الطعن رقم 37263 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد
وعاطــف خليــل و أحمــد مصطفـى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحسينى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب وانطوى على الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه قد شابه غموض فى بيان أدلة الاتهام ولم يدلل تدليلاً كافياً على ثبوت الواقعة كما أنه لم يعمل فى حق الطاعن الإعفاء المقرر بالمادة 48 من قانون مكافحة المخدرات رغم توافر مبرراته ولم يدلل على علم الطاعن بكنه النبات المخدر كما رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر مبررات الاستيقاف ولانتفاء حالة التلبس بما لا يسوغ اطراحه . ولم يبين ما إذا كانت المنطقة التى جرى فيها القبض والتفتيش عسكرية من عدمه للوقوف على مدى اختصاص من قام بضبطه وتفتيشه مكانياً هذا إلى أن اصطحاب بعض الشهود للطاعن وسيارته إلى مقر مكتب مخابرات حرس الحدود بالإسماعيلية حسر الاختصاص بإجراء التفتيش عنهم ومن ثم لا يعول على شهادتهم وما أسفر عنه التفتيش كما حصل الحكم أقوال الطاعن بتحقيقات النيابة العامة على انه اعترف بحيازته للنبات المخدر المضبوط بقصد الاتجار وكذا أقوال المقدم ...............أن الطاعن قاد سيارته إلى مقر مكتب مخابرات حرس الحدود على خلاف الثابت بأقوال الطاعن من أنه لم يعترف بأن حيازته للمخدر كانت بقصد الاتجار وخلاف الثابت بأقوال الشاهد المذكور من أنه لم يذكر أن الطاعن قاد سيارته إلى مقر المكتب آنف الذكر كما حصل من أقوال ذلك الشاهد أن الطاعن أقر بحيازته للمخدر بقصد الاتجار ثم انتهى إلى أن حيازته للمخدر كانت بغير قصد من القصود ، كما نفى عن الطاعن قصد الاتجار وعاقبه عن حيازة مجردة من أى قصد دون أن تلفت المحكمة نظر الدفاع إلى تعديل الوصف كما اعتمد فى قضاءه بالإدانة على الأدلة الواردة بقائمة أدلة الثبوت رغم أنها لا تمثل سوى رأى سلطة الاتهام وتعجلت الفصل فى الدعوى دون تحقيق دفاع الطاعن بإجراء معاينة لمكان الضبط وسؤال باقى أفراد القوة المرافقة للشاهد الأول رغم أن دفاعه ينطوى على طلب جازم بتحقيق ذلك وهو ما يعد دفاعاً جوهرياً . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أنه وأثناء تواجد المساعد قوات مسلحة ..................... بأداء عمله بمعدية سرابيوم شرق ـ استوقف المتهم (الطاعن) حال عبوره بسيارته من الشرق إلى الغرب ـ قناة السويس ـ لاستكناه أمره إلا أنه قابله بالرفض ـ فأبلغ قائده العقيد ................ الذى حضر إثر هذا الإبلاغ صحبة المقدم ............... وكان قد سبقهما إلى مكان الواقعة المقدم ............... الضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات ـ وتم ضبط المتهم محرزاً لنبات الحشيش المخدر ـ البانجو ـ بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً " . وساق الحكم للتدليل على ثبوت الواقعة بهذه الصورة فى حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن القائم على الاستفادة من الإعفاء من العقوبة المنصوص عليه فى المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بقوله : " بأن تصدى المحكمة لبحث توافر عناصر الإعفاء المنصوص عليه فى المادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 أو انتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغ الوصف القانونى الصحيح على الواقعة ـ ولما كانت المحكمة قد خلصت إلى إسباغ وصف الإحراز بغير قصد الاتجار أو التعاطى على الواقعة وأعملت فى حق المتهم أحكام المادتين 37/1 ، 38/1 من القانون المشار إليه وأطرحت لذلك ما تمسك به المدافع عنه من إفادته من الإعفاء المنصوص عليه فى المادة 48 منه قولاً منها بأن هذا الإعفاء قاصر على العقوبات الواردة فى المواد 33 ، 34 ، 35 فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقاً سديداً يحول بينها وبين بحث قيام أو انتفاء حالة الإعفاء ويدفع عنها مظنة الإخلال بحق الدفاع " . لما كان ذلك ، وكانت الجريمة التى أثبتها الحكم فى حق الطاعن وهى حيازة النبات المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى المعاقب عليه بمقتضى المادتين 37 ، 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 لا تندرج تحت حالات الإعفاء المشار إليها على سبيل الحصر فى المادة 48 من القانون ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن العلم بكنه المادة المخدرة طالما كان ما أوردته فى حكمها من وقائع الدعوى وظروفها كافياً للدلالة على أن الطاعن كان يعلم بأن ما يحرزه من المواد المخدرة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه سواء فى معرض تحصيله الواقعة أورده على دفاع الطاعن أن ما ساقه من أدلة ومن بينها إقرار الطاعن لضابط الواقعة عند مواجهته بالمخدر إثر تفتيشه وضبط المخدر بحقيبة وتابلوه السيارة بحيازته لها بقصد نقلها وتسليمها لآخر يدعى ............... بطريق بلبيس الإسماعيلية الصحراوى لقاء تقاضيه مبلغ ألفى جنيه فإن ذلك كافياً فى الدلالة على توافر العلم لدى الطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية فى حيازة المخدر هو ثبوت اتصال الجانى به اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأى صورة عن علم وإرادة إما بحيازته حيازة مادية أو بوضع اليد على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان الحكم المطعون فيه ـ على ما تقدم ـ قد دلل على ثبوت حيازة الطاعن للمخدر المضبوط فى حقيبة وتابلوه السيارة التى يستقلها فإن ما ينعاه فى هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وأطرحه بقوله " .... فمردود بأنه لما كانت المادة الثانية عشرة من القانون رقم 25 لسنة 1966 قد حددت أعضاء الضبط القضائى العسكرى ومن بينهم ضباط المخابرات العسكرية فى دائرة اختصاصهم . وكانت المادة العشرون من القانون المذكور قد قضت على أن لإعفاء الضبط القضائى العسكرى كل فى دائرة اختصاصه تفتيش الداخلين أو الخارجين عسكريين كانوا أو مدنيين من مناطق الأعمال العسكرية بمعرفة ضباط المخابرات الحربية هو أمر جائز قانوناً . ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية . أو اشتراط وجود المراد تفتيشه فى إحدى الحالات المبررة له فى نطاق الفهم القانونى للمبادئ المقررة فى القانون المذكور بل إنه يكفى أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الأعمال العسكرية حتى يثبت لضابط المخابرات الحربية المختص حق تفتيشه فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه على دليل يكشف جريمة معاقب عليها فى القانون العام فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم فى تلـــك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع فى ذاته ولم ترتكب فى سبيل الحصول عليه أى مخالفة . لما كان ذلك ، وكان المتهم لا يمارى فى أنه عند تفتيشه كان قادماً من ناحية شرق قناة السويس يريد أن يستقل معدية سرابيوم إلى الناحية الغربية وهذه من المناطق التابعة للقوات المسلحة أى أنها مناطق عسكرية مما يستتبع معه قانوناً الخضوع للتفتيش من القائمين عليها من ضابط المخابرات وتابعيهم دون الاحتجاج بقواعد القانون العام وإجراءاته لأن المشرع خص هذه الأماكن بإجراءات ونظم معينة ابتغى من ورائها أمن البلاد وأمانها مما لا تسعف القائمين عليها الإجراءات العادية فى التعامل مع الأفراد ومتعلقاتهم فى هذا الشأن ويكفى أن يكون داخلاً أو خارجاً منها حتى يثبت لضابط المخابرات الحربية المختصة حق تفتيشه دون وجود أوضاع غير مألوفة متعلقة بالشخص ـ كإطار السيارة موضوعاً على الأريكة الخلفية لسيارة المتهم ـ فإذا ما رأى القائم بالتفتيش أن هناك ما يريبه فمن حقه إجراء التفتيش دون معقب له ، طالما تم ذلك فى الإطار والفهم القانونى للمبادئ المقررة فى القانون المذكور فإذا ما قام بتفتيشه ـ كما هو الحال فى واقعتنا ـ وعثر على النبات المخدر المضبوط بالسيارة التى يقودها المتهم فإنه يكون آتى إجراء مشروع فى إدانة ويتعين إعمال هذا الدليل قبله لأنه إجراء صحيح لم تلحقه مخالفة ، ومن ثم ومتى كان التفتيش تم تحت إشراف ضابط المخابرات الحربية فى دائرة اختصاصه فإن التفتيش يكون وقع صحيحاً منتجاً لآثاره ويكون الدفع المبدى من الدفاع فى هذا الصدد غير قائم على أساس صحيح من الواقع والقانون حرياً بالرفض " . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة كما صار إثباتها بالحكم قد تم ضبطها بمعرفة رجال حرس الحدود وقد أخفى عليهم القانون 114 لسنة 1953 صفة الضبط القضائى فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها فى الجهات الخاضعة لاختصاص حرس الحدود ولهم عملاً بنص المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود عسكريين كانوا أو مدنيين ـ باعتبارهم من أعضاء الضبط العسكرى الذين عددتهم المادة 12 من القانون المار ذكره ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه فى إحدى الحالات المبررة له فى نطاق الفهم القانونى للمبادئ المقررة فى القانون المذكور ، بل أنه يكفى أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الحدود حتى يثبت لعضو الضبط القضائى العسكـــرى المختص حق تفتيشه فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها فى القانون فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم فى تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع فى ذاته ولم ترتكب فى سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ذلك ، وكان مؤدى ما أورده الحكم أن الطاعن كان يعبر من شرق القناة إلى غربها عند نقطة تفتيش معبر سرابيوم شرق القناة عند القبض عليه بمعرفة المساعد ............... من قوات حرس الحدود وتفتيشه بمعرفة لجنة مشكلة من كلاً من الشاهد الثانى والرابع من قوة ضباط حرس الحدود والشاهد الثالث الضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات فإن تفتيشه يكون صحيحاً ويكون الحكم إذ قضى برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش على أساس ذلك قد اقترن بالصواب مما لا محل له لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من قرار وزير الدفاع والإنتاج الحربى رقم 47 لسنة 1997 بشأن تحديد المناطق التى لها علاقة بالمجهود الحربى بالمجرى الملاحى لقناة السويس والخريطة الملحقة به أن معبر سرابيوم شرق قناة السويس يقع داخل المناطق العسكرية ، وكان بغرض اصطحاب الطاعن وسيارته إلى مكتب مخابرات حرس الحدود الواقع خارج المنطقة العسكرية لإجراء التفتيش فإنه لا ينال من صحة القبض متى كان ما أجراه مأمورى الضبط القضائى فى الدعوى حاصلاً فى اختصاصهم يمتد بعيداً عن دائرة اختصاصهم عند الضرورة لمباشرة كل من يخولهم القانون من إجراءات سواء فى حق المتهم فى الجريمة أو فى حق غيره من المتصلين بها فضلاً عن أن الطاعن لم يتمسك بالدفع بعدم اختصاص مجرى التفتيش مكانياً لعدم بيان طبيعة المنطقة الذى جرى بها ذلك التفتيش وعما إذا كانت منطقة عسكرية محظور ارتيادها من عدمه أو أن اصطحاب الطاعن بسيارته كان خارج حدود المنطقة العسكرية ، على ما يبين من محاضر جلسات المحاكمة فإن هذا الدفع لا يعدو أن يكون دفعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يستحق رداً خاصاً ولا يعيب الحكم إغفال التعرض له . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ومتى كان لا بطلان فيما قام به مأمورو الضبط القضائى من تفتيش وقبض على الطاعن فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى عولت على أقوالهم ضمن ما عولت عليه فى إدانة الطاعن ويكون النعى على الحكم فى هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد هو الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها وكان ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم فى تحصيل أقوال الطاعن بتحقيقات النيابة ـ وهو بصدد نفى قصد الاتجار فى حقه ـ على أنه اعترف بإحرازه للنبات المخدر بقصد الاتجار ، وفى تحصيل أقوال الشاهد الثانى المقدم ...............بشأن من قاد سيارة الطاعن إلى مقر مكتب مخابرات حرس الحدود بالإسماعيلية لم يكن لــه أثر فى منطق الحكم وسلامة استدلاله على مقارفة الطاعن للجريمة التى دانه بها ومن ثم فإن النعى على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان ما حصله الحكم من أدلة الثبوت لا تنازع الطاعن فى أن له أصله الثابت بالأوراق فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن حضر ومعه مدافعين ترافعوا فى الدعوى وأبدوا طلبات وكانت الدعوى استغرقت الوقت الكافى فى نظرها ، فإن قول الطاعن أن المحكمة تعجلت الفصل فى الدعوى لا يصادف محلاً من الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة إجراء معاينة لمكان الضبط أو سماع شهادة أفراد القوة المرافقة ، فلا يصح له من بعد النعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم ترى هى حاجة لإجرائه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من (1) ............... " طاعن ". (2) ............... (3) ............... فى قضية الجناية رقم 137 لسنة 2001 القنطرة شرق( المقيدة بالجدول الكلى برقم 140 لسنة 2001 ) بوصف أنهم فى يوم 12 من يناير سنة 2001 بدائرة قسم القنطرة شرق - محافظة الإسماعيلية : حازوا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخـدر " البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثانى وغيابياً للثالث فى 25 من ديسمبر سنة 2001 عملاً بالمواد 29 ، 33/1بند ج ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات . أولاً : بمعاقبة كل من ...............و...............بالأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة مائة ألف جنيه لكل منهما ومصادرة المخدر المضبوط . ثانياً : ببراءة ............... مما أسند إليه .
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم 9566 لسنة 72ق ) .
ومحكمة النقض قضت فى 7 من إبريل سنة 2003 بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 14 من ديسمبر سنة 2003 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة ...............بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 17 من ديسمبر سنة 2003 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى فى 27 من يناير سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى والثانية فى 7 من فبراير سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / ...............المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .