الطعن رقم 49019 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية كما دفع بعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه إلا أن الحكم رد على هذه الدفوع بما لا يسوغ ، هذا إلى أن المدافع عن الطاعن تمسك فى وجه إحدى حافظتى مستنداته المقدمتين بجلسة المحاكمة باستدعاء شاهد الإثبات لمناقشته إلا أن الحكم لم يعرض لطلب سماع شهادته مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال النقيب............. ومن تقرير المعامـل الكيماوية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش ورد عليه فى قوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فمردود عليه بأنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع والمحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وهى فى ذلك تقر النيابة العامة فى تصرفها فى هذا الصدد وقد خلصت إلى إصدار الإذن بعد الاطلاع على محضر التحريات والاطمئنان إلى ما جاء به من تحريات ارتأت فى إطار سلطتها التقديرية أنها تحريات جدية وكانت على حق حين أصدرت هذا الإذن وتثق المحكمة فى تقديرها لصدور الإذن بالشكل الذى صدر به والذى تقره المحكمة وهى فى ذلك لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وأنه يكفى فى تقدير المحكمة لجدية التحريات ما أثبته مأمور الضبط القضائى فى محضره من أن تحرياته السرية المؤكدة بالمراقبة الشخصية أكدت إحراز المتهم وحيازته لمواد مخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وقد صدر الإذن بالتفتيش لضبط ما بحوزة المأذون بتفتيشه من مواد مخدرة دلت التحريات السابقة على إحرازه لها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وكان عدم إيراد عمل المتهم أو محل إقامته محدداً فى محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات خاصة وأن الثابت بالتحقيقات أن المنزل رقم 14 هو المعنى بالتفتيش وإن ذكر رقم 12 هو خطأ مادى يخضع فى تقديره إلى سلطة محكمة الموضوع كما وأن تقديم الدفاع قراراً بإزالة العقار رقم 12 فهو لا يعدو أن يكون مجرد قرار إزالة للعقار لم يثبت إزالته ولا يوجد فى الأوراق ما يفيد صحة ما جاء به . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يشترط شكلاً معيناً للإذن بالتفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان صفة المتهم أو محل إقامته طالما أنه المعنى بالتفتيش الأمر الذى يكون معه الدفع المبدى من الدفاع على غير أساس متعين الرفض " وهو رد كاف وسائغ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بعدم معقولية الواقعة وبكيدية الاتهام وتلفيقه فى قولــه " وحيث أنه عن النعى بعدم معقولية الواقعة بالصورة التى أوردها شاهد الإثبات لعدم تصور أن يكون المتهم المنسوب إليه الاتجار فى المخدرات أن يسير فى الطريق العام محـرزاً لمواد مخدرة فإن ذلك القول لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً قصد به مجرد التشكيك فى أدلة الدعوى المتساندة التى اعتنقتها المحكمة فى مدونات حكمها وتلتفت عنه المحكمة " . " وحيث إنه عن النعى بكيدية الاتهام وتلفيقه فهو قول مرسل ليس له أصل فى الأوراق متعين الرفض فضلاً عن أنه من أوجه الدفاع الموضوعى التى لا تستأهل فى الأصل رداً عليها " . وكان ما أورده الحكم فيما سلف كاف ويسوغ به الرد على ما أثير به من دفاع فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان المدافع عن الطاعن وإن طلب فى وجه إحدى حافظتى مستنداته المقدمة بجلسة المحاكمة استدعاء شاهد الإثبات لمناقشته إلا أنه لم يصر عليه فى ختام مرافعته التى اقتصرت على طلب البراءة مما يغدو معه هذا الطلب غير جازم فلا على المحكمة إن هى التفتت عنه دون أن تضمن حكمها الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة ـ وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5746 لسنة 1996 السيدة زينب (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1408 لسنة 1996). بوصف أنه فى يوم 18 من مايو سنة 1996 بدائرة قسم السيدة زينب ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر الممنوع زراعته فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من إبريل سنة 2003 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من إبريل سنة 2003 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 31 من مايو سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .