⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 38424 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشـنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضـــا القاضــى عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، غير أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ اطراحه . ولم يرد على دفعه بعدم معقولية تصوير الضابط لواقعة الدعوى واستحالة حدوثها على النحو الوارد بأقواله هذا إلى أنه عول على أقواله رغم انفراده بالشهادة دون باقى أفراد القوة ومخالفة أقواله لمنطق الأمور . كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر بـه الأركان القانونية للجريمة التى دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبـه عليها . وقد عرض الحكم من بعد ذلك للدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض لحصوله بغير إذن وانتفاء حالة التلبس فهو فى غير محله مردود ذلك أن المادة 50 من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 قد أوجب على كل مواطن تقديم بطاقته الشخصية إلى مندوبى السلطات العامة كلما طلب إليه ذلك وقد عاقبت المادة 68/2 من ذات القانون على مخالفة ذلك ومن ثم فإن عدم تقديم المتهم بطاقته الشخصية إلى ضابط الواقعة وإجابته بعدم حمله إياها لدى طلبها منه ـ على نحو رواية الضابط الذى تطمئن المحكمة إلى أقواله . إنما يجيز للضابط أمره بالنزول من السيارة لتحرير محضر بالمخالفة دون أن يعد ذلك من الضابط قبض على المتهم ولما كان ذلك وكان المتهم حال نزوله من السيارة قد تخلى عن المنديل القماش الذى يحوى اللفافات الثلاث المحتوية على المخدر دون أن يأتى الضابط ما يحمله على ذلك فإن تخليه عن تلك اللفافات يكون قد تم منه طواعية واختياراً وتنقطع به صلته بها وتنحسر عنها الحماية المقررة لشخص صاحبها ويحق للضابط التقاط تلك اللفافات وفضها فإذا تبين بداخلها الأفيون المخدر المضبوط فإن حالة التلبس التى تجيز له القبض على المتهم بغير إذن سابق تكون متوفرة ويكون ما قام به من قبض على المتهم قد تم صحيحاً وفق مقتضيات حكم القانون الأمر الذى يضحى معه هذا الدفع قائماً على غير سند متعيناً رفضه " . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية قد أوجب على كل مواطن تقديم بطاقته الشخصية إلى مندوبى السلطة العامة كلما طلب إليه ذلك وكان مأمور الضبط القضائى من بين هؤلاء الذين خولهم القانون حق الاطلاع على البطاقات الشخصية . لما كان ذلك ، وكان ما يجرمه القانون بشأن تفتيش الأشخاص ويرتب عليه بطلان الدليل المستمد منه هو التفتيش أو القبض على خلاف الأوضاع التى رسمها القانون إما إذا كان مأمور الضبط القضائى أو رجل السلطة العامة قد حصل على الدليل من غير طريق التفتيش أو القبض كأن يكون المتهم قد ألقى من تلقاء فسه بمخدر كان يحمله عندما شاهد احداهما فإن ضبط هذا المخدر من بعد إلقائه ثم الاستشهاد به فى الدعوى على المتهم الذى كان يحمله يكون صحيحاً لا بطلان فيه حتى ولو لم تكن الجريمة متلبساً بها وإذ كانت الواقعة الثابتة بالحكم المطعون فيه واطمأنت المحكمة إلى صحة تصوير الشاهد لها أن الطاعن ما أن طلب منه الضابط الترجل من السيارة للتحقق من شخصه وتحرير محضر ضده لعدم حمله تحقيق شخصية تخلى عما بحوزته من لفافة تحوى جوهر مخدر فالتقطه ضابط الواقعة فإن هذا المخدر يكون دليلاً على الطاعن جاء نتيجة تخليه اختياراً عنه ولم يكن وليد القبض عليه . لما كان ذلك ، فإن ما أورده الحكم لإطراح الدفع ببطلان القبض والتفتيش يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الموضوع . وإذ كانت المحكمة فى الدعوى الماثلة ـ قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة من أن الطاعن قد تخلى اختياراً عن المخدر المضبوط فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4016 لسنة 2000 النزهة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 941 لسنة 2000 ) . بأنه فى الأول من مارس سنة 2000 بدائرة قســم النزهة ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " أفيون " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 22 من يوليه سنة 2002 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 9 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من أغسطس سنة 2002 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 8 من سبتمبر سنة 2002 موقعاً عليها من الأستاذ / ................. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .