⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 46800 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عصام محمد أحمد . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماه قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لأن الواقعة لم تكن فى حالة تلبس وقد اختلق الضابط هذه الحالة فى تصوير لا يتفق مع العقل والمنطق ليصبح بها الإجراء الباطل إذ لا يتصور أن يجلس الطاعن على قارعة الطريق ممسكاً بالكيس الذى به المخدر وكأنه يقدم دليل إدانته غير أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ رفضه وعول فى إدانة الطاعن على أقوال الضابط وحده وحجب دون مبرر رجال القوة المرافقة له عن الشهادة مما يعيبه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الضابط علم من أحد مصادره السرية أن الطاعن متواجد خلف مساكن القنال محرزاً كمية من المواد المخدرة ، فتوجه إلى مكان تواجده فشاهده يحمل بيده شنطة بلاستيك سوداء اللون وما أن أبصره الطاعن حتى ألقى الشنطة على الأرض وحاول الفرار إلا أنه تمكن من استيقافه وبفتح الشنطة عثر بها على المخدر المضبوط ، وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من أقوال الضابط وبما ثبت من تقرير التحليل ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . وقد عرض الحكم بعد ذلك للدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فهذا الدفع فى غير محله ذلك أن الثابت من أقوال شاهد الإثبات التى اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها ركيزة لقضائها أن المتهم ما أن شاهده حتى ألقى الشنطة التى بها المخدر على الأرض بما مؤداه أن المتهم تخلى باختياره وإرادته عن المخدر بما تتوافر به العناصر القانونية لقيام حالة التلبس ويصح لمأمور الضبط القضائى أن يلتقطها ويفضها للتعرف على ما تحتويه وتكون الإجراءات التى أتبعها الضابط تتفق وصحيح القانون ويكون الدفع المبدى فى هذا الخصوص قد جاء على غير أساس بما يتعين رفضه " . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن هو الذى تخلى باختياره وإرادته عن الكيس الذى يحوى المخدر عند مشاهدة ضابط الواقعة فإن الجريمة تكون فى حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش ويكون الدليل على ثبوت الواقعة ضده مستمداً من واقعة ضبط الجوهر المخدر على هذه الصورة ولم يكن وليد قبض أو تفتيش وقع عليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة بقالة أن الضابط اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس رداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض والتفتيش كافياً سائغاً فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعى لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضى الجنائى فى المحاكمات الجنائية بنصاب معين فى الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أى دليل يطمئن إليه طالما أن لـه مأخذه الصحيح فى الأوراق . كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى فإن تعويل الحكم المطعون فيه على شهادة شاهد واحد ليس فيه ما يخالف القانون وينحل نعى الطاعن فى هذا الصدد جدل فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 514 لسنة 2004 الخليفة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 293 لسنة 2004 ) بوصف أنه فى يوم 5 من يناير سنة 2004 بدائــرة قسم الخليفة ـ محافظة القاهرة ـ أحرز بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر ( قمم وأزهار نبات الحشيش المجفف ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من مايو سنة 2004 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما اسند إليه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 ، 3 من يونيه سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 19 من يوليه سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / ...............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .