⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 60088 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وعاطــف خليــل و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، وقدمت مذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليها . وحيث إن طعن المحكوم عليها قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمتى القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح أبيض بدون مسوغ ، قد خالف الثابت بالأوراق وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن ما أورده بياناً لنية القتل لا يرتد إلى أصول ثابتة فى التحقيقات ولا يسانده اعتراف الطاعنة وأقوال الشهود والأدلة التى عول عليها فيما خلص إليه فى هذا الخصوص ، هذا إلى أن الطاعنة دفعت ببطلان كل من الاعتراف المعزو لهـا ، وأقوال المتهمة الثانية لكونهما وليدى إكراه مادى ، فرد الحكم على الدفع الأول بما لا يصلح رداً ، ولم يعن بالرد على الدفع الأخير ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت فيها ، دلل على توافر نية القتل فى حق الطاعنة بقوله أنها : " توافرت فى حقها من ظروف الدعوى وملابساتها إذ كانت تمر بضائقة مالية ولا سبيل لخروجها منها إلا بسلب المصاغ الذهبى الذى كانت تتحلى به المجنى عليها عندما شاهدتها على ذلك فاتجهت نيتها وإرادتها بأن تزهق روحها كى تصل إلى ما ترمى إليه لسلب هذا المصاغ دون أن ينكشف أمرها ، وإذ ارتدت ملابس النقاب للتخفى وانفردت بالمجنى عليها حاولت كم فاها والضغط باليد على العنق فى محاولــة لخنقها ثم استخدمت جسم صلب حاد كشف عنه تقرير الصفة التشريحية وهو وسيلة قاتلة بطبيعتها فأحدثت بها جرحاً قطعياً غائراً بطول 12سم وحوافة متباعدة ووجدت انسكابات دموية مقابلة بالغضروف الحنجرى وكسر قطعى بالجناح الأيسر بالعظم اللامى ومقدم عضلات العنق والأوعية الدموية وقد أدى إلى وفاتها على نحو ما أفصح عنه التقرير السالف ، هذا وقد اعترفت المتهمة بتحقيق النيابة العامة بجلسة 9/5/2004 أنها أجهزت على المجنى عليها وقتلتها وسرقتها ، وظاهر توافرت نية القتل لديها مما شهد به شاهد الإثبات الأول وما أقرت به ابنتها ـ المتهمة الثانية ـ بأن أمها ذكرت لها أنها ذبحت المجنى عليها واستولت على مصاغها الذهبى " . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع وإن كان من حقها أن تستخلص قصد القتل من وقائع الدعوى والظروف المحيطة بها والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً ، وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً فى أوراق الدعوى . وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أنه عندما شاهدت الطاعنة ما تتحلى به المجنى عليها من مصوغات ذهبية اتجهت نيتها وإرادتها لإزهاق روحها كى تسلبها هذا المصاغ ، لا يرتد إلى أصول ثابتة فى التحقيقات ولا تسانده اعتراف الطاعنة وأقوال الشهود والأدلة التى عول عليها الحكم فيما خلص إليه فى هذا الخصوص ، فإن الحكم إذ اقام قضاءه على ما لا سند له من أوراق الدعوى وحاد بالأدلة التى أوردها على ثبوت توافر قصد القتل عن نص ما أنبأت به وفحواها يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد ، مما يعيبه بالخطأ فى الإسناد الموجب لنقضه . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة على ما يبين من محاضر جلسات المحاكمة ، وتجديد حبسها والبلاغ المقدم من المدافع عنها بتاريخ 20 من يونيه سنة 2004 ـ قد دفعت ببطلان اعترافها فى التحقيقات لأنه صدر وليد إكراه مادى وتعذيب من الشرطة بالصعق بالكهرباء أحدث إصابات بها ، وطلبت إحالتها إلى الطب الشرعى لإثباتها ، فقعدت النيابة العامة عن تحقيق طلبها ، وأطرح الحكم المطعون فيه دفعها بقوله : " أن التحقيق مع الطاعنة أجرى بسراى النيابة حيث نوظرت المتهمة فلم يثبت أن بها أثار إصابة ظاهرة واستجوبت فأدلت باعتراف تفصيلى بارتكابها الجريمة والخطوات فى الإعداد لها وتنفيذها وكان وليد إرادة حرة واعية لم تدع فيه بحصول تعذيب أو إكراه عليها من أى نوع ، وفيما اطمأنت إليه المحكمة من هذا الاعتراف وأخذت به على النحو السالف سرده وبما يتطابق مع ماديات الدعوى وطرحت ما عداه وعلى ذلك يكون ما ساقه دفاع المتهمة بشأن بطلان ذلك الاعتراف هو قول مرسل عار من الدليل وليس فى الأوراق ما يظاهره أو يسانده " . لما كان ذلك ، وكان الاعتراف يجب ألا يعول عليه ـ ولو كان صادقاً ـ متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره . والأصل أنه يتعين على المحكمة أن تبحث الصلة بين اعتراف المتهمة وبين الإصابات المقول بحصولها لإكراهها عليه ونفى قيامها فى استدلال سائغ إن هى رأت التعويل على الدليل المستمد منه . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع ببطلان الاعتراف ـ على النحو السالف ذكره ـ بما لا يسوغ الرد عليه ، ذلك بأن كون النيابة حققت مع الطاعنة بسراى النيابة ، وناظرتها فلم تجد بها إصابات ظاهرة ، وانها اعترفت أمامها بارتكابها للواقعة ولم تدع حصول إكراه أو تعذيب وقع عليها ، لا ينفى وقوع إكراه على الطاعنة أو وجود إصابات بها ، ولا يصح وحده رداً على ذلك الدفع الجوهرى ، ذلك بأنه وقد ثبت أن الطاعنة أثارت ـ قبل نهاية التحقيق ـ بطلان اعترافها ، وعزته إلى وقوع إكراه وتعذيب عليها تمثل فى صعقها بالكهرباء نشأت عنه إصابات بها ، وكان المحقق قد قعد عن تحقيق هذا الدفاع ، فإنه كان لزاماً على المحكمة ـ قبل أن تقطع برأى فى سلامة الاعتراف ـ أن تتولى بنفسها تحقيق ما أثارته الطاعنة فى هذا الشأن ، وأن تبحث الصلة بين الاعتراف وبين الإصابات المدعى بحصولها ، أما وقد نكلت عن ذلك ، وعولت فى إدانة الطاعنة على الدليل المستمد من اعترافها ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يبطله ويوجب نقضه لهذا السبب أيضاً . وفوق ذلك ، فإنه لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 20 من إبريل سنة 2005 أن الطاعنة دفعت ببطلان أقوال المتهمة الثانية وابنتها ـ ............ ـ المحكوم ببراءتها ـ لصدورها نتيجة إكراه مادى من الشرطة تمثل فى صعقها بالكهرباء ، ويبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استند فى إدانة الطاعنة ـ ضمن ما استند إليه ـ إلى أقوال هذه المتهمة ـ كشاهدة على الطاعنة ـ دون أن يعرض لدفاع الطاعنة أو يرد عليه . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها ، وإن كان مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، إلا انه يشترط فى أقوال الشاهد التى يعول عليها أن تكون صادرة عن اختيار ، وهى لا تعتبر كذلك إذا صدرت أثر إكراه أو تهديد ، كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه . وكان من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى إدانة الطاعنة على أقوال المتهمة المذكورة بغير أن يرد على دفاع الطاعنة الجوهرى بأن تلك الأقوال قد أدلت بها المتهمة ـ المقضي ببراءتها ـ نتيجة إكراه وقع عليها ويقول كلمته فيه ، يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب كذلك . ولا يغنى عن ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ، ذلك أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن ، وإلزام المدعيين بالحقوق المدنية المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول عرض النيابة العامة للقضية والطعن المقدم من المحكوم عليها شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الفيوم للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المدعيين بالحقوق المدنية المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ............ . 2 ـ............ " قضى ببراءتها " فى قضية الجناية رقم 15949 لسنة 2004 سنورس ( المقيدة بالجدول الكلى برقـم 821 لسنة 2004 ) . بوصف أنهما فى يوم 3 من مايو سنة 2004 بدائرة مركز سنورس ـ محافظة الفيوم : 1 ـ قتلا عمداً مع سبق الإصرار والترصد ـ ............ـ بأن بيتتا النية وعقدتا العزم على قتلها لسرقة مصاغها الذهبى وقسما الأدوار فيما بينهما بأن اختصت المتهمة الأولى بتنفيذ ما اتفقتا عليه وأعدت لذلك سلاحاً أبيض " أداة حادة " ولاصق طبى والملابس التى سوف ترتديها وقت ارتكابها للواقعة ذاهبة إلى المتهمة الثانية التى اقتصر دورها على مراقبة مسرح الجريمة وتأكدها من تواجد المجنى عليها بمفردها بمسكنها وأشارت إلى الأولى بذلك فتوجهت إليها وقامت بطرحها أرضاً عقب تكميمها لفاها ذابحة إياها بآلة حادة قاصدة من ذلك قتلها فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وكان قصدهما من هذه الجريمة هو ارتكاب جنحة سرقة المشغولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليها سالفة الذكر عقب قيام المتهمة الثانية بتضليل شهود الرؤيا لكى تمكن الأولى من الفرار بالمسروقات على النحو المبين بالتحقيقات . 2 ـ المتهمة الأولى : أحرزت سلاحاً أبيض " أداة حادة " دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الشخصية . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الفيوم لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى زوج المجنى عليها وشقيقها مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن تؤديا لهما مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من إبريل سنة 2005 وبإجماع الآراء بإحالة أوراق القضية إلى مفتى الديار المصرية لإبداء الرأى الشرعى فيما نسب إلى المتهمة الأولى وحددت جلسة 19 من يونيه سنة 2005 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 13 ، 30 ، 32 ، 230 ، 231 ، 232 ، 234/3 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25مكرر/1 من القانون رقم 354 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول أولاً : بمعاقبة ............بالإعدام شنقاً عما أسند إليها ومصادرة الأدوات المستخدمة فى ارتكاب الحادث المضبوطة وفى الدعوى المدنية بإلزامها بأن تؤدى للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . ثانياً : ببراءة ............ مما نسب إليها ورفض الدعوى المدنية المقامة قبلها . فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من يونيه سنة 2005 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من أغسطس سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ /............المحامى . كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .