الطعن رقم 31923 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-6-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليـــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم الضرب المفضى إلى الموت وإحراز سلاح نارى غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على خطأ فى الإسناد وفى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أحال فى بيان أقوال الشاهدين الثانى والثالث إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول على الرغم من اختلاف شهادتهم ، كما أن ما حصله من أقوال الشاهد الأول يتضمن تحريفاً لشهادته ، وعول على أقوال هؤلاء الشهود رغم تضاربها وتناقض شهادتهم مع ما جاء بتقرير الطب الشرعى ، وأستند إلى ذلك التقرير دون أن يودر مؤداه بطريفة وافية ، وأعمل فى حق الطاعن المادة 32 من قانون العقوبات دون أن يبين أيا من الجريمتين اللتين دانه بهما هى الأشد . وكل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما أوراه التقرير الطبى الشرعى ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً ما يرمى إليه مقدمة حتى يتضح مدى أهميته فى الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدى له إيراداً له ورداً عليه ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن مبنى اختلاف أقوال الشهود فى جزئياتها ، والتضارب فيما بينها ، وأوجه التناقض بين روايتهم والتقرير الطبى الشرعى ، كما لم يبين أوجه التحريف فى أقوال الشاهد الأول ، بل ساق قوله ـ فى كل ذلك مرسلاً مجهلاً ، فضلاً عما هو مقرر من أن للمحكمة أن تحيل فى إيراد أقوال الشهود إلى ما أوردته من أقوال شاهد أخر مادامت متفقة مع ما أستند إليه الحكم منها ، وأنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى ، بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع جوهر الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان الطاعن لا يمارى فى صحة ما تقله الحكم من أقوال الشهود والتقرير الطبى الشرعى وفى أن له أصله الثابت فى الأوراق ، وكان ما أورده الحكم ـ على ما سطره بمدوناته ـ بريئاً من قاله التناقض بين الدليلين القولى والفنى ، فإن كل ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى عول عليه فى قضائه ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ، ومن ثم تنتفى عن الحكم دعوى القصور فى هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين الجرائم التى ارتكبها الطاعن والمستوجبة لعقابه ، وأنها ارتكبت لغرض واحد بما يوجب الحكم عليه بعقوبة واحدة هى المقررة لأشدها ، وكان الحكم قد قضى على الطاعن بعقوبة واحدة عملاً بالمادة 32من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد أعمل حكم هذه المادة ، ولا يؤثر فى سلامته أنه أغفل ذكر الجريمـة الأشد ، ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . هذا إلى أنه لما كانت أسباب الطعن ـ على ما سلف تناولها ـ إيراداً ورداً ـ وارده على إحدى الجرائم التى دين الطاعن بها ، وهى جريمة الضرب المفضى إلى الموت دون جريمتى إحراز السلاح النارى الغير مششخن وذخيرته بغير ترخيص ، وكانت المحكمة قد أثبتت فى حكمها وقوع هاتين الجريمتين الأخيرتين منه ودللت عليهما بما لا يمارى فيه الطاعن ، ولم توقع عليه سوى عقوبة واحدة عن الجرائم الثلاث التى دانته بها تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة المقضى بها وهى السجن لمدة سبع سنوات والمصادرة تدخل فى حدود العقوبة المقررة لهاتين الجريمتين اللتين دين الطاعن بهما ، فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما أثاره فى أسباب طعنه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2319 لسنة 1999 الغنايم ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1222 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 19 من أكتوبر سنـــة 1999 بدائرة مركز الغنايم ـ محافظة أسيوط : أ ـ قتل ........... عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من سلاحه النارى قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ب ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد " . ج ـ أحرز ذخيرة طلقة واحدة استعملها على السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه . وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من سبتمبر سنة 2000 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/5،1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سبع سنوات عما نسب إليه وبمصادرة السلاح النارى المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من سبتمبر سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 8 من نوفمبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ........... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .