الطعن رقم 35116 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عادل أبو النجا
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى القتل العمد وإحراز سلاح أبيض " مطواة " بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يورد مضمون أدلة الثبوت التى عول عليها فى قضائه بالإدانة ، كما أن دفاع الطاعن قام على انتفاء نية القتل لديه وأن الواقعة مجرد مشاجرة ولا تعدو أن تكون جناية ضرب أفضى إلى موت وبأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يســوغ اطراحه ، وأغفل الرد على ما آثاره الطاعن من دفاع ، هذا إلى أنه لم يدلل على توافر ظرفى سبق الإصرار والترصد تدليلاً سائغاً ، وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد التى دان الطاعن بها وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن بالتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الطاعن بأن الواقعة ضرب أفضى إلى موت ودلل على توافر نية القتل فى حقه بقوله . " ومن حيث أنه بخصوص ما يدفع به الحاضر مع المتهم من أن الواقعة هى ضرب أفضى إلى موت فهو فى غير محله ذلك أنه من المقرر أن نية القتل أمر يضمره الجانى وتستخلصه المحكمة من وقائع الدعوى مجتمعة والمحكمة تستخلص من وقائع هذه الدعوى أن نية قتل المجنى عليه ثابتة فى حق المتهم ................... ثبوتاً يقينياً من استعمال المتهم أداة تحدث القتل وهى المطواة قرن غزال ومن موالاة طعن المجنى عليه بالفخذ والبطن وهى أماكن قاتلة تحدث الوفاة وأن المتهم قام بالاعتداء على المجنى عليه فور خروجه من منزل خطيبته وظل يلاحقه أثناء محاولته النجاة بحياته ووالى طعنه بالسلاح الأبيض المطواة أثناء هروبه فى الشارع حتى أجهز عليه بضربه وأحداث إصابة يسار البطن من قطع بالكبد وإصابة الفخذ الأيسر من قطع بالأنسجة الرخوة والعضلات وأن أياً من هاتين الإصابتين تعد كافية وبمفردها فى إحداث الوفاة قاصداً من ذلك قتله والتخلص منه وهو ما نجح فيه وأن السلاح الأبيض المطواة التى استعملت قاتلة فيما لو استعملت فى الاعتداء ـ كل ذلك يكشف عن قصد المتهم إزهاق روح المجنى عليه وهو ما اعترف به المتهم صراحة فى تحقيقات النيابة العامة " . وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ولما كانت الأدلة والقرائن التى ساقها الحكم للاستدلال بها على توافر نية القتل من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى ثبوتها فى حــق الطاعن ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعى بأن الواقعة مجرد جناية ضرب أفضى إلى موت لا يعدو أن يكون منازعة فى الصورة التى اعتنقتها المحكمة وجدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقع كما ارتسمت فى وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ فى قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تعول عليها ويضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بشأن قيام حالة الدفاع الشرعى عن نفسه وأطرحه فى قوله : " ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر مع المتهم بقيام حالة الدفاع الشرعى لدى المتهم فهو دفع غير سديد ذلك أن الثابت من التحقيقات أن المجنى عليه اعتدى بالضرب على المتهم وقام بطرده من منزل خطيبته وأن المتهم وثأراً لما حدث له تحين فرصة خروج المجنى عليه من منزل خطيبته إلى الشارع وهو غافلاً وقام بموالاة طعنه بالمطواة ووالى ملاحقته حال قيامه بمحاولة النجاة بحياته والاحتماء بالآخرين وقام بطعنه مرة أخرى فى مواضع قاتلة من جسده بسلاح قاتل بطبيعته وهى المطواة حتى أجهز عليه وهو أعزل ومن ثم يكون هذا الاعتداء معاقباً عليه ولا يصح اعتباره فى القانون دفاعاً شرعياً " . لما كان ذلك ، وكان تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلقا بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التى رتبت عليها . وكان حق الدفاع الشرعى لم يشرع لمعاقبة معتد على اعتدائه وإنما شرع لرد العدوان وكان مؤدى ما أورده الحكم من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه من نفى حالة الدفاع الشرعى ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ، وكان الطاعن لم يبين فى طعنه ماهية الدفاع الذى أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليه بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله ، وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم ، فى الأصل رداً بل الرد مستفاد مــن القضاء بالإدانة للأدلة التى أوردتها المحكمة فى حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان لا يجدى الطاعن القول بقصور الحكم أو فساده فى التدليل على ظرفى سبق الإصرار والترصد طالما أن المحكمة قد استبعدت الظرفين سالفى الذكر ودانته بجناية القتل العمد مجردة من الظرفين المذكورين . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر قضى ببراءته فى قضية الجناية رقم 1759 لسنة 1999 كفر الدوار ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 123 لسنة 1999 ) . بأنهما فى يوم 25 من يناير سنة 1999 بدائرة قسم كفر الدوار ـ محافظة البحيرة :ـ أ ـ قتلا ...................عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأجر كل منهما لذلك سلاحاً أبيض " الأول مطواة قرن غزال والثانى سيف " وانتظراه فى المكان الذى أيقنا سلفاً قدومه إليه وما أن ظفرا به عاجله الأول بطعنة بالمطواة وتعقبه الثانى بالسيف قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ب ـ أحرز كل منهما بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة البيضاء الأول مطواة قرن غزال والثانى سيف . وأحالتهما إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 28 من سبتمبر سنة 1999 عملاً بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25مكرر/1 من القانون رقمن 394 لسنة 1954 المعدل أولاً : بمعاقبة محمد عبد السلام إبراهيم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً عما أسند إليه . ثانياً : ببراءة المتهم الثانى مما أسند إليه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من أكتوبر سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من نوفمبر سنة 1989 موقعاً عليها من الأستاذ ................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .