الطعن رقم 31913 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى الإسناد ذلك بأنه عول على أقوال والدة الطاعن أمينة حسين عبد المجيد على الرغم من اقتصارها على أن الطاعن هو الذى ضرب المجنى عليها للشك فى زواجها من آخر دون رؤيتها للحادث ، وأورد الحكم عند تحصيله لأقوال الشاهد عبد المجيد حسين أن الذى أخبره بواقعة التعدى هى شقيقة الشاهدة الثانية وعبد الرؤوف خلف فى حين أن الأخير هو الذى أبلغه بذلك ، وكذلك أورد الحكم عند تحصيله لأقوال الشاهدين المذكورين حدوث مشاجرة بين الطاعن وزوجته المجنى عليها فى حين أن أقوالهما خلف من ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلـه المنزلة التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى حول تقدير المحكمة لأدلة الثبوت فى الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الخطأ فى الإسناد ـ بفرض وقوعه ـ لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة فإنه لا يجدى الطاعن ما ينعاه على الحكم من أنه أورد عند تحصيله لأقوال شاهد الإثبات أن الذى أخبره بواقعة التعدى هى شقيقة الشاهدة الثانية وعبد الرؤوف خلف فى حين أن الأخير هو الذى أبلغه بذلك وأورد عند تحصيله لأقوال الشاهدين المذكورين من حدوث مشاجرة بين الطاعن وزوجته المجنى عليها فى حين أن أقوالهما خلف من ذلك ـ إذ أن ذلك بفرض صحته لم يكن قوام جوهر الواقعة وليس بذى أثر فى منطق الحكم ولا فى النتيجة التى انتهى إليها ومن ثم فإن هذا الوجه من النعى لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة " وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد وإلزام الطاعن المصاريف المدنية ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 7979 لسنة 1999 المراغة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2329 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 23 من إبريل سنة 1999 بدائرة مركز المراغة ـ محافظة سوهاج : ضرب المجنى عليها ..................... بسكين فى رقبتها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موتها . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى شقيق المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من سبتمبر سنة 2000 عملاً بالمـادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من سبتمبر سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 22 من أكتوبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / .....................المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .