⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15546 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-5-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد محمود وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب ولبطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى وأركان الجريمة التى دان الطاعن بها بما فيها القصد الجنائى ولم يشر إلى نص القانون الذى حكم بموجبه . كما أطرح الحكم محضر الصلح لمرفق من الطاعن المجنى عليه والذى يدل على أن إصابة الأخير حدثت دون قصد . هذا إلى أن المحكمة قد أوقعت عليه عقوبة قاسية اتخذت من جانبها موقفاً متشدداً ولم تمكنه من الدفاع عن نفسه . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستقاه من أقوال المجنى عليه وما أورده التقرير الطبى الشرعى وهى أدلة سائغة وكافية فى حمل قضائه ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكن من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم لقانون . لما كان ذلك ، وكانت جريمة إحداث الجروح عمداً لا تتطلب غير للقصد الجنائى العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجانى الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه مساس بسلامة جسم المجنى عليه أو صحته وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائى فى هذه الجرائم . بل يكفى أن يكون هذا القصد مستفاداً ن وقائعه الدعوى ـ كما أوردها الحكم ـ وهو ما تحقق فى الدعوى فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل منه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذى حكم بمقتضاه ، إلا إن لقانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ، ولما كان لثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين فى ديباجته وصف الجريمتين المسندتين إلى الطاعن ، حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى النصوص التى أخذه بها بقوله : " ـ ومن ثم يتعين عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية معاقبته بمقتضى المادة 240/1 عقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرر من القانون 394 لسنة 1954 المعدل ولبند رقم (3) من الجدول رقم (1) الملحق ، وحيث أن الجريمتين قد وقعتا تنفيذاً لغرض إجرامى واحد وارتطبتا معاً ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين معاقبة المتهم بالعقوبة المقررة لأشدهما عملاً بالمادة 32 عقوبات " فإن ما أورده الحكم المطعون فيه يكفى فى بيان مواد القانون التى حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الصلح الذى تمم بين المجنى عليه والمتهم لا يعدو أن يكون قولاً جديداً من المجنى عليه يتضمن عدولاً عن اتهامه وهو مما يدخل فى تقدير محكمة الموضوع وسلطتها فى تجزئة الدليل فلها أن تأخذ بما ورد فيه ولها أن تلتفت عنه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانوناً هو من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته وكانت العقوبة التى أنزلها الحكم بالطاعن وهى السجن لمدة ثلاث سنوات تدخل فى نطاق العقوبة المقررة فى المادة 240/1 من قانون العقوبات لجريمة إحداث العاهة المستديمة التى دانه الحكم بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وإن أوجب القانون أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامى أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته فى القانون وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محامى موكل ترافع فى موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع هذا فضلاً عما هو مقرر من أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذا كان عليه إن كان يهمه ترد فيه أن يطلب صراحة إثباته فى المحضر . كما أن عليه إن ادعى ان المحكمة صادرت حقه فى الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة فى طلب مكتوب قبل صدور احكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته . ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5170 لسنة 1998 قسم العرب ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 545 لسنة 1998 بورسعيد ) . بوصف أنه فى يوم 21 من نوفمبر سنة 1998 بدائرة قسم العرب ـ محافظة بورسعيد :ـ أولاً : ضرب.. .................. بأداة ذات نصل حاد " خنجر " فى رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هى فقد عظمى بعظام الجمجمة وتقدير نسبتها بحوالى 15./. . ثالثاً : أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض " خنجر " . وأحالته إلى محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من مارس سنة 1999 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 3 من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات مما أسند إليه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من مارس سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 13 من مايو سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / .................. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .