⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 84856 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد و محمــد محجــوب ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتى التزوير فى محرر رسمى واستعماله ، قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وأخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن دفاع الطاعن قام على عدم توافر القصد الجنائى فى حقه ـ سيما وأن المجنى عليه قد تنازل عن حقوقه المدنية وتصالح مع الطاعن ـ وبطلان تحريات الشرطة ـ لكونها تحريات مكتبية ـ وأقوال الضابط الذى أجراها ـ لتناقضه فى أقواله ـ بيد أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع برمته ، ولم يعن باستظهار القصد الجنائى فى حقه ، واستند فى إدانته إلى تلك التحريات وأقوال مجريها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها ، وهو يتحقق متى تعمد الجانى تغيير الحقيقة فى المحرر مع انتواء استعماله فى الغرض الذى من أجله غيرت الحقيقة فيه ، وأنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن توافر هذا الركن مادام قد أورد من الوقائع ما يشهد بقيامه ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعن ـ وهو موظف عمومى ـ محصل إيرادات بمأمورية إيرادات التبين ـ ارتكب تزويراً فى محرر رسمى هو محضر حجز إدارى ، بأن أثبت به ـ على غير الحقيقة ـ انتقاله إلى عقار المدعو ............... ـ المدين لجهة عمله ـ وتوقيعه حجزاً إدارياً على منقولاته ، وتعيينه حارساً عليها ، وتوقيعه مع شاهدين من موظفى الحكومة على ذلك المحضر ، واستعماله ، وهو عالم بتزويره ، بأن قدمه للجهة التى يعمل بها ، بما يشهد بتوافر القصد الجنائى فى حقه ، ولا على الحكم إن هو لم يعرض لدفاع الطاعن بعدم توافره ، لأنه دفاع قانونى ظاهر البطلان ، ومن ثم يكون منعاه فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى وقع التزوير أو الاستعمال ، فإن نزول المجنى عليه عن حقوقه المدنية لا أثر له على وقوع الجريمة ، فإن منعى الطاعن على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان التحريات وأقوال محررها ورد عليه فى قوله : " أن تحريات الرائد .................. رئيس مباحث قسم شرطة حلوان جاءت صريحة وواضحة وتصدق المحكمة من أجراها وتطمئن إلى ما ورد بها من أن المتهم هو مرتكب واقعة التزوير التى شابت محضر الحجز الإدارى موضوع الدعوى" . وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وأن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته مرجعه إلى محكمــة الموضوع ، كما أن تناقضه فى بعض التفاصيل ـ بفرض صحة وجوده ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها فى تكوين عقيدته . وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع المذكور استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات التى أجراها ضابط الواقعة ، وصدق أقواله ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على أقوال الضابط شاهد الإثبات معززة بما أسفرت عنه تحرياته ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى حق محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى، وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 40636 لسنة 2004 حلوان ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 4252 لسنة 2004 ) بوصف أنه فى يوم 16 من سبتمبر سنـــة 2002 بدائرة قسم حلوان ـ محافظة القاهرة : أ ـ بصفته موظفاً عمومياً " محصل إيرادات بمأمورية إيرادات التبين " ارتكب تزويراً فى محرر رسمى " محضر الحجز الإدارى رقم 9668 المحرر قبل............ " حال كونه مختصاً بتحريره بأن أثبت به على غير الحقيقة انتقاله إلى حيث عقار .......... المدين لجهة عمله وتوقيع حجزاً إدارياً على منقولاته وحرر بشأن ذلك محضر الحجز الإدارى سالف الذكر مثبتاً به توقيع الحارس ............ بشهادة .........و............ وهما من موظفى الحكومة على النحو المبين بالتحقيقات . ب ـ استعمل المحرر المزور سالف الذكر فيما زور من أجله بأن سلمه للجهة التى يعمل بها وهو عالم بتزويره . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من سبتمبر سنة 2005 عملاً بالمواد 206/4 ، 211 ، 213 ، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من أكتوبر سنة 2005 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 21 من نوفمبر سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ /........... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .