الطعن رقم 35111 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر ـ بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول على أقوال الطاعنة وأسماها اعترافاً رغم عدم مطابقته للواقع ودون أن يورد مضمونه مطرحاً دفاعها فى هذا الشأن من نفى حيازتها للمخدر وأنه يخص زوجها الذى أكرهها تهديداً بالطلاق على الاحتفاظ به فى منزل الزوجية مكان ضبطه وأغفلت المحكمة طلبها ضم دفتر أحوال مباحث قسم إمبابة رغم سابقة تأجيل الدعوى لضمه . وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة واعتراف المتهمة فى محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة وفى جلستى المحاكمة ومن تقرير المعمل الكيماوى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد مؤدى اعتراف الطاعنة فى تحقيقات النيابة العامة وجلستى المحاكمة فى قوله " وقد اعترفت المتهمة ............................. بتحقيقات النيابة العامة تفصيلاً بضبط المخدر وإن كانت قد أسندت ملكيتها إلى زوجها ونازعت فى مكان الضبط بأنه فى مسكنها بدائرة قسم بولاق الدكرور وهو الأمر الذى اعترفت به أيضاً بجلستى المحاكمة وأنه تعرف كنهه النبات المخدر " . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فيما سلف بالنسبة لاعتراف الطاعنة يحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة بما تنحسر عن الحكم المطعون فيه دعوى القصور فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان لا ينقص من قيمة الاعتراف الذى تساند إليه الحكم فى قضائه ما تذهب إليه الطاعنة من أن هذا القول لا يعد اعترافاً بالحيازة وإنما كان قصدها منه نسبة الجريمة إلى زوجها ، ذلك بأن محكمة الموضوع ليست مقيدة فى أخذها باعتراف المتهمة أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الطريقة التى تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق . وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد استظهرت إحراز الطاعنة للمخدر المضبوط من ظروف الدعوى وملابساتها وأقامت على توافره فى حقها ـ توافراً فعلياً ـ أدلة سائغة اقتنع به وجدانها فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ولا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يكفى لتوافر القصد الجنائى فى جريمة إحراز المواد المخدرة أن يكون المتهم عالماً بأن ما يحرزه ـ طال أمد الإحراز أو قصر ـ هو من المواد المخدرة المحظور إحرازها دون النظر إلى الباعث على الإحراز هذا فضلاً عن أن الأصل فى القانون أن حالة الضرورة التى تسقط المسئولية هى التى تحيط بشخص وتدفعه إلى الجريمة ضرورة وقاية نفسه أو غيره منة خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل فى حلوله وأن العلاقة الزوجية فى ذاتها وما يستتبع هذه العلاقة من خلافات كالتهديد بالطلاق لا تصلح سنداً للقول بقيام الضرورة الملجئة إلى ارتكـاب الجرائم أو خرق محارم القانون ويكون منعى الطاعنة فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته والرد عليه هو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية وكانت الطاعنة لم تصر فى طلباتها الختامية على طلبها ضم دفتر الأحوال المشار إليه فى وجه طعنها فلا على المحكمة إن هى التفتت عنه . ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة قد أجلت الدعوى لضم ذلك الدفتر ، لأن قرار المحكمة التى تصدره فى صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق الخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن لا يكون له وجه ولا يعتد به . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنة بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 6433 لسنة 1999 إمبابة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1424 لسنة 1999 ) بأنها فى يوم 11 من مارس سنة 1999 بدائرة قسم إمبابة ـ محافظة الجيزة ـ أحرزت بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتها إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من أكتوبر سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمها مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من نوفمبر سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 30 من نوفمبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ....................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .