الطعن رقم 68666 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-4-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر ـ حشيش ـ بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع واعتوره التناقض ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى سبقته مدللاً على ذلك بأن مستصدر الإذن أخطأ فى تحديد محل إقامة الطاعن ومهنته إلا أن المحكمة رفضت الدفع بما لا يؤدى إليه ، وأطرح الحكم دفاعه بشيوع التهمة ومنازعته فى حيازة المخدر إذ لم تكن يده مبسوطة على ما بداخل السيارة التى يمتلكها والدة ويستقلها معه آخرون فضلاً عن تلف كالون السيارة مما يمكن وصول الغير ودس المخدر برد قاصر وغير سائغ ودون أن تجرى المحكمة معاينة للسيارة والتفت الحكم عن دفعه بانتفاء علمه بكنه المخدر المضبوط مما ينتفى القصــد الجنائى لديه ، وعول فى إدانته على شهادة ضابط الواقعة رغم حجبه أفراد القوة المرافقة له عن الشهادة ولم تقم المحكمة بسؤالهم ، وأورد الحكم فى مدوناته أن الطاعن يحوز المواد المخدرة بقصد الاتجار ثم انتهى إلى عدم توافر ذلك القصد لديه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصل ثابت بالأوراق ، وكان الخطأ فى مهنة المتهم أو محل إقامته لا يقدح بذاته فى عدم جدية التحرى فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بعدم سيطرته على السيارة ورد عليه بقوله " أن مناط المسئولية فى حالتى إحراز وحيازة المواد المخدرة هو ثبوت اتصال الجانى بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة أو بسط سلطانه عليه عن علم وإرادة بأية صورة ـ أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص . لما كان ذلك ، وكان العثور على المخدر فى شنطة السيارة الخلفية التى كان يقودها المتهم لا ينفى انبساط سلطانه عليها ، وحيازة المخدر ، فقد تم العثور على رخصة القيادة الخاصة به فى تابلوه السيارة ، وأكدت التحريات والمراقبات السرية أنه الذى يحوز ويحرز المواد المخدرة دون غيره ممن يزعم أنهم يستخدمون السيارة بغير دليل على ما يزعمه . لما كان ذلك ، وكان دفاع المتهم بتلف كالون الشنطة الخلفية للسيارة هو قول لم يظاهره دليل فى الأوراق ، كما أنه لم يطلب من النيابة العامة إجراء لم يطلب منها على وجه جازم ولم ترهى موجب لاتخاذه ، إذ لم يطلب منها إجراء معاينة لكالون شنطة السيارة ومن ثم يضحــى الدفاع فى غير محله خليقاً برفضه " . وكان هذا الرد كافياً وسائغاً فى الرد على دفاع الطاعن فإن ما ينعاه فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن العلم بالجوهر المخدر طالما كان ما أوردته فى حكمها من وقائع الدعوى وظروفها كافياً فى الدلالة على أن الطاعن كان يعلم بكنه وحقيقة المادة المضبوطة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد ورد على منعى الطاعن فى هذا الشأن بما يدحضه مادام هذا الذى استخلصه الحكم لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلى والمنطقى ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير مجد. لما كان ذلك ، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل فى الدعوى لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وهى متى أخذت بشهادته ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سليماً . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من نقص فى التحقيقات لعدم سؤال أفراد القوة المرافقة عند الضبط ، وكان ذلك لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح معه أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، ولما كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم ترهى حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحصل فى مدوناته أن حيازة الطاعن للمخدر كانت بقصد الاتجار ـ على خلاف ما يذهب إليه بأسباب طعنه ـ فإن منعاه فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 7856 لسنة 2004 مصر الجديدة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1018 لسنة 2004 ) . بوصف إنه فى يوم 29 من إبريل سنــة 2004 بدائرة قسم مصر الجديدة ـ محافظة القاهرة : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من أكتوبر سنة 2004 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسون ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من أكتوبر سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 27 من نوفمبر سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .