⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 57277 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر ـ حشيش ـ بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لأن الواقعة لم تكن فى حالة تلبس وقد اختلق الضابط هذه الحالة فى تصوير لا يتفق مع العقل والمنطق ليصحح بها الإقرار الباطل إذ أن مكان وقوف الضابط يحول دون رؤيته للحادث على الصورة التى رواها فى شأن تخليه عن المخدر غير أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ والتفت عن دفعه بكيدية الاتهام وتلفيقه ، وعول على أقوال ضابط الواقعة رغم حجبه أفراد القوة المرافقة له عن الشهادة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله أنه بتاريخ 14 من نوفمبر سنة 2003 وحال قيام النقيب ..................... معاون مباحث مركز شرطة قليوب يعمل كمين بدائرة المركز قام باستيقاف إحدى سيارات الأجرة لفحص ترخيصاتها وهوية مستقليها شاهد المتهم .....................وهو أحدهم يلقى بأرضيتها بفارغ علبة لفافات تبغ سقط منها ست قطع لمادة الحشيش وبمواجهته بالمضبوطات أقر بإحرازها والتى ثبت من فحصها معملياً أنها لمادة الحشيش وتزن قائماً 06ر12 جرام وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من أقوال الضابط ومما ثبت من تقرير التحليل وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . ثم عرض الحكم للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فى قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش فلما كان الثابت من أقوال ضابط الواقعة بتحقيقات النيابة العامة أن حال قيامه بعمل كمين بدائرة المركز قام باستيقاف إحدى سيارات الأجرة لفحص ترخيصاتها وهوية مستقليها شاهد المتهم يلقى من تلقاء نفسه بأرضيتها بفارغ علبة لفافات تبغ سقط منها ست قطع من مادة الحشيش ولما كانت مشاهدة الضابط للمتهم وهو على هذه الحالة قد تمت بطريقة مشروعة ويقينية وكان تخلى المتهم عن المخدر قد تم طواعية واختياراً وكانت واقعة إحراز هذا المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً تشكل من حيث التكييف القانونى جناية ومن ثم انتج التلبس آثاره القانونية التى منها إعطاء الحق لضابط الواقعة فى القبض على المتهم وتفتيشه عملاً بالمواد 30 ، 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية ويكون ما تساند عليه الدفاع فى هذا الصدد غير سديد " . لما كان ذلك ، وكان التفتيش الذى يحرمه القانون على رجال الضبطية القضائية هو الذى يكون فى إجرائه اعتداء على الحرية الشخصية أو انتهاك لحرمة المساكن فيما عدا أحوال التلبس والأحوال الأخرى التى منحهم فيها القانون حق القبض والتفتيش بنصوص خاصة ، على أن القيوم الواردة على حق رجل الضبط القضائى فى إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما تتصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا فى الأحوال الاستئنافية التى رسمها القانون طالما هى فى حيازة أصحابها ، أما بالنسبة للسيارات المعدة للإيجار ـ كالسيارة التى ضبط بها المخدر فإن من حق مأمور الضبط القضائى إيقافها أثناء سيرها فى الطرق العامة للتحقق من عدم مخالفة أحكام قانون المرور ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . وكان الحكم قد خلص فى منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائى من إيقاف السيارة التى كان يستقلها الطاعن وأن حالة التلبس ترتبت على مشاهدة الضابط للمخدر عند تخلى الطاعن عنه بإلقائه العلبة التى كان بداخلها ذلك المخدر فى أرضية السيارة فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة بقالة أن الضابط اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول ا لطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 12032 لسنة 2003 قليوب ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1451 لسنة 2003 ) بوصف أنه فى يوم 14 من نوفمبر سنة 2003 بدائرة مركز قليوب ـ محافظتها :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات شبرا الخيمة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 يونيه سنة 2004 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1ٍ الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد مدة ثلاث سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من يونيه سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 4 من أغسطس سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / .............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .