الطعن رقم 18876 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-9-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليـل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمـد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بقصد الاتجار قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك بأنه قبل الدفع ببطلان القبض والتفتيش المبدى من المطعون ضده على سند من تلاحق الإجراءات دون بيان لأسباب اقتناع المحكمة يصمه ذلك الدفع ودون أن يفطن الحكم لأقوال شاهدى الضبط فى هذا الصدد مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى حسب تصوير سلطة الاتهام لها بالنسبة للمطعون ضده قال تبريراً لقضائه بالبراءة " وحيث أن المحكمة بعد أن اطلعت على الأوراق وألمت بها ترى أن ما ركنت إليه النيابة العامة من سبيل التدليل على صحة الاتهام وسلامة إسناده إلى المتهم وصولاً إلى القضاء بإدانته وقاصر عن بلوغ حد الكفاية لإدراك هذا القصد ذلك أن الثابت من الأوراق أن التحريات يوم 12/9/1992 الساعة 30ر12 ظهراً وأن إذن النيابة صدر فى ذات اليوم الساعة 40ر12 ظهراً وأن الضبط ـ وعلى ما قال به شاهدى الواقعة كان فى نفس اليوم الساعة 15ر1 ظهراً وهذا التلاحق الزمنى السريع للإجراءات وإن دل على شئ فإنما يدل على صدق رواية المتهم الذى قرر منذ فجر ـ التحقيقات أنه قبض عليه يوم 12/9/1992 الساعة 15ر12 ظهراً الأمر الذى ترى معه المحكمة أن القبض والتفتيش تم قبل صدور إذن النيابة أن عوار لحق بإجراءات الضبط حاول فرسان الواقعة أن يلبسوه ثوب الشرعية القانونية فجاءت إجراءاتهم على نحو زمنى متلاحق وسريع الإيقاع كلها تتم فى دقائق معدودة مما يشكك المحكمة فى صحة تلك الإجراءات وصدق ما جاء بها ومن ثم وقع القبض باطلاً وانسحب هذا البطلان على كافة النتائج والأثار المترتبة عليه ووقعت كلها باطلة الأمر الذى يتعين معه إزاء ما تقدم القضاء ببراءة 00000 مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1أج مع مصادرة المخدر المضبوط عملاً بنص المادة 30 عقوبات " . لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أدلة الدعوى فلها أن تأخذ بها أو تطرحها دون بيان العلة إلا أنها متى أفصحت عن الأسباب التى من أجلها أخذت بها وأطرحتها فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تتنافر مع حكم العقل والمنطق ويكون لمحكمة النقض مراقبتها فى ذلك ، وكان لجوء الضابط فور انتهائه من تحرير محضر التحريات إلى وكيل النيابة فى مكان تواجده لاستصدار الإذن بالتفتيش وتخيره الظروف والوقت المناسبين لإجراءاته خلال المدة المحددة بالإذن هو أمر متروك لمطلق تقديره ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالى ليس فيه ما يحمل على الشك فى سلامة إجراءاته وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى مدوناته " أن محضر التحريات قد حرر الساعة 30ر12 ظهراً يوم 12/9/1992 وأن إذن التفتيش صدر فى ذات اليوم الساعة 40ر12 ظهراً وأن الضبط فى نفس اليوم الساعة 15ر1 ظهراً فإن ما أورده الحكم من تلاحق الإجراءات على هذا النحو لا يتنافر مع حكم العقل والمنطق وليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها من بطلان القبض والتفتيش لتمامها قبل صدور الإذن ذلك أن الحكم لم يدلل فى منطق سائغ وبيان معقول على صحة ما انتهى إليه واستند فى ذلك إلى ما ساقه المطعون ضده من قول مرسل بشأن ضبطه قبل صدور الإذن متعللاً فى هذا الصدد بسرعة الإجراءات التى تمت بشأن الضبط من دون أن يبين ماهية هذه الإجراءات والوقت التى تستغرقه منذ صدور الإذن حتى تنفيذه . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً فوق قصوره بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة ولا ينال مــن ذلك إيراده لأسانيد أخرى لأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها واستبعد تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات السويس للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 4002 لسنة 1992 الأربعين ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 187 لسنة 1992 ) كلى السويس . بأنه فى يوم 12 من سبتمبر سنة 1992 بدائرة قسم الأربعين ـ محافظة السويس :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات السويس لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من مايو سنة 1993 ببراءة المتهم عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 304/1 إجراءات جنائية .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من يوليه سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .