الطعن رقم 33003 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
عاطــفى خليـــل عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها لدلالة ما قدمه من مستندات تفيد خطأ محرر محضر التحريات فى ذكر العنوان الصحيح لمحل إقامة الطاعن ورد الحكم على ذلك بما لا يسوغ كما رد بما لا يصلح رداً على الدفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة بذلك . كما عول فى إسناد الاتهام إليه على نتيجة تقرير المعمل الكيماوى رغم ما هو ثابت من اختلاف وزن الكمية المرسلة إلى المعمل عن تلك التى أجرى عليها التحليــل الأمر الذى يشكك فى سلامة إسناد ما تم تحليله إلى الطاعن فضلاً على أن الحكم أغفل الرد على دفعه بكيدية الاتهام وعدم معقولية الواقعة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات مخدر وأورد على ثبوتها فى حق الطاعن أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ـ تنحصر فى شهادة ضابط الواقعة وفى تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى ـ عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات وأطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون . ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع . فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت جدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ فإنه لا معقب عليها يما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . وكان عدم إيراد محل إقامة الطاعن محدداً أو الخطأ فيه فى محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن . فإن ما ينعاه فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم التفاته عن الشهادة المقدمة من الطاعن والتى يتساند إليها للتدليل على صحة دفاعه من أنه لا يسكن بالعقار المذكور بمحضر التحريات ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التى دين بها بما يحمل قضائها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة وفى استنباط المحكمة بمعتقدها وهو ما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان منن المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن ، أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن عن انقطاع الصلة بين المخدر المضبوط وما جرى عليه التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن له عن التحريز وما ثبت فى تقرير التحليل من وزن إذ هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من أقوال شاهد الواقعة ومن عملية التحليل التى اطمأنت إليها المحكمة فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها فى عقيدتها فى تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها . ولا يستوجب فى الأصل رداً صريحاً منها مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هى قضت فى الدعوى بناء على ما اطمأنت إليه دون نظر فى الخلاف فى الوزن المقول به . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها ما يفيد إطراحها . وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب عليها . وكانت المحكمة قد اقتنعت بحصول الواقعة على الصورة التى رواها شاهد الإثبات اطمئناناً منها إلى صدق أقواله ما مفاده أنها أطرحت دفاعه القائم على عدم معقولية حدوث الضبط على تلك الصورة . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 11705 لسنة 1997 مصر القديمة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2108 لسنة 1997 ) . بوصف أنه فى يوم 6 من أغسطس سنة 1997 بدائرة قسم مصر القديمة ـ محافظة القاهرة ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من أكتوبر سنة 1998 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من نوفمبر سنة 1998 ، كما طعن الأستاذ / ...................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى 5 من ديسمبر سنة 1998 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 5 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ / ......................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .