الطعن رقم 19064 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و محمـد محجــوب
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة السرقة فى الطريق العام بطريق الإكراه قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يورد مؤدى أدلة الإدانة ووجه استدلاله بها على ثبوت أركان الجريمة فى حق الطاعنين ، ولم يبين مضمون اعتراف الطاعنين بمحضر الضبط ومؤداها ، ولم يبين علاقة الطاعنين بإصابة المجنى عليهما الواردة بالتقريرين الطبيين ، كما أورد بمدوناته أن المبلغ النقدى المسروق مبلغ 149 جنيه فى حين أن الثابت من أقوال المجنى عليه الأول بتحقيقات النيابة العامة أنه مبلغ 145 جنيهاً ، كما دفع الطاعنون ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات بيد أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح رداً ولم يعرض الحكم لأقوال شهود النفى والتفت عن الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته ، كما لم يرد على بعض أوجه الدفاع التى أثارها الطاعنون ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة فى الطريق العام بطريق الإكراه التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن التقريرين الطبيين . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعول ـ ضمن ما عول عليه ـ فى قضائه بالإدانة على ما تضمنه محضر الضبط من اعتراف منسوب للطاعنين ، فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة التى أوقعها الحكم على الطاعنين تدخل فى حدود العقوبة المقررة لجناية السرقة بإكراه مجردة من الظرف المشدد الناشئ عن تخلف جروح عن الإكراه ومن ثم فإن مصلحتهم فى النعى على الحكم فى شأن الإصابات التى وجدت بالمجنى عليهما وصلتها بما وقع عليهما من إكراه تكون منتفية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن ما ينعاه الطاعنون على الحكم من خطئه فى الإسناد فيما نقله عن المجنى عليه الأول ـ على النحو الذى أشاروا إليه فى أسباب طعنهم ـ وعلى فرض وجوده ، لم يكن له أثر فى منطق الحكم واستدلاله على ارتكاب الطاعن للحادث ، فإن النعى على الحكم فى هذا النعى لا يكون مقبولاً .لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان التحريات فمردود عليه بأن الثابت من مطالعة محضر الضبط المحرر بمعرفة ضابط الواقعة وما أوراه فيه من أن تحرياته السرية توصلت إلى أن المتهمين الثلاثة هم مرتكبو الواقعة كاف لإقناع المحكمة بجدية الاستدلالات وبالتالى تنحسر عنها قالة البطلان " . وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت ـ على ما سلف بيانه ـ بمسوغات إصدار هذا الأمر فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض لشهادة النفى لأن مؤدى السكوت عنها أنه أطرحها اطمئناناً منه لأدلة الثبوت ، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة وكيديتها من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ولما كان الطاعنون لم يبينوا فى طعنهم ماهية أوجه الدفاع التى أثاروها بل أرسلوا القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم تناولها بالرد من عدمه وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم فى الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التى أوردتها المحكمة فى حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة "السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما تحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 28831 لسنة 1999 حلوان (المقيدة بالجدول الكلى برقم 3161 لسنة 1999 ) بوصف أنهم فى يوم الأول من سبتمبر سنة 1999 بدائرة قسم حلوان ـ محافظة القاهرة : 1 ـ سرقوا الأموال والمنقولات المبينة وصفاً وقدراً بالتحقيقات والمملوكة للمجنى عليهما ............ و............. وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليهما بأن اعترضوهما وشهروا فى وجهيهما أسلحة بيضاء " مطواه وسكينتين " وطعنهم الأول والثانى فأحدثا بهما الإصابات الموصوفة بالتقريران الطبيان المرفقان وكان ذلك بالطريق العام وقد تمكنوا بذلك من سرقة الأموال والمنقولات سالفة البيـان. 2ـ أحرزوا أسلحة بيضاء " مطواه وسكينتين " بغير مسوغ من الضرورة الحرفية أو الشخصية. وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من مايو سنة 2000 عملاً بالمادتين 314 ، 315 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرر/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبندين رقمى 10 ، 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992 بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ومصادرة الأسلحة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 15 من مايو سنة 2000 ، والثانى فى 28 من الشهر ذاته ، 13 من يونيه سنة 2000 ، والثالث فى 28 من مايو سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 من يوليه سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ /.......... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .