⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 48172 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-9-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم المطعون فيه أورد فى مدوناته رداً على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس أن من حق مأمور الضبط القضائى تفتيش السيارات الأجرة للتحقق من تنفيذ اللوائح والقوانين رغم أن ذلك لا يجوز بغير إذن النيابة العامة وأن المحكمة اعتبرت إقرار المتهم بمحضر الضبط اعترافاً رغم أن ذلك لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لا يعول عليه فضلاً عن أن المحكمة التفتت عن أوجه دفاعه ولم تتناولها إيراداً لها أو رداً عليها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلــة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة وما ورد بتقرير المعمل الكيماوى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود المتهم فى حالة تلبس وأطرحه بقوله ... " أن من حق مأمور الضبط القضائى تفتيش السيارات الأجرة للتحقق من تنفيذ القوانين واللوائح كما هو الحال فى الدعوى حال سيرها أمام الكمين وفى الطريق العام وللتحرى عن مرتكب الجرائم ولما استوقف ضابط الواقعة المتهم الذى حاول الهرب بفتح باب السيارة الأجرة فاستوقفه وتبين عدم وجود بطاقة شخصية معه وأرتاب فى أمر ما بداخل الحقيبة البلاستيك الذى يحملها ولما استعلم منه عما تحويه اعترف المتهم له بأن بداخلها نبات الحشيش المخدر وكان قد اشتراه سلفاً من شخص بمنطقة أبى زعبل فحق لضابط الواقعة القبض على المتهم عملاً بالمادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن ثم أضحى اعتراف المتهم لضابط الواقعة التى اطمأنت إليه المحكمة بمثابة أن المتهم ارتكب جريمة إحراز مواد مخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً فحق لضابط الواقعة ضبط المخدر الذى اعترف بإحرازه المتهم على أثر استيقاف مبرر ومشروع وبالتالى حق لضابط الواقعة التفتيش عملاً بالمادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القيود الواردة على حق رجال الضبط القضائى فى إجراء القبض والتفتيش بالنسبة للسيارات إنما تنصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا فى الأحوال الاستثنائية التى رسمها القانون طالما هى فى حيازة أصحابها . أما السيارات المعدة للإيجار ـ كالسيارة التى يستقلها الطاعن ـ فإن من حق مأمورى الضبط القضائى إيقافها أثناء سيرها فى الطرق العامة للتحقق من عدم مخالفة أحكام قانون المرور وكان الحكم المطعون فيه قد خلص فى منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائى فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه ـ وإن عول فى قضائه ضمن ما عول ـ على ما أسماه " باعتراف المتهم للضابط بإحرازه للمخدر للمضبوط .. " إلا أنه لما كان الثابت على ما يبين من الحكم ـ أن الطاعن قد أقر للضابط بإحرازه للمخدر المضبوط فأن خطأ المحكمة فى تسمية هذا الإقرار اعترافاً لا يقدح فى سلامة حكمها طالما أن ذلك الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى ومادامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانونى للاعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع شهود ومن ثم يضحى منعاه فى هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً . ولما كان الطاعن لم يبين ماهية أوجه الدفاع التى أبداها أمام المحكمة وأغفلت الأخيرة الرد عليها ولم يحددها وذلك لمراقبة ما إذا كان الحكم قد تناولها بالرد من عدمه وهل كان الدفاع جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم فى الأصل رداً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التى أوردتها المحكمة فى حكمها . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 20884 لسنة 2003 المطريــة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 3200 لسنة 2003 ) بوصف أنهم فى يوم 19 من أكتوبر سنــة 2003 بدائرة قسم المطرية ـ محافظة القاهرة : أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعتـه " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من مايو سنة 2004 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثانى من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول وقرار وزير الصحة رقم 269 لسنة 2002 بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه لما نسب إليه مع مصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من يونيه سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 18 من يوليه سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / ................. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .