⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 83644 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وعاطــف خليــل و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، وقدمت مذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه . وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد المقترن بجنايتى الخطف بالتحايل وهتك العرض بالقوة قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه استدل على توافر نية القتل فى حقه بما لا يكفى ولا يسوغ به الاستدلال عليها ، هذا إلى أن الطاعن دفع بانتفاء مسئوليته ، وطلب ـ تحقيقاً لذلك ـ إيداعه مستشفى الأمراض العقلية ـ طبقاً لما انتهى إليه تقرير الطب الشرعى ـ فأطرح الحكم هذا الدفع بما لا يسوغ به إطراحه ، ولم يجبه للطلب المؤيد له ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه تحدث عن نية القتل فى قوله : "إن المحكمة تستخلص توافر نية القتل لدى المتهم من ظروف الدعوى وملابساتها ، ومن اعترافه بكافة مراحل الدعوى بقتله المجنى عليها بعد قيامه بهتك عرضها على النحو الوارد بالتحقيقات ، وذلك خشية افتضاح أمره ، ومن ثم فقد ضغط على عنقها بكلتا يديه قاصداً قتلها ولم يتركها إلا بعد أن فارقت الحياة ، وقد تأيد ذلك بما هو ثابت بتقرير الصفة التشريحية " . لما كان ذلك ، وكانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من ارتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليها ، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر تلك الجرائم ، وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه ، فإن الحكم الذى يقضى بإدانة متهم فى هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً واستظهاره بإيراد الأدلة التى تدل عليه وتكشف عنه ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ـ على النحو المتقدم ـ استدلالاً منه على توافرها فى حق الطاعن ـ من أنه ضغط على عنق المجنى عليها بكلتا يديه ولم يتركها إلا بعد أن فارقت الحياة ـ لا يفيد سوى مجرد تعمد الطاعن ارتكاب الفعل المادى ، وهو ما لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل ، مادام الحكم لم يكشف عن قيام هذه النية بنفس الطاعن ـ وكان لا يغنى فى ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قصد قتل المجنى عليها خشية افتضاح أمره بعد قيامه بهتك عرضها ، إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليه وتكشف عنه ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الأوراق أن المدافع عن الطاعن دفع ـ بجميع محاضر جلسات المحاكمةـ بعدم مسئولية الطاعن لإصابته بعاهة فى العقل ، وطلب ـ تحقيقاً لذلك ـ عرضه على مصحة الأمراض العقلية لبيان مدى سلامة قواه العقلية وهل هو مسئول عن أفعاله من عدمه ، مستنداً فى ذلك إلى ما انتهى إليه الطبيب الشرعى فى تقريره من أنه يتعين للبت فى حالة الطاعن العقلية إيداعه إحدى دور الاستشفاء للصحة العقلية ـ ويبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لهذا الدفاع وأطرحه بقوله : " وحيث أن الدفاع الحاضر مع المتهم طلب عرضه على الطب الشرعى لبيان مدى إدراكه ومسئوليته عن تصرفاته ، وقد استمعت المحكمة إلى أقوال الطبيب الشرعى .............. التى تضمنت أن المتهم يتمتع بصحة جيدة ووعى وإدراك كاملين ولا يعانى من ثمة أمراض عصبية أو نفسية أو هلاوس أو هياج عصبى " . لما كان ذلك ، وكان تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان فى الأصل من المسائل الموضوعية التى تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها ، إلا أنه يتعين عليها ليكون قضاؤها سليماً أن تعين خبيراً للبت فى هذه الحالة وجوداً وعدماً لما يترتب عليها من قيام أو امتناع عقاب المتهم ، فإن لم تفعل كان عليها أن تورد فى القليل أسباباً سائغة تبنى عليها قضاءها برفض هذا الطلب ، وذلك إذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم أن قواه العقلية سليمة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس إطراحه دفاع الطاعن بعدم مسئوليته عن الحادث لعاهة فى العقل وطلب عرضه على مصحة الأمراض العقلية لبيان مدى سلامة قواه العقلية ، على ما شهد به الطبيب الشرعى.............. من أن الطاعن لا يعانى من ثمة أمراض عصبية أو نفسية أو هلاوس أو هياج عصبى، وفضلاً عن تناقض تلك الشهادة مع ما أثبته ذات الطبيب المذكور فى تقريره المودع ، من أنه يتعين البت فى حالة الطاعن العقلية تحديداً إيداعه بإحدى دور الاستشفاء للصحة العقلية الحكومية لمتابعة حالته العقلية والنفسية لفترة ، فإن ما تساند إليه الحكم من أقوال ذلك الطبيب لا يتأذى منه بالضرورة أن الطاعن لم يكن مريضاً بمرض عقلى وقت وقوع الفعل . وكان دفاع الطاعن فى الخصوص السالف يعد جوهرياً ، لأنه ينبنى عليه ـ إذا صح ـ امتناع عقابه عن الفعل المسند إليه ارتكابه ، فإنه يتعين على المحكمة ، حتى يكون حكمها قائماً على أساس سليم ، أن تحقق دفاع الطاعن عن طريق المختص فنياً للبت فى حالته العقلية وقت وقوع الفعل أو تطرحه بأسباب سائغة ، أما وهى لم تفعل ، واكتفت بما قالته فى هذا الشأن فإن حكمها يكون مشوباً بعيب القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يعيبه لهذا السبب أيضاً ويوجب نقضه والإعادة ، بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول عرض النيابة العامة للقضية وقبول الطعن المقدم من المحكوم عليه شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 338 لسنة 2005 مدينة نصر (المقيدة بالجدول الكلى برقم 53 لسنة 2005) بوصف أنه فى يوم 24 من يوليه سنـة 2004 بدائرة قسم أول مدينة نصر ـ محافظة القاهرة : قتل ..............عمداً بأن أمسك عنقها ضاغطاً عليها بكلتا يديه قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وقد اقترنت تلك الجناية بجنايتين آخرتين هما أنه فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر خطف بالتحايل أنثى وهى المجنى عليها بأن تقابل معها بالطريق العام واستدرجها لمسكنه بزعم تهيئة لقاء تعارف بينها وآخر قاطعاً الصلة بينها وبين زويها . هتك عرض المجنى عليها بالقوة بأن كبل يديها بشريط لاصق فشل حركتها وطرحها على الفراش وخلع عنها سروالها عنوه كاشفاً عورتها وجثم فوقها وحك قضيبه بفخذيها وفرجها من الخارج حتى أمنى عليها وقد ارتبطت ذات الجناية والجنحة وهى أنه فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر سرق الهاتف المحمول والسيارة رقم 31565 ملاكى جيزة المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليها ليلاً على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى ورثة المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض النهائى والمحكمة المذكورة بجلسة 22 من سبتمبر سنة 2005 قررت إرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى وحددت جلسة 20/10/2005 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 268/1 ، 290/1 ، 317/رابعاً ، 234/3،2،1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقاً وبإحالة أوراق الدعوى المدنية بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من نوفمبر سنة 2005 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 14 من ديسمبر سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى .