⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18875 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-9-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى أحمد حافظ عبد الصمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بقصد الاتجار قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك بأنه قبل الدفع ببطلان القبض والتفتيش المبدى من المطعون ضده على سند من تلاحق الإجراءات دون بيان لأسباب اقتناع المحكمة بصحة ذلك الدفع ودون أن يفطن الحكم لأقوال شاهدى الضبط فى هذا الصدد مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى حسب تصوير سلطة الاتهام لها بالنسبة للمطعون ضده قال تبريراً لقضائه بالبراءة " وحيث أن المحكمة ترى أن الواقعة غير ثابتة فى حق المتهم لما يلى : بطلان القبض والتفتيش الواقع على المتهم لحصوله قبل صدور إذن النيابة العامــة وآيـة ذلـك أن المتهم قـرر منـذ فجـر التحقيقات أنـه ألقى القبض عليه وتفتيشه فى تمام الساعة السادسة مساء يوم الضبط الحاصل فى 14/10/1992 دون أن يكون عالماً وليس بمقدوره أن يعلم تاريخ وساعة إصدار الإذن ومتى كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن التحريات تمت فى ذات اليوم الساعة 45ر6 مساء وأن إذن التفتيش قد صدر فى نفس اليوم الساعة 30ر7 مساء وأن الضبط على ما قال به شاهدا الإثبات قد تم فى ذات اليوم الساعة 15ر8 مساء الأمر الذى إن دل على شئ فإنما يدل على صدق ما ذهب إليه المتهم من أن القبض والتفتيش قد تما قبل صدور الإذن وأن لمدار الحق بإجراءات الضبط حاول فرسان الواقعة أن يسبغوا عليه الشرعية القانونية فجاءت إجراءاتهم على نحو زمنى متلاحق وسريع الإيقاع كلها تتم فى دقائق معدودات مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صدقها وصدق ما جاء بها الأمر الذى تنتهى معه المحكمة إلى بطلان القبض والتفتيش الحاصل على المتهم لوقوعه قبل صدور إذن النيابة العامة ومن ناقلة القول أن هذا البطلان ينسحب على كافة الآثار والنتائج والإجراءات التى ترتبت عليه ومن ثم وقعت كلها باطلة ، ولما تقدم يكون ما ركنت إليه النيابة العامة فى سبيل التدليل على صحة الاتهام وسلامة إسناده إلى المتهم وصولاً إلى القضاء بإدانته قاصرة عن بلوغ حد الكفاية لإدراك هذا القصد مما يتعين معه القضاء ببراءة 00000 مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1أ.ج مع مصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 30 عقوبات " . لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أدلة الدعوى فلها أن تأخذ بها أو تطرحها دون بيان العلة إلا أنها متى أفصحت عن الأسباب التى من أجلها أخذت بها واطرحتها فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ويكون لمحكمة النقض مراقبتها فى ذلك ، وكان لجوء الضابط فور انتهائه من تحرير محضر التحريات إلى وكيل النيابة فى مكان تواجده لاستصدار الإذن بالتفتيش وتخيره الظرف والوقت المناسبين لإجرائه خلال المدة المحددة بالإذن هو أمر متروك لمطلق تقديره ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالى ليس فيه ما يحمل على الشك فى سلامة إجراءاته وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى مدوناته أن محضر التحريات قد حرر الساعة 45ر6 مساء يوم 14/10/1992 وأن إذن التفتيش صدر فى ذات اليوم الساعة 30ر7 مساءاً وأن الضبط فى نفس اليوم الساعة 15ر8 مساءاً فإن ما أورده الحكم من تلاحق الإجراءات على هذا النحو لا يتنافى مع حكم العقل والمنطق وليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها من بطلان القبض والتفتيش لتمامها قبل صدور الإذن ذلك أن الحكم لم يدلل فى منطق سائغ وبيان معقول على صحة ما انتهى إليه واستند فى ذلك إلى ما ساقه المطعون ضده من قول مرسل بشأن ضبطه قبل صدور الإذن متعللاً فى هذا الصدد بسرعة الإجراءات التى تمت بشأن الضبط من دون أن يبين ماهية هذه الإجراءات والوقت التى تستغرقه منذ صدور الإذن حتى تنفيذه . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً فوق قصوره بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة ولا ينال من ذلك إيراده لأسانيد أخرى لأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها واستبعد تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات السويس للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 4424 لسنة 1992 الأربعين ( المقيدة بالجدول الكلى برقنم 189 لسنة 1992 ) . بأنه فى يوم 14 من أكتوبر سنة 1992 بدائرة قسم الأربعين ـ محافظة السويس :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات السويس لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 16 من مايو سنة 1993 ببراءة المتهم عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من يوليه سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .