الطعن رقم 35081 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-5-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
وأحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث ان الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب واعتوره البطلان والاخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يورد أقوال الشاهد الأول فى بيان كاف ، ولم يورد أقوال الشاهدين الثانى والثالث اكتفاء بالاحاله فى مضمونها إلى ما أورده الشاهد الأول رغم اختلافها إذ الشاهد الثانى لم يشترك فى التحريات . واتخذ الحكم من التحريات دليلا على ارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه بيد أنه اطرح تلك التحريات فى مقام تدليله على عدم توافر قصد الاتجار فى حقه ، وخلا الحكم من بيان نص القانون الذى حكم بموجبه ، واطرح دفعه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه علـى تحريات غيـر جدية إذ لـم يـــرد بهـا المقيمين معه بمسكنه وفقاً للمستندات المقدمة منه ولاختلاف رقم الشقة التى يقيم فيها الطاعن وتم تفتيشها عن الرقم الذى أثبته مستصدر الإذن بما لا يسوغ ، والتفت الحكم عن المستندات التى تؤيد دفاعه بتلفيق الاتهام كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه ادله سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعه الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى اتبع ذلك ببيان واف لأقوال الشاهد الأول وذلك خلافاً لما ادعاه الطاعن فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقه مع ما استند إليها الحكم منها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود ـ ان تعددت ـ وبيان أوجه أخذها بما اقتنعت به ، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ماعداها دون أن يعد هذا تناقضاً فى حكمها ـ فلا ضير على الحكم من بعد إحالته فى بيان أقوال الشاهدين الثانى والثالث إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فى هذا أن يكون الشاهد الثانى لم يشترك فى اجراء التحريات التى اجراها الشاهد الأول ـ على فرض صحة ذلك ـ إذ أن مفاد احالة الحكم فى بيان أقوالهما إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات مما ينحسر عن الحكم أيضاً دعوى القصور فى التسبيب فى هذا الشأن . لما كان ذلك وكان التناقض الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان من حق المحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ومن سلطتها أيضا أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم يرقيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار وأقام تقديره فى ذلك على ما يسوغه فان ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يعدو جدلا موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذى حكم بمقتضاه ، إلا أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التى أخذ الطاعن بها فإن ما أورده يكفى فى بيان مواد القانون الذى حكم بمقتضاه بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون .
فضلا عن عدم ذكر بيان دقيق عن محل إقامة الطاعن أو عدم إيراده محدداً وكذلك عدم ذكر المقيمين معه ـ بفرض حصوله . لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام دفع موضوعى لا يستوجب ردا على استقلال ما دام الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمـت النيـابة العامة الطاعن فـى قضية الجناية رقم 2297 لسنة 1999 كفر الشيخ ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 160 لسنة 1999 ) . بأنه فى يوم 25 من فبراير سنة 1999 بدائرة قسم كفر الشيخ ـ محافظتها :ـ حاز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعة زراعته (نبات الحشيش) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . فأحالته إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحاله .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من يوليه سنة 1999 عملاً بالمواد 29،38/1 ،42/1 من القـانـون رقـم 182 لسنـة 1960 المعـدل بالقـانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1981 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من يوليه سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسبـاب الطعـن فى 26 مـن أغسطس سنـة 1999 موقعـاً عليها من الأستاذ / ................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .