الطعن رقم 30805 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-3-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأحمــد مصطفــى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى أدلة الإدانة . ورد على دفعيه ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات ـ واختلاف وزن المخدر المضبوط عما جرى تحليله بما لا يصلح رداً وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " وحيث أن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من مطالعتها لأوراقها وما تم فيها من تحقيقات تتحصل فى أن التحريات التى أجراها الرائد ........................بإدارة مكافحة مخدرات القاهرة دلــت على قيام المتهم ........................ بإحرازه المواد المخدرة وخاصة جوهر الهيروين فاستصدر إذناً من النيابة العامة لضبطه وتفتيشه ومسكنه ونفاذاً لهذا الإذن انتقل إلى مسكن المتهم وإذ وجده يجلس على أريكة فأسرع بضبطه وتفتيشه وجد معه لفافة بداخلها مسحوق بيج اللون أثبت التحليل أنه لمخدر الهيروين . وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال شاهد الإثبات ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعـت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات بقوله " بأن محضر التحريات المؤرخ 26/6/2000 والمحرر بمعرفة شاهد الإثبات والذى ابتنى عليه إذن النيابة العامة قد اكتملت له مقوماته التى تسوغ إصدار الإذن فقد تضمن اسم المتهم وسنه ومحل إقامته وجريمة قائمة يؤثمها القانون ومن ثم يكون إذن التفتيش قد جاء محمولاً على أسباب كافية يقتضيها المقام مما تطمئن معه المحكمة إلى جديتها وتقر النيابة فى تصرفها ويكون الدفع قائم على غير أساس من الواقع والقانون " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت ـ على السياق المتقدم ـ بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه ، فإن مجادلة الطاعن فى ذلك أمام محكمة النقض تكون غير مقبولة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن فى شأن الخلاف فى وزن المخدر وأطرحه بقوله " وحيث أن الثابت أن المخدر لم تمتد إليه يد العبث وأن الاختلاف البسيط فى الوزن لم يؤثر فى سلامة إجراء التحريز خاصته وأن الوزن الأول كان على ميزان غير حساس وتطمئن المحكمة إلى أن المخدر المضبوط هو الذى أرسل إلى النيابة وهو بذاته ما تم تحليله ومن ثم يكون ما أثير بشأن التحريز فى غير محله" وكان قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قد استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هى التى أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك ، ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً فى الرد على ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص والذى لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى مسألة واقعية يستقل قاضى الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة ، وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن مشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6393 لسنة 2000 قسـم منشأة ناصر ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1180 لسنة 2000 ) . بوصف أنه فى يوم 27 من يونيـه سنة 2000 بدائرة قسم منشأة ناصر ـ محافظة القاهرة : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من سبتمبر سنة 2000 عملاً بالمواد 1/1 ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 31 من أكتوبر سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من نوفمبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .