⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 49602 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-11-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام والاشتراك فيها قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان بها الطاعن الأول ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت التى عول عليها فى إدانته ، وعول الحكم على تحريات الشرطة رغم أنها لا تصلح دليلاً كما أن ما عول عليه من أدلة أخرى لا تحمل على الاقتناع بارتكاب الطاعنين للواقعة معتنقاً صورة للواقعة غير مقبولة عقلاً ومنطقاً ، والتفت عما تمسك به الطاعن الأول سماع شهود لإثبات أن الإقرار المنسوب إليهم بمحضر الضبط وليد إكراه وأنه مجرد قول مرسل عدلوا عنه ، كما التفت عن دفعهم ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره بناء على تحريات منعدمة وبطلان القبض لحصوله قبل صدور الإذن بدلالة البرقيات المقدمة من والد الطاعن الأول ، ورد بما لا يصلح رداً على ما أثاروه من أوجه دفاع بكيدية الاتهام وتلفيقه وبعدم ارتكاب الواقعة وارتكاب شخص آخر لها ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت بيقين المحكمة وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى قيام المتهم الأول ويعمل موظفاً بحديقة الفسطاط قد تحصل على مفتاح الدولاب الخاص بحفظ المبالغ النقدية المحصلة من زائرى الحديقة ثم سلمه للمتهمين الثانى والثالث وآخر مجهول وتوجهوا إلى الحديقة واستولوا على مبلغ عشرة آلاف جنيه وثلاثمائة وستة وثمانون جنيهاً واقتسموها فيما بينهم " وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعنين أدلة استقاها من أقوال الضابط .............ضابط مباحث الأموال العامة والشاهد ر . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة تسهيل الاستيلاء على مال عام التى دان الطاعن الأول بها ، وأورد مؤدى أدلة الثبوت التى عول عليها فى إدانته فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها ، فإنه تنحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، وأنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليـه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً يستند إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق كما هو الحال فى الدعوى الراهنة . فإن ما يثيره الطاعنين بشأن عدم معقولية الواقعة وتحريات الشرطة وأقوال ضابط الواقعة وشاهد الإثبات يكون محض جدل حول سلطة المحكمة فى تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به ويصر عليه مقدمه فى طلباته الختامية ، وإذ كان البين من محاضر جلسات المرافعة أن المحكمة وإن أجلت نظر الدعوى كطلب الدفاع عن الطاعنين لإعلان شهود نفى إلا أنه اقتصر فى جلسة المرافعة الأخيرة على طلب البراءة ولم يتمسك بطلب سماعهم فى طلباته الختامية مما مفاده أنه عدل عن هذا الطلب ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة عدم إجابته إلى هذا الطلـب أو الرد عليه ، هذا وبفرض إصرار الطاعنين على طلب سماع شهود النفى فى ختام طلباتهما فإنه لا جناح على المحكمة إن هى أعرضت عن هذا الطلب مادام الطاعنين لم يتبعا الطريق الذى رسمه قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981 فى المادة 214 مكرر منه بالنسبة لإعلان الشهود الذين يطلب المتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات ومن ثم فإن دعوى الإخلال بحق المتهمين فى الدفاع تكون غير قائمة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن هو من المسائل الموضوعية التى يوكل فيها الأمر إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها الأمر وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن ـ كما هو الحال فى الدعوى المعروضة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول على الإقرار المنسوب للطاعنين بمحضر الضبط أو على أى دليل مستمد من هذا القبض ، وبنى قضاءه على ما اطمئن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يشر إلى هذا القبض فى مدوناته ، ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان الدفاع بقانون العقوبات من الغرامات النسبية التى كان يتعين إلزام المتهمين متضامنين بها إعمالاً للمادة 44 من قانون العقوبات فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون فيتعين عملاً بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه طبقاً للقانون بتوقيت عقوبة العزل لمدة سنتين وإلزام الطاعنين متضامنين بالغرامة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتوقيت عقوبة العزل وجعله لمدة سنتين وإلزام الطاعنين متضامنين بالغرامة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 12049 لسنة 1999 مصر القديمة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 5504 لسنة 1999 ) . بأنهم فى يوم 27 من أغسطس سنة 1999 بدائرة قسم مصر القديمة ـ محافظة القاهرة :ـ المتهم الأول : بصفته موظفاً عاماً محصل بحديقة الفسطاط التابعة للهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة القاهرة " سهل للمتهمين الثانى والثالث وآخر مجهول الاستيلاء دون وجه حق على مبلغ 10386 جنيه " عشرة آلاف وثلاثمائة وستة وثمانون جنيهاً " المملوكة لجهة عمله سالفة البيان وذلك بأن سلم إلى المتهمين الآخرين مفتاح آخر من الصوان المودع به المبلغ المبين سلفاً فتمكنوا بذلك من الاستيلاء عليه على النحو المبين بالتحقيقات . المتهمان الثانى والثالث : اشتركا وآخر مجهول بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى تسهيل استيلائهم على المبلغ المبين بالوصف السابق والمملوك لجهة عمل المتهم الأول سالف البيان وقد تمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالوصف الأول . وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من سبتمبر سنة 2002 عملاً بالمواد 40/ثانياً - ثالثاً ، 41/1 ، 113/1 ، 118 ، 118 مكرر ، 119/ب ، 119مكرر/هـ بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبرد المبلغ المستولى عليه وقيمته 10386 جنيه "عشرة آلاف وثلاثمائة وستة وثمانون جنيهاً " وتغريمه مبلغ مساوى لقيمة المبلغ المستولى عليه والسالف ذكره وعزل المتهم الأول من وظيفته . فطعن الأستاذ / .............المحامى عن الأستاذ /............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من أكتوبر سنة 2002 ، كما طعن الأستاذ / .............المحامى عن الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الثانى فى التاريخ ذاته ، كما طعن الأستاذ / ............. المحامى عن الأستاذ /.............المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الثالث فى 30 من الشهر ذاته ، وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الأول فى 23 من أكتوبر سنة 2002 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى والثانية من المحكوم عليه الثانى فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . والأخيرة من المحكوم عليه الثالث فى 30 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ /............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .