الطعن رقم 3025 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1994-3-27
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاجرة فى ظل تشريعات ايجار الاماكن - الاقامة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاجرة فى ظل تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ الطعن فى الحكم - احوال جواز الطعن - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - جواز الطعن - الاحكام غير الجائز الطعن فيها استقلالا
⚖️ بيانات الحكم - اسماء الخصوم وصفاتهم
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - اعتبار الدعوى كأن لم تكن مادة 99 مرافعات - مناطه
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى - سلطة محكمة الموضوع بشأنه
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - حجز الدعوى للحكم
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لاجراءات المحاكمة - فى التصريح أو عدم التصريح بتقديم مذكرات بعد حجز الدعوى للحكم
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لاجراءات المحاكمة - فى وقف الدعوى طبقا للمادة 99 مرافعات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية فاروق يوسف سليمان وخلف فتح الباب وحسام الدين الحناوى وعبد الجواد هاشم نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالوجه الثانى من السبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول ان محكمة الاستئناف قضت بجلسة 15/1/1989 بتغريمه مائة جنيه لعدم تنفيذ قرارها باعادة اعلان المستانف ضده الاخير ليقدم مستنداته بعد سحبها من ملف الدعوى فتجاوزت بذلك الحد الاقصى للغرامة المقرر بالمادة 99 مرافعات ومقداره عشر جنيهات .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول انه اخطا فى بيان اسمه بديباجته اذ ورد بها اسمه .................. حال ان صحته ................ مما يعيبه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجهين الاول والثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون الاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول ان محكمة الاستئناف قضت بتغريمه مائة جنيه لعدم تنفيذه امرها بتقديم مستنداته التى سحبها من ملف الدعوى واعلان احد الخصوم فى حين ان المادة 99 من قانون المرافعات اجازت للمحكمة بدلا من الغرامة ان تقضى بوقف الدعوى لمدة ستة اشهر جزاء للخصم الذى لم ينفذ ما امرت به ثم باعتبار الدعوى كان لم تكن اذا اصر على مسلكه كما لم تستجب المحكمة لطلب محاميه الموكل حديثا المبدى بجلسة 16/3/1989 بتاجيل الدعوى لدارستها واستكمال دفاعه والمستندات اللازمة فيها وقامت بحجز الاستئناف للحكم دون التصريح له بتقديم مذكرة بدفاعه او ايداع مستندات .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه اقام قضاءه بتاييد الحكم الابتدائى على ما استخلصه من اقوال شاهدى المطعون ضدهم " انه لم يكن مقيما بالشقة محل النزاع مع والده المستاجر الاصلى وانما يقيم بشقة اخرى يؤيد ذلك فاتورة استهلاك الكهرباء بهذه الشقة المقدمة من المطعون ضدهم " حال ان هذه الفاتورة لا تدل على الاقامة الفعلية له فيها اذ جرت العادة على ان مستاجر الاماكن لا يكترثون برفع عدادات الكهرباء قبل تركهم لها لضالة التامين كما التفت الحكم عما قرره شاهده من انه يقيم مع والده اقامة مستمرة ومستقرة حتى وفاته ولا يوجد له مأوى سواه واعرض عن بحث دلالة اقامة مستمرة ومستقرة حتى وفاته ولا يوجد له ماوى سواه واعرض عن بحث دلالة المستندات التى قدمها من صحف دعاوى واعلانات وشهادتى ميلاد ابنتين له وبطاقة تموين باسمه ثابت بها انه يقيم بالشقة محل النزاع مما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادة 99 من قانون المرافعات-المنطبقة على الواقعة قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنه 1992- يدل على أن المشرع حرصا منه على عدم وقوف القاضى عند الدور السلبى تاركا الدعوى لمناضله أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووقف مصالحهم الخاصة منحة مزيدا من الإيجابية التى تحقق هيمنته على الدعوى، وفى هذا السيبل فقد خول له الحق فى الحكم على من يتخلف من الخصوم أو العاملين بالمحكمة عن تنفيذ قراراته أو القيام بواجباتهم فى المواعيد المحددة لها بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات ويكون ذلك بقرار يثبت فى محضر الجلسة له للأحكام من قوة تنفيذية لا يقبل الطعن فيه بأى طريق، وأجاز له فى ذات الوقت أن يعفى المحكوم عليه من الغرامة كلها أو بعضها إذا أبدى عذرا مقبولا كما أجاز المشرع للمحكمة بدلا من الحكم بالغرامة أن تقضى بوقف الدعوى مدة لا تزيد على ستة أشهر، ثم باعتبارها كأن لم تكن بعد انقضاء مدة الوقف إذا لم ينفذ المدعى ما أمرت به المحكمة فى هذه المدة، ومناط عدم قابلية الحكم الصادر بالغرامة للطعن بأى طريق تطبيقا لهذا النص التزام المحكمة مقدارها وعدم تجاوز حدودها المقررة به، فان هى لم تفعل وتجاوزت حدود هذه الغرامة فانها تكون قد خرجت عن نطاق تطبيق هذا النص، ومن ثم لا يكون حكمها فى هذه الحالة معصوما من الطعن عليه إعمالا لحكمه، وإنما يخضع للقواعد العامة المقررة للطعن فى الأحكام المنصوص عليها فى قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
كان الثابت أن محكمة الاستئناف قد قضت أثناء سير الخصومة بتاريخ 1989/1/15بتغريم الطاعن مائة جنيه لعدم تنفيذه ما سبق أن أمرته به من تقديم مستنداته التى سحبها من ملف الدعوى وإعلان أحد الخصوم، فإنها تكون قد تجاوزت الحد الأقصى للغرامة المنصوص عليها فى المادة 99- من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنه 1992 وإذ كان حكمها بالغرامة قد إستهدف به المشرع تعجيل الفصل فى الدعوى وتأكيد سلطة المحكمة فى سبيل حمل الخصوم على تنفيذ أوامرها وهو بهذه المثابة لا يتصل بموضوع الدعوى فى الفصل فى نزاع بين الخصوم ولا يبت فى أى مسألة متفرعة عنه ولا يمكن بذلك اعتباره حكما قطعيا فى مسألة متفرعة عن النزاع وإنما هو حكم من نوع خاص، وإذ صدر أثناء سيرا الخصومة وكان قابلا للتنفيذ الجبرى فإنه يكون قابلا للطعن عليه استقلالا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى - قضاء محكمة النقض - على أن المادة 178 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن يتضمن الحكم بيان أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم قد قصدت بذلك التعريف بأشخاص وصفات من تردد بينهم الخصومة فى الدعوى التى تصدر فيها الحكم تعريفا نافيا للجهالة أو اللبس حتى لا يكتنف الغموض شخص - المحكوم له أو المحكوم عليه، وإذا رتبت هذه المادة البطلان على النقض أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم إنما عنت النقص أو الخطأ اللذين يترتب عليهما التجهيل بالخصم او اللبس فى التعريف بشخصه مما قد يؤدى إلى عدم التعرف على حقيقه شخصيته أو إلى تغيير شخص الخصم بآخر لا شأن له بالخصومة فى الدعوى،وإذا فمتى كان النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم وصفاتهم ليس من شأنه التشكيل فى حقيقة شخصية الخصم واتصاله بالخصومة المرددة فى الدعوى فانه لا يعتبر نقصا أو خطأ جسيما مما يترتب عليه البطلان المنصوص عليه فى المادة المشار اليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ما نصت عليه المادة 99 من قانون المرافعات من حق المحكمة فى تغريم من يتخلف من الخصوم أو العاملين بها جزاء على عدم تنفيذ لما أمرت به فى الميعاد أو الاستعاضة عن الغرامة بوقف الدعوى ثم القضاء باعتبارها كأن لم تكن إذا أصر على مسلكه وتقصيره هو من الرخص الجوازية للمحكمة التى لا يتعلق بها حق للخصوم وهى بالخيار فى استعمالها وفى اختيار الجزاء الذى تراه مناسبا منها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت من الرجوع إلى محضر جلسة16/3/1989 أن - وكيل الطاعن مثل أمام محكمة الاستئناف دون أن يبدى طلبات بشأن تأجيل نظر الدعوى واستكمال دفاعه ومستنداته، وكان لا يثريب على المحكمة أن هى حجزت الدعوى للحكم دون التصريح للخصوم بتقديم مذكرات أو مستندات طالما وجدت فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنه 1977- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- انه يكفى لكى يتمتع أى من هؤلاء بميزة الامتداد القانونى لعقد الايجار أن تثبت له إقامة مع المستأجر بالعين المؤجرة، أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تقدير توافر الإقامة المستقرة التى ترتب إستمرار عقد الإيجار لصالح المقيمين مع المستأجر حتى وفاته أو تركه العين متروك لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وبحث الأدلة وتقدير أقوال الشهود وترجيح ما تطمئن إليه منها، وحسبها أن تبين الحقيقة التى أقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت فى الأوراق.