الطعن رقم 34703 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-2-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد محمود
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش ـ المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم لم يستظهر توافر الركن المادى فى الجريمة بعد أن قام دفاعه على المنازعة فى انتقال حيازة المخدر المضبوط إليه وبسط سلطانه عليه وجاء رد الحكم على دفاعه القائم على انقطاع صلته بالمخدر المضبوط بالسيارة وعدم علمه به قاصراً ولم يود الحكم مضمون شهادة الشاهد الثانى وأحال فى بيان ذلك على ما شهد به الشاهد الأول ورد الحكم على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس بما لا يصلح رداً مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان البين مما استخلصه الحكم لصورة الواقعة أن الطاعن وآخر كان قادمين بإحدى سيارات الأجرة وعند استيقافها بمعرفة الشاهد الأول لفحص تراخيص السيارة أبصر الطاعن والآخر يجلسان بالمقعد الخلفى بها وبينهما صندوق من الكرتون يستند عليه كل منهما بذراعه فتوجه إليهما للتحقق من شخصيتهما ففوجئ بالطاعن الأول يحاول الهرب إلا أن الضابط....................... ـ الشاهد الثانى أمسك به وعند طلب الشاهد الأول من المتهم الثانى ـ الذى كان برفقة الطاعن ـ النزول من السيارة جذب الصندوق من السيارة فسقط منه كيس بلاستيك يحوى نبات مخدر كما ضبط بالصندوق ثلاث أكياس أخرى تحوى ذات المخدر ووزنت حجمها 9ر19ر2 كيلو جرام . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية فى حالتى إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجانى بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية إذ لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً المادة المخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ما يكفى للدلالة على قيامه هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمواد المضبوطة وانقطاع صلته بها فى قوله " وحيث أنه عن الدفع بانقطاع صلة المتهمين بالمضبوطات إنه مردود بأن شاهد الواقعة الملازم أول حاتم خميس عليوة شاهد المتهمين يجلسان بالسيارة الأجرة وبينهما الصندوق الكرتون يستند كل منها عليه بذراعه وأنهما أقرا له بحيازتهما للنبات المخدر المضبوط وبالنسبة لشيوع الاتهام لوجود أشخاص آخرين بالواقعة فهو قول مرسل لا يسانده دليل وضرب من ضروب الدفاع لا يصادف صحيح القانون مما يتعين معه اطراحه مع ما آثاره الدفاع من قالة تلفيق الواقعة وعدم صحتها بغية التشكيــك فيما اطمأنت إليه المحكمة من أدلة الثبوت " وإذ كان البين من محضر الجلسة أن الطاعن لم يدفع بانتفاء هذا العلم وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى مدوناته كافياً فى الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور فى هذا الصدد يكون غير سديد .
لما كان ذلك . وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها كما أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً . ولما كان الطاعن لم يكشف عن مواطن عدم اتفاق أقوال الشهود مع الوقائع موضوع الشهادة وجاءت عباراته فى هذا الشأن مرسلة مبهمة هذا فضلاً عن أنه لا يقدح فى سلامة الحكم ـ على فرض صحة ما يثيره الطاعن ـ عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات فى بعض تفاصيلها مادام الثابت لأنه حصل أقوالهم ما لا تناقض فيه ولم يود تلك التفصيلات أو يركن إليها فى تكوين عقيدته فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون له محل .
لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض عليه على النحو الذى يثيره بأسباب طعنه وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه يقتضى تحقيقاً موضوعياً ينأى عنه وظيفة محكمة النقض فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجناية رقم 9992 لسنة 1999 الساحل ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 924 لسنة 1999 ) . بوصف أنهما فى يوم 8 من يونيه سنــة 1999 بدائرة قسم الساحل ـ محافظة القاهرة ـ حاز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من أكتوبر سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود .
فطعن المحكوم عليه ـ ........................ ـ فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من أكتوبر سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 7 من ديسمبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ /.................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.