الطعن رقم 19075 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أحمــد مصطفــى أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية قد شابه خطأ فى تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع . ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه على سابقة صدور أمر بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية فى الدعوى الرقيمة 784 لسنة 1996 جنح الداخلة والمعاد قيدها برقم 1284 لسنة 1996 إدارى الداخلة رغم أن الواقعة التى صدر فيها هذا الأمر سرقة ومغايرة للواقعة المطروحة ولم يتناول التحقيق فيها واقعة التبديد الثابتة فى حق المطعون ضده لكونها لاحقة لصدوره فضلاً عن أن هذا الأمر أمر حفظ إدارى ليس له حجية لأنه صدر من النيابة العامة بوصفها سلطة إدارية وليس لها سلطة قضائية . كما أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفوعه ودفاعه إيراداً ورداً . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن واقعة التبديد المسندة إلى المطعون ضده ـ فى الدعوى الماثلة ـ كانت موضوع تحقيق من النيابة العامة فى المحضر رقم 784 لسنة 1996 جنح الداخلة وانتهت فيه النيابة العامة إلى إلغاء رقم الجنحة وقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها إدارياً . لما كان ذلك ، وكان هذا الأمر وقد صدر من النيابة العامة بعد تحقيق أجرته بنفسها يعد ـ أياً ما كان سببه ـ أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى صدر منها بوصفها سلطة تحقيق وإن جاء فى صيغة الأمر بالحفظ الإدارى . إذ العبرة بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة العامة وهو أمر له حجيته التى تمنع من العودة للدعوى العمومية مادام قائماً لم يلغ قانوناً ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ فما كان يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى ولو لم يعلن للخصوم . وكانت الدعوى المدنية التى ترفع للمحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها ، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قــد أصاب صحيح القانون . فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد طلب إلغاء الحكم المطعون فيه بجميع أجزائه وهو طلب يتسع ليشمل ما قضى به الحكم فى الدعوى الجنائية . وكان مفاد نص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أنه لا يقبل من المدعى بالحق المدنى الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية لانعدام مصلحته وصفته كلتي-هما فى ذلك فإن طلب إلغاء الحكم فى شطره الخاص بالدعوى الجنائية يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفوع التى آثارها وأغفل الحكم الرد عليها حتى يتضح أهميتها فى الدعوى المطروحة . فإن النعى على الحكم بهذا السبب لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .