الطعن رقم 39975 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-11-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضــى
ومحمــد محجـوب و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / على جبريل .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن طعن المحكوم عليها قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة إعمالاً لنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقدمت مذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
وحيث إن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف البيان تنص على إنـه " مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذ كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها وذلك فى الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر فى الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانيـة والثالثة من المادة 39 " ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض فى شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضى بنقض الحكم فى أية حالة من حالات الخطأ فى القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة فى ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأى الذى تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن التقرير الطبى الشرعى ـ الإدارة المركزية للمعامل الكيماوية ـ قد أثبت أنه بفحص العينات المرسلة وجدت خالية من فوسفيد الزنك " سم الفأر " ولم يعثر بها على أى من المركبات الفوسفورية والكلورنية العضوية من المبيدات الحشرية ، وعثر بالعينات المرسلة على آثار التميك وهو أحد المركبات الكارمائية من المبيدات الحشرية وانتهى التقرير إلى أن الوفاة حدثت نتيجة التسمم بمادة التميك وما أدت إليه من توقف بالدورة الدموية والتنفسية . وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى استند أساساً فى قضائه بإدانة الطاعنة وفى سياق استدلاله على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة قبل الطاعنة على اعترافهما بالتحقيقات أنمام النيابة العامة وشهادة /.......... والسيد .......رئيس مباحث مركز كرداسة إذ اعترفت الطاعنة بتحقيقات النيابة العامة إنها قد اشترت سم الفأر من المحل الخاص / .......... وإنه السم الذى دسته للمجنى عليه بالطعام ـ كما قرر الأخير أنه ابتاع الطاعنة سم الفأر. كما قرر رئيس مباحث كرداسة سالف الذكر أن السم الذى دسته للمجنى عليه فى الطعام هو سم الفأر . لما كان ذلك ، وكان البن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعنة دفع بأن تقرير المعامل الكيماوية قد أثبت أن السم الذى عثر عليه بعينة إمضاء المجنى عليه وتسبب فى وفاته هو التميك وليس سم الفأر . لما كان ذلك ، وكان الثابت بتقرير المعمل الكيماوى أن العينات الحشرية الأربعة وجدت خالية من فوسفيد الزنك (سم الفأر) ولم يعثر بها على أى من المركبات الفوسفورية الكلورنية العضوية من المبيدات الحشرية ، وعثر بالعينات المرسلة على آثار التميك وهو أحد المركبات الكارمائية من المبيدات الحشرية، مما كان يقتضى من المحكمة وهى تواجه هذه المسألة لفنية البحت أن تتخذ من الوسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها أما وهى لم تفعل فإن كمها يكون فوق تناقض الدليل القولـى والفنى مشوباً بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع مما يبطله ، ولما كان البطلان الذى لحق الحكم يندرج تحت حكم المادة الثانية من المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 التى أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39 وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين قبول طعن المحكوم عليها وعرض النيابة العامة وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول عرض النيابة العامة للقضية ، وبقبول الطعن المقدم من المحكوم عليها شكلاًً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 23316 لسنة 2005 كرداسة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 3112 لسنة 2005 ) بوصف أنه فى يوم 18 من يوليه سنة 2005 بدائرة مركز كرداسة ـ محافظة الجيزة :ـ قتلت ..........عمداً مع سبق الإصرار بان عقدت العزم وبيتت النية على قتله وأعدت لذلك جوهراً يتسبب عنه الموت عاجلاً أم أجلاً " مبيد التميك الحشرى " بأن دسته له فى الطعام الذى أعدته قاصدة من ذلك قتله وما أن تناوله حدثت به الأعراض الإصابية الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . وأحالتها إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وبجلسة 13 من مارس سنة 2006 قررت المحكمة المذكورة إحالة أوراق الدعوى لفضيلة الأستاذ الدكتور مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى فى الدعوى وحددت جلسة 8/4/2006 للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 230 ، 231 ، 233 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالإعدام شنقاً لما نسب إليه .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من إبريل سنة 2006 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 4 من يونيه سنة 2006 موقعاً عليها من الأستاذ /.............. المحامى ، كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .