الطعن رقم 35222 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وقدمت مذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم جلب جواهر مخدرة وتهريبها والاشتراك فى تشكيل عصابى الغرض منه ارتكابهما ، قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه فساد فى الاستدلال ، ذلك أن المدافع عنه تمسك ـ على نحو جازم ـ بسماع أقوال المقدم / .............. الذى أجرى التحريات التى بنى عليها الإذن الصادر من النيابة العامة بمراقبة ومسايرة السيارة الحاوية للمخدر المضبوط ، غير أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب ورفضته بما لا يسوغ به رفضه ، مما يعيب حكمها المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إنه يبين الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب بجلسة 24 من مايو سنة 2004 سماع أقوال المقدم .............. فأثبتت المحكمة بذات المحضر رفضها لطلبه بمقولة أن المذكور ليس من ضمن شهود الإثبات ، فعاود التمسك بذات الطلب بجلسة المحاكمة الأخيرة التى أختتم مرافعته فيها طالباً أصلياً البراءة واحتياطياً سماع أقوال الضابط المذكور ، وقد عرضت المحكمة لهذا الطلب وردت عليه بقولها : " وحيث أنه عن طلب الدفاع سماع شهادة المقدم ..............فمردود بأن دور المقدم .............. اقتصر على طلب استصدار إذن مسايرة السيارة المضبوطة من نيابة السويس وجنوب سيناء بعد ضبط المتهم الأول واعترافه له بصلة المتهمين الثانى والثالث بالمخدر الذى يحمله فى الشاحنة المضبوطة دون أن يمتد دور الضابط المذكور إلى ضبط المتهم الأول ، فضلاً عن عدم ورود اسمه فى قائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ، ومن ثم فإن المحكمة لا ترى موجباً لإجابة الدفاع فى هذا الشأن " . وهذا الذى أورده الحكم ينطوى على الإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن القانون حين رسم الطريق الذى يتبعه المتهم فى إعلان الشهود الذين يـــرى مصلحته فى سماعهم أمام محكمة الجنايات لم يقصد بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية والتى تقوم على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة فى مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو لنفيها مادام سماعهم ممكناً ، ثم تجمع بين ما تستخلصه من شهادتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى فى الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون من هذا المجموع عقيدتها فى الدعوى . وكان من المقرر أنه يتعين إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود الواقعة ولو لم يرد ذكر لهم فى قائمة شهود الإثبات أو يقم المتهم بإعلانهم لأنهم لا يعتبرون شهود نفى بمعنى الكلمة حتى يلتزم بإعلانهم ، ولأن المحكمة هى الملاذ الأخير الذى يتعين أن ينفسح لتحقيق الواقعة وتقصيها على الوجه الصحيح ، غير مقيدة فى ذلك بتصرف النيابة العامة فيما تبينه فى قائمة شهود الإثبات أو تقسطه من أسماء الشهود الذين عاينوا الواقعة أو يمكن أن يكونوا عاينوها ، وإلا انتفت الجدية فى المحاكمة وانغلق باب الدفاع فى وجه طارقه بغير حق وهو ما تأباه العدالة أشد الإباء . ومن المقرر كذلك أن طلب الدفاع فى ختام مرافعته البراءة أصلياً واحتياطياً سماع شاهد واقعة أو إجراء تحقيق معين يعتبر طلباً جازماً تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المفردات المضمومة وما أورده الحكم فى رده على طلب الطاعن أن الضابط ................. ـ الذى تمسك المدافع عن الطاعن بسماعه ـ هو الذى قام بإجراء التحريات التى بناءً عليها صدر إذن النيابة العامة بمراقبة ومسايرة السيارة التى كان المخدر المضبوط بداخلها ، فإنه بهذه المثابة يكون من شهود الواقعة ويكون سماعه لازماً للفصل فيها ، ومن ثم فإن رفض المحكمة طلب الطاعن للسبب الذى ذكرته يكون غير سائغ وفيه إخلال بحق الدفاع لما ينطوى عليه من معنى القضاء فى أمر لم يعرض عليها لاحتمال أن تجئ أقوال هذا الشاهد التى تسمعها المحكمة ويباح للدفاع مناقشتها بما يقنعها مما قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة ـ بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى ـ بالنسبة إلى الطاعن وحده دون المحكوم عليهما الآخرين اللذين صدر الحكم غيابياً لهما من محكمة الجنايات ، فلا يمتد إليهما القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وبقبول عرض النيابة العامة للقضية وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات جنوب سيناء للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ................ 2 ـ ..............." طاعن . 3 ـ ...............فى قضية الجناية رقم 491 لسنة 2003 نويبع ( المقيدة بالجدول الكلـى برقم 232 لسنة 2003 ) بوصف أنهم فى يوم 12 من إبريل سنة 2003 بدائرة قسم نويبع ـ محافظة جنوب سيناء : أولاً :ـ جلبوا جوهراً مخدراً حشيش إلى داخل أراضى جمهورية مصر العربية قبل الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة . ثانياً : اشتركوا فى تشكيل عصابى الغرض منه جلب وتهريب المواد المخدرة إلى داخل أراضى جمهورية مصر العربية والاتجار فيها . ثالثاً : هربوا البضائع موضوع التهمة الأولى إلى داخل أراضى جمهورية مصر العربية على خلاف القيود والأوضاع المعمول بها بشأن البضائع الممنوعة على النحو المبين بالأوراق . وأحالتهم إلى محكمة جنايات جنوب سيناء لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى وزير المالية " بصفته " الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وثلاثون مليوناً وثلاثمائة وتسعة وتسعون ألف ومائتى جنيهاً على سبيل التعويض .
والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 21 من يونيه سنة 2004 بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى بالنسبة لجميع المتهمين وحددت جلسة 21 من سبتمبر سنة 2004 للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت حضورياً للمتهم الثانى وغيابياً للأول والثالث وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 13 ، 15 ، 121 ، 124مكرر من القانون رقم 166 لسنة 1963 المعدل بالقانونين رقمى 75 لسنة 1980 ، 160 لسنة 2000 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبتهم جميعاً بالإعدام شنقاً وبتغريم كل منهم خمسمائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر والسيارة المضبوطة وإلزام المتهمين جميعاً بالتضامن بأن يؤدوا لمصلحة الجمارك مبلغ واحد وثلاثون مليوناً وثلاثمائة وتسعة وتسعون ألف ومائتى جنيهاً .
فطعن المحكوم عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 ، 23 من سبتمبر سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 30 من ذات الشهر موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .