⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35339 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-7-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليـــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك فى تزوير محرر لإحدى الشركات المساهمة وتقليد خاتمها واستعمالهما مع العلم بذلك قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أثار فى دفاعه أنه كان حسن النية لا يعلم بتزوير المحرر الذى سلمه له المحكوم عليه الآخر ـ مستوفياً لبياناته ـ ، وقدم للمحكمة ـ تدليلاً على ذلك ـ الإقرارات الصادر من الأخير ومحضر اجتماع الجمعية العمومية للشركة ، والتى تضمنت ـ جميعها ـ ما يقطع بصحة بيانات ذلك المحرر وعدم مسئولية الطاعن عنه ، إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع بما لا يصلح رداً ولم يستظهر القصد الجنائى فى حقه . مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إنه لما كان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يورد أدلة الثبوت التى يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها فى بيان يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى ومبلغ اتفاقه مع سائر الأدلة التى أقرها ودلالتها على توافر كافة العناصر القانونية للجريمة أو الجرائم التى قضى بالإدانة فيها . وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه اكتفى بسرد وقائع الاتهام المسند إلى الطاعن وآخرين ، ثم عرض لدفاعه القائم على نفى علمه بالتزوير بأنه كان حسن النية وأطرحه فى قوله : " وحيث أنه عما آثاره دفاع المتهم الماثل من قالة وجود مستندات وأوراق وإقرار منسوب للمتهم ............... تفيد عدم مسئولية المتهم الماثل ـ الطاعن ـ وانتفاء علمه وصلته بالشهادة البنكية المزورة فمردود عليه بأن هذه المحكمة لا تطمئن لمثل هذه الأوراق باعتبار أنها حررت على مسئولية محررها فضلاً عن أنها تناقض على وجه القطع واليقين ما أدلى به ذات المتهم يسرى حبيب حنين من أقوال بتحقيقات النيابة العامة من مسئولية المتهم الماثل عن الشهادة البنكية المزورة والتى تعول عليها المحكمة فى نسبة الاتهام الماثل بالإضافة إلى ما حوته الدعوى من أدلة قولية وتقرير فنى لمصلحة الطب الشرعى وما أرفق بها من مستندات والتى اطمأن إليها وجدان المحكمة تمام الاطمئنان فضلاً عن أنه لم يقم دليل يقينى بالأوراق ينفى علم المتهم بتزوير الشهادة البنكية محل الاتهام مما يطرح دفاع المتهم الماثل ويتعين الالتفات عنه " . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفى لتوافر القصد الجنائى فى جريمة التزوير ، إذ يجب لتوافر هذا القصد فى تلك الجريمة أن يكون المتهم وهـو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قصد تغيير الحقيقة فى الورقة المزورة ، فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتاً بالفعل ، فإن مجرد إهماله فى تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن . وكان الحكم قد خلا مما يبرر اقتناعه بأن الطاعن اتفق مع المتهم الأصلى على التزوير وبالتالى على ما يدل على علمه بتزوير المحرر ، ذلك بأن ما أورده لا يؤدى إلى علم الطاعن بذلك ، ولا هو كاف للرد على دفاع الطاعن فى هذه الخصوصية من أنه كان حسن النية حين تسلمه من المحكوم عليه الآخر ، إذ أن مجرد استلامه منه وتقديمه للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لا يقطع بعلمه بالحقيقة وإهماله فى تحريها مهما بلغت درجته لا يتحقق به ركن العلم ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن وحده ، دون المحكوم عليه الآخر الذى صدر الحكم غيابياً له من محكمة الجنايات ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . ولا محل للقول بأنه لا جدوى من النعى على الحكم بما ورد بوجه النعى اعتباراً بأن العقوبة المقضى بها مقررة قانوناً لجريمة تقليد خاتم لإحدى الشركات المساهمة ، مادام الطاعن ينازع فى طعنه فى الواقعة بأكملها التى اعتنقها الحكم وقوامها تزوير الشهادة البنكية المنسوبة لـ " بنك مصر ـ فرع الدواوين " . ووضع بصمة الخاتم المقلد لذلك البنك عليها ، وهو ما كان دليلاً علـى تزويرها ، وبالتالى ينحسر التبرير عن العقوبة المقضى بها . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ............... " طاعن " . 2 ـ ............... . 3 ـ ............... . 4 ـ ............... . 5 ـ ...............فى قضية الجناية رقم 4271 لسنة 2003 عابدين ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 489 لسنة 2003 ) بوصف أنهم فى غضون عام 1997 بدائرة قسم عابدين ـ محافظة القاهــرة : 1 ـ اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى وهو شهادة بنكية منسوب صدورها لبنك مصر فرع الدواوين وكان ذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع بأن حرضوا المجهول واتفقوا معه على إنشاء تلك الشهادة سالفة الذكر على غرار المحررات الصحيحة وساعده بأن أعطاه البيانات اللازمة فقام المجهول بتدوينها ووقع عليها بتوقيعات نسبها زوراً للمختصين بالبنك وشفع ذلك ببصمة خاتم مقلد لخاتم بنك مصر فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة . 2 ـ قلدوا بواسطة غيرهم خاتم لإحدى الشركات المساهمة المملوك للدولة ( بنك مصر فرع الدواوين ) واستعمله بأن بصم به على الشهادة سالفة الذكر . 3 ـ استعملوا المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه إلى الموظفق المختص بالهيئة العامة للاستثمار مع علمهم بتزويرها . وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 27 من مارس سنة 2004 عملاً بالمواد 40/3،2،1 ، 41 ، 26 ، 26مكرر ، 211 ، 214 مكرر من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة المتهم ............... بالسجن لمدة ثلاث سنوات . ثانياً : غيابياً بمعاقبة المتهم ............... لمدة خمس سنوات . ثالثاً : حضورياً ببراءة كل من ...............، ............... ،............... مما أسند إلى كل متهم . رابعاً : مصادرة المحرر المزور المضبوط . فطعن الأستاذ / ...............المحامى عن المحكوم عليه ـ ...............ـ فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من مايو سنة 2004 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .