الطعن رقم 32711 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-9-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمــد شتـــا نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / د / وفيـق الدهشـان وحسن أبو المعالى
ومصطفـى صــادق ( نواب رئيس المحكمة )
وخالـد مقلـــد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد سعيد
وأمين السر السيد / سمير عبد الخالق
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواه المدنية قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه قضى برفض الدعوى المدنية تأسيساً على عدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل دون أن يعرض للتهمة الثانية المسندة للمطعون ضدهم والتى تستند إلى الفقرة الثالثة من تلك المادة كما أن الأدلة فى هذه الدعوى ومنها تقرير الطب البيطرى أفاد بأن الأختام الموجودة على الإبل مصطنعة وذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية المنسوبة للمطعون ضدهم ـ وهى قيامهم بوضع علامات كاذبة على الإبل المضبوطة بقصد التخلف عن أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها ـ فلم يعرض لها البتة ولم يدلى برأيه فى الدليل القائم بخصوصها بما يفيد أنه على الأقل فطن إليها ، واقتصر فى تبرير ما قضى به من براءة المطعون ضدهم ورفض الدعوى المدنية قبلهم على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى من خلو الأوراق مما يشير إلى أن المطعون ضدهم قد هربوا الإبل المضبوطة وأن عدم احتفاظهم بمستندات تدل على سدادهم الرسوم الجمركية المستحقة عليها لا يدل على تهربهم من سداد الضريبة المستحقة عليها رغم أن الطاعن يدعى أن هناك دليلاً آخر فى الأوراق خلاف القرينة القانونية على العلم بالتهريب الذى قام اتهام المطعون ضدهم على أساسها وهو تقرير الطب البيطرى والذى أفاد بأن الأختام الموجودة على الإبل مصطنعة ، فإن ذلك ينبئ على أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها وهو ما يعيب الحكم بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص ما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة أسوان الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم فى قضية الجنحة رقم 746 لسنة 1991 مركز . كوم أمبو . بوصف أنهم فى 21 من أغسطس سنة 1991 بدائرة . مركز كوم أمبو . محافظة أسوان 1ـ هربوا كمية البضائع المبينة الوصف والقيمة بالأوراق بقصد الاتجار فيها دون المستندات الدالة على سداد الرسوم الجمركية على النحو المبين بالأوراق . 2 ـ قاموا بوضع علامات كاذبة على البضائع سالفة الذكر بقصد الهروب عن أداء الرسوم الجمركية المستحق عليها على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 121/1 ، 121مكرر من القانون رقم 63 لسنة 1966 المعدل بالقانونين رقمى 88 لسنة 1976 ، 75 لسنة 1980 .
ومحكمة جنح مركز كوم أمبو قضت حضورياً فى 25 من أكتوبر سنة 1993 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل متهم سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريم كل متهم ألف جنيه وتعويض يعادل مثلى الضرائب المستحقة وإلزام المتهمين بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 35ر63595 جنيه .
استأنف المحكوم عليهم ـ وقيد استئنافهم برقم 2906 لسنة 1995 مستأنف . أسوان.
ومحكمة أسوان الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 8 من أكتوبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين مما أسند إليهم ورفض الدعوى المدنية .
فطعن نائب الدولة بصفته وكيلاً عن وزير المالية بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من ديسمبر سنة 1996 ، وأودعت أسباب الطعن فى 5 من ديسمبر سنة 1996 موقعا عليها من المستشار /...............بهيئة قضايا الدولة .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة " غرفة مشورة " حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .