⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 51867 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-1-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب عاطـف خليـــل و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام الطاعنين . وحيث إن الطعن المقدم من كلا الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار وقضى بإعدامهما ، قد انطوى على خطأ فى الإسناد وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن الطاعنين دفعا ببطلان الاعتراف المنسوب إلى الطاعن الأول فى التحقيقات لأنه كان وليد إكراه مادى ومعنوى ، إلا أن الحكم المطعون فيه عول فى إدانتهما على هذا الاعتراف ، وأطرح دفاعهما استناداً إلى أنه مجرد قول مرسل بلا دليل ، وهو ما يخالف الثابت بالتحقيقات من وجود إصابات بالطاعن المذكور أثبتتها مناظرة النيابة له ، كما استند الحكم فى إدانتهما إلى القول بأن الطاعن الثانى اعترف بأنه عقد العزم على قتل المجنى عليه ، مع أن الثابت من أقواله فى التحقيقات أنه أنكر الاتهام وألقى تبعته على المتهم الأول بمفرده ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافعين عن الطاعنين تمسكا ببطلان اعترافهما لأنه وليد إكراه مادى ومعنوى ، وقد رد الحكم على هذا الدفاع فى قوله : " وحيث أنه عن الدفع ببطلان الإقرار المنسوب إلى كل من المتهمين فمردود ذلك أن الدفع أطلق مرسلاً بلا دليل أو وقائع محددة تقتضى التحقيق وجاءت التحقيقات خلواً من ثمة إكراه مادى أو معنوى وصمم المتهمان على إقرارهما فى التحقيق والمعاينة اللاحقة فجاء الإقرار سليما مما يشوبه .. ". لما كان ذلك ، وكان ينبغى فى الاعتراف الذى يعول عليه أن يكون اختيارياً ، وهو لا يعتبــر كذلك ولو كان صادقاً إذا صدر تحت تأثير الإكراه كائناً ما كان قدره ، وكان الدفع ببطلان الاعتراف لأنه وليد إكراه هو دفاع جوهرى ينبغى على المحكمة إن هى رأت التعويل على الاعتراف أن ترد على الدفع بما يفنده ، وإذ كان الحكم قد اقتصر فى رده على الدفع على قوله أن التحقيقات قد خلت من ثمة إكراه مادى أو معنوى ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن وكيل النيابة المحقق قد أثبت فى مناظرته للطاعن الأول وجود جرحين قطعيين بكل من إبهام وخنصر يده اليمنى ، وإذ التفتت المحكمة عن دلالة هاتين الإصابتين ، وقالت بخلو التحقيقات من الدليل على ذلك الإكراه ـ على خلاف الثابت بها ـ وقطعت برأيها فى سلامة اعتراف الطاعن الأول ، قبل أن تتولى بنفسها تحقيق ما آثاره الطاعنان فى هذا الشأن ، وبحث الصلة بين الاعتراف وبين هاتين الإصابتين ، أما وقد نكلت عن ذلك ، وعولت فى إدانة الطاعنين ـ من بين ما عولت عليه ـ على الدليل المستمد من اعتراف الطاعن المذكور فإن حكمها يكون فضلاًً عن خطئه فى الإسناد مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى استند أساساً فى قضائه بإدانة الطاعنين إلى اعتراف كل منهما فى حق نفسه وعلى الآخر فى تحقيقات النيابة ، وحصل الحكم مؤدى اعتراف الطاعن الثانى فى قوله : " أقر المتهم الثانى بأنه عقد العزم والمتهم الأول على قتل المجنى عليه قبل الواقعة بحوالى أسبوعين تقريباً أعدا فيها الخنجر الذى سلمه له والسنجة المشتراه وفى اليوم المحدد انتظر المجنى عليه بالموقف حتى حضوره فاستقلوا السيارة وفى الطريق ضربه الأول بالسنجة عدة ضربات وطعنه بالخنجر عدة طعنات بنية إزهاق روحه .. " ولما كان البين من المفردات المضمومة أن أقوال الطاعن الثانى جاءت فى مجملها على إنكار الاتهام المسند إليه ، وإلقائه بالتهمة على الطاعن الأول بمفرده ، وأصر على أنه لم يقتل المجنى عليه أو يشارك فى ذلك ، بل إنه ظل يطلب من الطاعن الأول ـ الذى فاجأه بضربه للمجنى عليه ـ التوقف عن مواصلة الاعتداء عليه ، إلا أنه كان مصراً على قتله ، ومن ثم يكون الحكم قد خالف الثابت فى الأوراق ، وأورد فى تحصيله لاعتراف الطاعن الثانى وقائع لا أصل لها فى الأوراق كان لها أثر فى منطق الحكم واستدلاله على ثبوت التهمة فى حق الطاعنين ، مما يعيبه فضلاً عن الخطأ فى الإسناد بالفساد فى الاستدلال بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة لهذا السبب أيضاً ، دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . ولا يمنع من ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى ، ذلك أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول عرض النيابة العامة للقضية والطعن المقدم من المحكوم عليهما شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنصورة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخرى فى قضية الجناية رقم 15428 لسنة 2002 دكرنس ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 776 لسنة 2002 ) . بوصف أنهم فى يوم الأول مــن سبتمبر سنة 2002 بدائرة مركز دكرنس ـ محافظة الدقهلية :ـ أولاً : المتهمان الأول والثانى " طاعنان " : قتلا المجنى عليه ـ ............. ـ عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لذلك سلاحاً أبيض " خنجر " وأداة " سنجة موازين " وترصداه فى المكان الذى أيقنا وجوده فيه وما أن ظفرا به حتى قاما باستدراجه بسيارته إلى مكان خال من المارة وقام المتهم الثانى بتقييده وشل حركته وانهال عليه المتهم الأول ضرباً بالأداة سالفة الذكر على رأسه ثم عاجله بعدة طعنات بالسلاح الأبيض سالف الذكر فى صدره وقام ببتر قضيبه قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : المتهمة الثالثة : اشتركت بطريقى التحريض والاتفاق مع المتهم الثانى فى ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى بأن حرضته على قتل زوجها المجنى عليه سالف الذكر واتفقت معه على كيفية ارتكابه لها فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق . ثالثاً : المتهم الأول : 1 ـ أحرز بغير مقتضى من ضرورة حرفية أو شخصية سلاحاً أبيض " خنجر " . 2 ـ أحرز أداة " سنجة موازين " مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها أو حملها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قررت فى 7 من مارس سنة 2004 بإحالة أوراق الدعوى بالنسبة للمتهمين جميعاً إلى فضيلة المفتى لإبداء الرأى الشرعى فى الدعوى وحددت جلسة 8 من مايو سنة 2004 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 5 من يونيه سنة 2004. وبتلك الجلسة قضت حضورياً للأول والثانى وغيابياً للأخيرة عملاً بالمواد 40/2،1 ، 41 ، 230 ، 231 ، 235 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبندين 3 ، 11 من الجدول رقم 1 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات . أولاً : بإجماع الآراء بمعاقبة المتهمين الأول والثانى بالإعدام شنقاً . ثانياً : بمعاقبة المتهمة الأخيرة بالسجن المؤبد . ثالثاً : بمصادرة الأسلحة البيضاء المضبوطة . فطعن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من يونيه سنة 2004 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الأول فى 18 من يوليه سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ /.............المحامى . والثانية من المحكوم عليه الثانى فى 2 من أغسطس سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / .............المحامى ، كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى .