⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 44684 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-4-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك فى تزوير محررين رسميين واستعمالهما وتقليد أختام حكومية قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه خلص إلى توافر القصد الجنائى فى جريمة التزوير من علم الطاعن بأن السيارة متحصلة من جريمة سرقة دون دليل يقينى وانتهى إلى توافر الاتفاق بين الطاعن والمحكوم عليه غيابياً وآخر مجهول دون أى دليل على توافر ذلك الاتفاق كما خلا من أى دليل على توافر جريمة الإخفاء فى حق الطاعن هذا إلى أن المحكمة التفتت عن المستندات المقدمة من الطاعن والتى تنفى علمه بالتزوير . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، ويتحقق القصد الجنائى فى جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية متى تعمد الجانى تغيير الحقيقة فى المحرر مع انتواء استعماله فى الغرض الذى من أجله غيرت الحقيقة فيه ، وليس أمراً لازماً التحدث صراحة واستقلالاً فى الحكم عن توافر هذا الركن مادام قد أورد من الوقائع مما يشهد بقيامه وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأدلة سائغة توافر جريمة الاشتراك فى تزوير رخصة التسيير رقم 63061 نقل القاهرة والتوكيل رقم 917 لسنة 1995 توثيق طوخ كى يتمكن الطاعن من تسيير السيارة وهو ما يتضمن توافر ركن العلم بتزوير تلك المحررات فى حق الطاعن فإن هذا حسبه ولا يكون ملزماً من بعد بالتدليل على استقلال على توافر القصد الجنائى لدى المتهم ، ويضحى ما يثيره الطاعن بشأن انتفاء علمه بتزوير المحررين موضوع الاتهام مجرد جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة واستنباط معتقدها ما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الاشتراك فى التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم فإنه يكفى أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائــع التى أثبتها الحكم وإذ كان جماع ما حصله الحكم من أقوال الشهود والأدلة فى الدعوى التى لا ينازع الطاعن فى أن لها معينها الصحيح من الأوراق ما يصح به استدلال الحكم على ثبوت اشترك الطاعن فى التزوير ويسوغ به ما انتهى إليه من إدانته عن تلك الجريمة ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن من عدم تحديد الحكم الأعمال الدالة على اشتراكه فى التزوير يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت مصلحة الطاعن فى النعى على تدليل الحكم على جريمة إخفاء سيارة متحصلة من جريمة سرقة التى نسبها إليه منتفية ذلك أن الحكم قد أعمل فى حقه حكم الارتباط المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات واعتبر الجرائم المسندة إليه جريمة واحدة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها وهى الاشتراك فى تزوير المحررات الرسمية ومن ثم فلا جدوى مما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وفى إغفالها بعض الوقائع أو المستندات ما يفيد حتماً اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد . هذا فضلاً عن أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ولا عليه أن يتعقب المتهم فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت العقوبة مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقــم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبة المصادرة ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ............................ 2 ـ ........................... .." طاعن " فى قضية الجناية رقم 5709 لسنة 1997 العدوة ( المقيدة بالجدول الكلى برقـم 2116 لسنة 1997 ) . بأنهما بتاريخ لاحق على 26 من يونيه سنة 1994 بدائرة مركز العدوة ـ محافظة المنيا :ـ بصفتهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محررين رسميين هما رخصة تسيير السيارة رقم 63061 نقل القاهرة والمنسوب صدورها لوحدة مرور النقل بالتبين والتوكيل رقم 917 لسنة 1995 توثيق طوخ باسم المالك ........................... وذلك بجعلهم واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أمد المتهم المجهول ببيانات المحررين وقام بكتابتها وذلك على خلاف الحقيقة وقد ارتبطت هذه الجناية بجنحة أخرى هى أنهم فى ذات الزمان والمكان آنفى البيان أخفيا السيارة سالفة الذكر والمملوكة ل........................... .. ولوحتها المعدنية الأصلية أرقام 74698 نقل القاهرة مع علمهم بأنها متحصلات جريمة سرقة على النحو المبين بالأوراق . المتهم الثانى : 1 ـ استعمل المحررين المزورين موضوع التهمة الأولى مع علمه بتزويرها بأن قدمها لرجل الشرطة ضابط مرور القاهرة . 2 ـ قلدا وآخر مجهول أختام حكومية لوحدة مرور النقل بالتبين التابعة للإدارة العامة لمرور القاهرة ومكتب توثيق طوخ القليوبية على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهما إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للثانى فى 16 من يونيه سنة 2003 عملاً بالمواد 40/ثانياً،ثالثاً ، 41/1 ، 44مكرر ، 206/بند3 ، 211 ، 212 ، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المحررين المزورين المضبوطين . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من يونيه سنة 2003 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 30 من يوليه سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ / ...........................المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .