يلج في موضوع هذه الدعوى فإنه يكون قد أنزل القانون منزله الصحيح.