الطعن رقم 65113 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد
عاطــف خليـــل أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر ـ هيرويناً ـ بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وببطلان التفتيش لإجرائه قبل الإذن به مدللاً على ذلك بتلاحق الإجراءات كما دفع بعدم معقولية الواقعة واختلاف وزن المخدر عند ضبطه عند تحليله وببطلان إقرار المتهم بمحضر الضبط إلا أن الحكم أطرح هذه الدفوع بما لا يسوغ واتخذ من جدية التحريات دليلاً على ارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه بين أنه عاد وأطرح تلك التحريات فى مقام تدليله على عدم توافر قصد الاتجار فى حقه مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وساق على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى مـا رتبه عليها استمدها من أقوال شاهد الإثبات ومن تقرير المعمل الكيماوى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ ، فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من اختلاف وزن المخدر مردود بما هو مقرر من أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العين المضبوطة هى التى أرسلت التحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك ولا جناح عليها إن هى التفتت عن الرد على دفاعه فى هذا الشأن مادام أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعى على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان إقرار الطاعن بمحضر الضبط مادام أن البين من الواقعـة كما صار إثباتها فى الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من إقرار الطاعن المدعى ببطلانه . وإنما أقام قضاءه على أدلة أخرى ليس من بينها ذلك الإقرار فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الآمرين قصدته المحكمة ، وكان من حق المحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ومن سلطتها أيضاً أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى يثبت ذلك على اعتبارات سائغة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار وأقام تقديره فى ذلك على ما يسوغه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يعدو جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2948 لسنة 2003 النزهة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 955 لسنة 2003 ) . بأنه فى يوم 13 من مارس سنة 2003 بدائرة قسـم النزهة ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من نوفمبر سنة 2003 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1،2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من ديسمبر سنة 2003 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .