⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 53287 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-5-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة طلب وأخذ رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال والبطلان وانطوى على الخطأ فى الإسناد ومخالفة الثابت فى الأوراق والإخلال بحق الدفاع . ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن القبض والتفتيش لانعدام التحريات ـ وبطلان كافة الأدلة المترتبة عليه ـ بدلالة ما شهد به ضابطا الواقعة بجلسة المحاكمة أنهما لم يقوما بأى تحريات قبل استصداره واكتفيا بأقوال الشاكيان لضيق الوقت ، وعدم إيراد اسم الطاعن كاملاً وتجهيل طبيعة عمله واختصاصه ، غير أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح رداً ، والتفت عن دفعه ببطلان الإذن لصدوره عن جريمة محتملة ، كما التفت عن دفعه ببطلان القبض والتفتيـــش لحصولهما قبل صدور الإذن وفى غير حالة من حالات التلبس ورغم أن المحكمة أجلت الدعوى لضم دفتر الأحوال لتحقيق هذا الدفع عادت وفصلت فى الدعوى دون تحقيقه أو تضمن حكمها ثمة أسباب تسوغ هذا العدول كما لم تقم بسماع أفراد القوة المرافقة على اعتبار أنهم شهود إثبات ، وأحال الحكم المطعون فيه فى بيان شهادة الشاهد الثانى على شهادة الشاهد الأول رغم أن الشاهد الثانى لم يشاهد واقعة اتفاق الأول مع الطاعن أو تسليمه مقدم مبلغ الرشوة ، كما تمسك المدافع عن الطاعن بأن للواقعة صورة أخرى إذ ليس من المعقول أن يتقاضى الطاعن مبلغ الرشوة بهذه الصورة من العلانية ، وأن الشاهد الرابع لم يكن فى استطاعته مشاهدة الطاعن حال أخذه مبلغ الرشوة من الشاهد الأول ومن ثم تكون الإجراءات قد تمت بعيداً عن رقابته وإشرافه ، وأن الجريمة وقعت بتحريض من الشاهد الأول وبمساعدة ضابطا الواقعة ، كما لم يدلل الحكم على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن ، ولم يتناول رابطة السببية بين قصد الطاعن وفعله وبين النتيجة التى حدثت لأن المبلغ الذى أخذه لم يكن على سبيل الارتشاء وإنما كمكافأة بمناسبة إنشاء العمارة لا لقاء العمل الوظيفى ، كما لم تجر المحكمة معاينة لمكان الضبط لبيان مدى إمكانية إشراف الضابط على الواقعة ، ولم يبين الحكم الطبيعة القانونية لشركة كهرباء القاهرة الكبرى حتى يمكن القول بأن الطاعن يعد فى حكم الموظفين العموميين ، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، عرض لدفع المتهم ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره خالى من اسم المتهم وعنوانه وصفته ولانعدام التحريات وأطرح هذا الدفع فى قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره خالى من اسم المتهم وعنوانه وصفته وانعدام التحريات فمردود عليه بأن الثابت من مطالعة إذن النيابة العامة وهو المعنى بالإذن حيث أن الإذن قد حدده التحديد الكافى من ناحية الاسم ومن ناحية المسمى الوظيفى ومن ناحية الاختصاص الوظيفى ومن ناحية مكان العمل حيث أن الإذن صدر بضبط من يدعى جمال الموظف بشبكة كهرباء بولاق الدكرور ويعمل " فنى معاينات " والكائنة بشارع ترعة الزمر دائرة قسم بولاق الدكرور " . لما كان ذلك ، وكان قصر مدة التحرى أو الخطأ فى اسم المأذون بتفتيشه ـ مادام هو الشخص المقصــود ـ لا يقدح من جدية التحريات ، وكان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه التحريات والأبحاث التى يؤسس عليها الطلب بالإذن له تفتيش الشخص أو أن يكون على معرفة شخصية سابقة به بـل لـه أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه قد اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت هذه الأخيرة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت فى الأوراق فلا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ومتى كان لا بطلان فيما قام به ضابطا الواقعة من إجراءات فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى عولت على أقوالهما ضمن ما عولت عليه فى إدانة الطاعن ويكون النعى على الحكم فى هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بأن إذن القبض والتفتيش صدر عن جريمة محتملة ومن ثم فإنه لا وجه للنعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع أمسك عن إبدائه الطاعن هذا فضلاً عن أنه متى كان الثابت من وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم أن الطاعن طلب الرشوة يوم 19/11/2003 وهو ما تتوافر به أركان جريمة طلب الرشوة ولما كانت الإجراءات التالية بما فيها إذن التفتيش تهدف إلى القبض على الطاعن وهو يتسلم الرشوة ، وهى واقعة لاحقة لطلب الرشوة فإن القول بأن الإذن صدر عن جريمة محتملة يكون بعيداً عن الصواب . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يدفع ببطلان القبض عليه لإجرائه قبل صدور الإذن وكان هذا الدفع ـ بفرض إثارته ـ إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ـ كما هو الحال فى هذه الدعوى ـ فلا يعيب الحكم من بعد قضاءه فى الدعوى دون ضم دفتر الأحوال استجابة لطلب الطاعن لأنه حضر بالجلسة الأخيرة ومعه محامياه وترافعا فى موضوع الدعوى وانتهيا إلى طلب البراءة ولم يتمسكا بطلب ضم دفتر الأحوال بما يفيد تنازلهما عنه ضمناً مما يفقد هذا الطلب خصائص الطلب الجازم الذى تلتزم المحكمة بإجابته ، فإن قرار المحكمة فى هذا الشأن لا يعدو قراراً تحضيرياً تصدره فى صدد تجهيز الدعوى وجمع أدلتها لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة سماع شهادة أفراد القوة المرافقة وقت الضبط ، فلا يصح له من بعد النعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هى حاجة لإجرائه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل شهادة الشاهد الأول بقولــه " بأنه حال تنفيذه لبعض أعمال الترميم بالعقار المملوك للشاهد الثانى والكائن 5 شارع صبرى محمود بالهرم طلب منه الأخير الاستعلام عما تم فى شأن الطلب المقدم منه إلى إدارة شبكات كهرباء الهرم لتوصيل التيار الكهربائى إلى ذلك العقار وتنفيذاً لذلك توجه فى يوم 19/11/2003 إلى تلك الإدارة حيث تقابل مع المتهم بوصفه المختص بإجراء المعاينة اللازمة لبدء إجراءات توصيل التيار واستفسر منه على مآل تلك الإجراءات فطلب منه المتهم مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل إجراء معاينة العقار وتحديد قيمة الأعمال حتى يتم توصيل التيار الكهربائى وضرب له موعداً فى اليوم التالى لتسلم مبلغ الرشوة فأخبر الشاهد الثانى بما دار من حديث حيث توجها سوياً إلى الشاهد الثالث وأبلغا بالواقعة وفى اليوم التالى توجه إلى محل عمل المتهم تحت رقابة الشاهد الرابع حيث سلم المتهم مبلغ ألف جنيه كجزء من مبلغ الرشوة كان قد حصل عليه من الشاهد الثانى على مرأى من الشاهد الرابع الذى ألقى القبض على المتهم عقب حصوله على مبلغ الرشوة " وبعد أن أورد الحكم شهادة الشاهد الأول ـ على السياق المتقدم ـ أحال فى بيان أقوال الشاهد الثانى على شهادته . ولما كان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة فى الواقعة التى أحال الحكم بشأنها واستند إليها ، وكان الحكم عند تحصيله شهادة الشاهد الأول عنى بإبراز دوره ودور الشاهد الثانى فلا عليه أن أحال فى بيان شهادة الأخير إلى أقوال الأول الذى لم ينسب له أنه حضر واقعة طلب الطاعن مبلغ الرشوة وواقعة تسليمه جانب من المبلغ وهو ما لا يمارى الطاعن أن له معينه الصحيح فى الأوراق مما مفاده أن ما أحال فيــه الحكم إنما ينصب على طلب الشاهد الثانى من الأول التوجه إلى إدارة شبكات كهرباء الهرم وما أخبر به الأول الثانى من طلب الطاعن الرشوة وما قاما به من إبلاغ الشاهد الثالث وإعداد المبلغ الذى سلم للطاعن فى اليوم التالى بناء على سابق طلبه له وتكون مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى بالإدانة ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها بينت الأساس الصحيح الذى قامت عليه شهادة كلاً من الشاهدين الأول والثانى ويتضح بها وجه استدلالها وسلامة المأخذ ويضحى منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ومن سلطتها وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التى شهدوا بها فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة أو فى تصديقها لأقوال الشهود أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل من أقوال الشاهدين الأول والرابع أن واقعة قيام الشاهد الأول بتسليم المتهم مبلغ ألف جنيه كجزء من مبلغ الرشوة كان على مرأى من الشاهد الرابع الذى ألقى القبض على المتهم عقب حصوله على مبلغ الرشوة مما يفصح عن أن الإجراءات تمت تحت إشراف مأمور الضبط القضائى وأن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يتمخض عن جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع ومن ثم يكون هذا المنعى فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر دفاعه القائم على أن الجريمة تحريضية فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها ولا يقبل منه إثارته أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أنه من المقرر فى القانون أنه لا يؤثر فى جريمة طلب وأخذ الرشوة أن تكون وقعت نتيجة تدبير لضبطها ، وألا يكون الراشى جاداً فى دفع الرشوة متى كان طلبها جدياً فى ظاهره ، وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى ومن ثم فإن ما يدعيـه الطاعن على خلاف ذلك يكون غير قائم على أساس يحمله قانوناً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائى من الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لا تجارة بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن المبلغ قدم للطاعن تنفيذاً للاتفاق السابق الذى انعقد بينه وبين الشاهد الأول لقاء إجراء معاينة العقار وتحديد قيمة الأعمال حتى يتم توصيل التيار الكهربائى وهو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن أن العطية كانت مكافأة بمناسبة إنشاء العمارة . لا يكون مقبولاً ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن عاب على محرر المحضر والقائمين بالضبط قعودهم عن إجراء معاينة لمكان الضبط ، دون أن يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء معين فى هذا الخصوص ، فإنه ليس للطاعن أن ينعى عليها قعودها عن إجراء معاينة لم تطلب منها ولم ترهى حاجة إلى إجرائها بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود ، ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الشارع قد رأى اعتبار العاملين بالشركات التى تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة فى ما لها بنصيب ما بأية صفة كانت فى حكم الموظفين العموميين فى تطبيق جريمة الرشوة فأورد نصاً مستحدثاً فى باب الرشوة هو المادة 111 عقوبات وقد اعتبر البند السادس من هذه المادة المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 فى حكم الموظفين العموميين أعضاء مجالس الإدارة ومديرى ومستخدمى المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بأية صفة كانت . وإذ كان مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه فيما تقدم أن الطاعن بصفته موظفاً عمومياً " فنى معاينات شركة كهرباء القاهرة الكبرى " طلب لنفسه وأخذ رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته وكان الطاعن لا ينازع فى أن شركة توزيع كهرباء القاهرة الكبرى من الشركات التى تساهم الدولة فى رأس مالها بنصيب ولا يجحد صفته التى أثبتها الحكم من كونه موظفاً عاماً ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 27351 لسنة 2003 بولاق الدكرور ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 3842 لسنة 2003 الجيزة ) بوصف أنه فى يومى 19 ، 20 من نوفمبر سنة 2003 بدائرة قسم بولاق الدكرور ـ محافظة الجيزة ـ بصفته موظفاً عمومياً ( فنى معاينات شركة كهرباء القاهرة الكبرى ) طلب لنفسه وأخذ رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب من إيهاب حمدى محمود مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه أخذ منه مبلغ ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل إجراء معاينة توصيل التيار الكهربائى للعقار المملوك لكرم سعيد عرابى والذى يتولى أعمال مقاولة الترميمات على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 28 من يونيه سنة 2004 عملاً بالمادة 103 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من يوليه سنة 2004 ، وقدمت أسباب الطعن فى 15 من أغسطس سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ ..................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .