⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18978 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة عملة ورقية مقلدة وترويجها قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الأسباب التى أوردها الحكم لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها إذ لم يبين الأدلة التى اعتمد عليها فى قضائه بالإدانة كما عول فى إدانته على اعتراف المتهم الآخر رغم ما شاب هذا الاعتراف من تناقض ، والتفت الحكم عن دفاعه بتلفيق التهمة والتأخر فى تحرير محضر الضبط وعدم جدية التحريات بدلالة الخطأ فى محل إقامته ، هذا فضلاً عن أنه تساند إلى أقوال شهود الإثبات رغم عدم صحتها ، ووجود خلافات بينه وبين الضابط مجرى التحريات . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتى حيازة عملة ورقية مقلدة بقصد الترويج وترويجها اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن إقرار المحكوم عليه الآخر فى التحقيقات ومما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهى أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى اتبع ذلك بيان مفصل للأدلة تحصل فى خصوص أمر الطاعن من أقوال ....................................... رئيس وحدة البحث الجنائى بمركز شرطة بلقاس أن الشاهدين الأول والثانى حضرا إليه ومعها صبى يدعى ....................والمتهم الثانى والسيارة رقم 4326 أجرة دقهلية وعندئذ قدم له الشاهد الأول ورقة مالية من فئة العشرين جنيهاً يشتبه أن تكون مقلدة وأحاطه علماً بما تكشف له من أمر هذه الورقة وما قرره الصبى المذكور الذى قدمها له ومصدر حصوله عليها وصادق الشاهد الثانى على أقوله فواجه المتهم الثانى بما أبلغ به فأقر له بأن فى تابلوه سيارته مبلغاً آخر أرشده عنه حيث تم ضبط تسع عشرة ورقة مالية أخرى من ذات الفئة وورقة من فئة الخمسين جنيهاً اشتبه فى كونها مقلدة وبمواجهته بها قرر أنه حصل عليها من المتهم الأول ـ الطاعن ـ وأن تحرياته السرية أكدت أن المتهم الثانى يروج العملات الورقية المقلدة بعد حصوله عليها من المتهم الأول الذى يقوم بدوره بترويج هذه العملات . كما حصل من اعتراف المتهم الثانى بالتحقيقات فيما يخص الطاعن أن رئيس مباحث المركز وجد بالسيارة أربعمائة وخمسين جنيهاً وهو ما تبقى من خمسمائة جنيه كان قد أخذها من الطاعن قبل الواقعة بعدة أيام . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، كما لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون استخلاص ثبوتها فى طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان ما ساقه الحكم من أدلة تبريراً لقضائه سائغ وله أصله الصحيح من أوراق الدعوى فإن ما يثيره الطاعن من دعوى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال يكون من قبيل الجدل الموضوعى فى مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب من محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى حق نفسه وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ولو لم يكن معززاً بدليل آخر ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال المتهم الثانى واستخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ، فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها ، ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء المحكمة بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم التفاته عن دفاعه بتلفيق التهمة يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان مجرد التأخير فى فتح محضر ضبط الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوال الضابط مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التى أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع ، وكان الخطأ فى محل إقامة الطاعن لا يقدح بذاته فى جدية التحريات ، وكانت المحكمة لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعى للمتهم اكتفاء بأخذها بأدلة الإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان النعى على المحكمة أنها عولت على أقوال الشهود رغم عدم صحة تصويرهم للواقعــة ووجود خصومة بين الضبط مجرى التحريات وبين الطاعن مردوداً بأن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وباقى العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق لا ينازع الطاعن فى أن لها أصلها فى الأوراق وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن وجود خصومة قائمة بين الضابط والمتهم لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة من الظروف التى أحاطت بها ، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع ، وكل جدل يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود فإن ما يثيره الطاعن فى ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ .................... " طاعن " . 2 ـ ................... فى قضية الجناية رقم 2423 لسنة 1999 بلقاس ( المقيدة بالجدول الكلى برقــم 1863 لسنة 1999 ) . بأنهما فى يوم 2 من أغسطس سنة 1998 بدائرة مركز بلقاس ـ محافظة الدقهلية ـ المتهمان : حازا بقصد الترويج عشرون ورقة مالية مقلدة من فئة العشرون جنيهاً المصرية وكذا ورقة مالية فئة الخمسون جنيهاً والمتداولة قانوناً داخل البلاد والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات . المتهم الأول أيضاً : روج العملات الورقية المقلدة موضوع التهمة السابقة بأن دفع بها للتداول وقدمها إلى المتهم الثانى مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات . المتهم الثانى أيضاً : روج ورقة مالية مقلدة من فئة العشرين جنيهاً من ضمن الأوراق المالية محل التهمتين السابقتين بأن دفع بهما للتداول وقدمها إلى ....................ليشترى الأخير له علبة من التبغ مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهما إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من إبريل سنة 2001 عملاً بالمادتين 202/1 ، 203 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل سنة واحدة ومصادرة العملة الورقية المزيفة المضبوطة وذلك عما أسند إليهما . فطعن المحكوم عليه الأول ـ.................... ـ فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من إبريل سنة 2001 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى 15 من مايو سنة 2001 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .