الطعن رقم 36427 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-9-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الضرب المفضى إلى الموت وإحراز سلاح أبيض " سكين " بغير ترخيص قد شابه الخطأ فى تطبيــق القانون والقصور فى التسبيب ، ذلك بأنه أورد فى مدوناته أخذه للمتهم بالرأفة عملاً بالمادة 17 عقوبات وانتهى إلى القضاء بالعقوبة المقررة للجريمة الأولى ـ بوصفها الجريمة الأشد ـ دون إعمالها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه حال كونه طفلاً جاوز السادسة عشر من عمره ولم يبلغ السابعة عشر بعد ضرب ............... بأن تعدى عليه بسلاح أبيض " سكين " فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته وإحراز سلاح أبيض "سكين" بغير ترخيص وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادة 236/1 عقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرر/1 ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمادتين 95 ، 112/1، 2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 ، ومحكمة أحداث القاهرة قضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن سبع سنوات ومصادرة السلاح المضبوط ، فاستأنف ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ فى 28/5/2003 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمتى الضرب المفضى إلى الموت وإحراز سلاحاً أبيض " سكين " بغير ترخيص أوقع عليه عقوبة واحدة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات هى المقررة لجريمة الضرب المفضى إلى الموت طبقاً للمادة 236/1 من القانون ذاته بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد ، مفصحاً عن استعماله المادة 17 منه منزلاً بالطاعن عقوبة السجن لمدة سبع سنوات . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الضرب المفضى إلى الموت هى السجن من ثلاث إلى سبع سنوات طبقاً للمادة 236/1 من قانون العقوبات والمادة 112 من القانون رقم 12 لسنة 1996 وكانت المادة 17 من القانون آنف الذكر ـ التى أعملها الحكم فى حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس الذى لا يجوز أن تنقص مدته عن ثلاث شهور وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التى أباح النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة ، إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المشار إليها ، ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فى هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام ، وإذ كان ذلك وكان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعن طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة السجن لمدة سبع سنوات وهو الحد الأقصى المقرر لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دين الطاعن بها طبقاً للمادة 236/1 من قانون العقوبات فإنه يكون قد خالف القانون إذ كان عليه أن ينزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ، فضلاً عن أن تحديد سن الحدث على وجه الدقة يضحى أمراً لازماً لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون . لما كان ذلك ، وكانت المادة 95 من القانون 12 لسنة 1996 تنص على أنه " ... ولا يعتد فى تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير " ومن ثم بات متعيناً على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الطفل أو اتخاذ أى تدبير قبله أن تستظهر سنه فى هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له ، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظتهما فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يعن البتة باستظهار سن الطاعن فى مدوناته فإنه يكون معيباً بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2297 لسنة 2002 أحداث القاهرة بأنه فى يوم 22 من فبراير سنة 2002 بدائرة قسم المطرية ـ محافظة القاهرة : حال كونــه طفلاً جاوز السادسة عشر من عمره ولم يبلغ السابعة عشر بعد ضرب ............... بأن تعدى عليه بسلاح أبيض " سكين " فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته ، أحرز بغير ترخيص سلاح أبيض " سكين " . وطلبت عقابه بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرر/1 ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول ، والمادتين 95 ، 112/1، 2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 .
ومحكمة أحداث القاهرة قضت فى 29 من يناير سنة 2003 حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع إعمال المادة 17 عقوبات بمعاقبة المتهم ...............وشهرته (...............) بالسجن سبع سنوات ومصادرة السلاح المضبوط .
فاستأنف المحكوم عليه ـ وقيد استئنافه برقم 3211 لسنة 2003 شمال القاهرة .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت فى 28 من مايو سنة 2003 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ /............... بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من يوليه سنة 2003 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " وأحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.