⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30829 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-7-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأحمــد مصطفــى و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده من جريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه قصور فى التسبيب وفسـاد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع . ذلك أنه أقام قضاءه بالبراءة على مجرد القول أنه قد ثبت من تقرير خبير مصلحة تحقيق الشخصية الذى ندبته محكمة ثانى درجة ـ أن البصمة الموقع بها على الشيك المطعون فيه مطموسة ولا تصلح للمضاهاة مما يفقد الشيك دليل صدوره من المتهم ، دون أن يتحقق من مدى صحة هذه البصمة بكافة طرق الإثبات الأخرى مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله على قوله " : وحيث أن الثابت للمحكمة من الاطلاع على تقرير الخبير المنتدب من قبل المحكمة قسم الأدلة الجنائية يبين لها حسب الوارد فى منطوق هذا التقرير أن البصمة المزيل بها الشيك موضوع التداعى غير قابلة للمضاهاة ولما كانت هذه البصمة هى الأساس فى نسبة صدور الشيك إلى مصدره وكان المتهم قد طعن على التوقيع المنسوب إليه من بصمة على هذا الشيك أمام المحكمة واعتصامه بذلك الطعن بنتيجة التحقيقات معه تنكر التوقيع بالبصمة على الشيك مدعياً تزويره وقد استحالة المضاهاة على هذه البصمة نظراً لما لحقها من عوار امتنعت معه على المحكمة أن تتمكن من مراقبة عما إذا كانت هذه البصمة صادرة من المتهم أم لا الأمر الذى وقد لاحقت الشكوك والريبة بمدى إسناد هذه البصمة للمتهم مما تقضى معه المحكمة بعد ذلك فقد الشيك دليل صدوره من المتهم ببراءته وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والمحكمة إذا تشير لأن هذا الحكم لا يغيره الشيك سند الدعوى مزيل ببصمة خاتم ذلك بأن البصمة هى الدليل الذى تطمئن المحكمة إلى صدوره من المتهم أو عدم صدوره على خلاف القائم الذى يمكن استخدام لذلك له بما لا يقطع معه صدوره من المتهم وتقضى المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف المعارض فيه وبراءة المتهم مما هو منسوب إليه . وحيث أنه عن الدعوى المدنية فلما كانت الدعوى المدنية تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الجنائية وكانت المحكمة حسبما تقدم قد انتهت إلى براءة المتهم مما هو منسوب إليه الأمر الذى يتخلف معه ركن الخطأ وهو أحد أركان الدعوى المدنية مما تقضى معه المحكمة برفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصاريف " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى تبريره للقضاء ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية على أن خبير قسم الأدلة الجنائية قد ذكر فى تقريره أن البصمة الموقع بها على الشيك لا تصلح للمضاهاة مما مفاده أن تحقيق صحة هذه البصمة بطريق المضاهاه غير ممكنة بمعرفة مصلحة تحقيق الشخصية وإذ يبقى مع ذلك أمر تحقيق صحتها متروكاً لقواعد الإثبات الأخرى فإنه وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ يجوز إثبات حصول التوقيع على الورقة المطعون فيها باعتبار أنه واقعة مادية وذلك بجميع طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأهدر الشيك المطعون فيه لمجرد أن البصمة المنسوبة إلى المطعون ضده مطموسة دون أن يحقق صحتها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 5902 لسنة 1996 مركز طنطا بوصف أنه فى يوم 27 من فبراير سنة 1996 بدائرة مركز طنطا ـ محافظة الغربية ـ أعطى بسوء نية شيكاً للمجنى عليه خالد مرسى أحمد بمبلغ 3732 جنيه مسحوباً على بنك مصر فرع أحمد ماهر لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمادتيـن 336 ، 337 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه قبله مدنياً بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة مركز طنطا قضت حضورياً فى 26 من أكتوبر سنة 1996 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيهاً لوقف التنفيذ وأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت . استأنف المحكوم عليه ـ وقيد استئنافه برقم 29354 لسنة 1996 طنطا . ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 14 من يناير سنة 1997 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 21 من أكتوبر سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء الحكم المعارض فيه والحكم ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من نوفمبر سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيساً بها . وبجلسة 15 من نوفمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعـن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .