الطعن رقم 30776 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم الاختصاص بنظر الدعوى ، قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أسس قضاءه هذا على أن محاكم أمن الدولة هى المختصة فى حين أن الأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 الذى استند إليه الحكم فى ذلك لم يكن قد صدر وقت ارتكاب الجريمة موضوع الدعوى . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضـه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضدها بوصف أنها فى يوم 12/1/1996 أقامت بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وطلبـت عقابها بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 وبتاريـخ 16/6/1997 قضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس المتهمة شهراً مع الشغل وتغريمها عشرة آلاف جنيه والإزالة والمصاريف ، فاستأنفت المحكوم عليها وقضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ 18/11/1997 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها واستندت فى قضائها إلى أن محكمة أمن الدولة طوارئ هى المختصة عملاً بالفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وعملاً بالأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 المعمول به من 12/5/1996 . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية اختصاصها محصور فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، وكذلك فى الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال عليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وأن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل فى كافة الجرائم ـ إلا ما استثنى بنص خاص ـ وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ ، حتى ولو لم تكن فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ذلك لأن الشارع لم يورد فى هذا القانون الأخير أو فى أى تشريع آخر نصاً بإفراد محاكم أمن الدولة بالفصل ـ وحدها دون سواها ـ فى أى نوع من الجرائم . لما كان ذلك ، وكان الأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 قد صدر وعمل به منذ 11/5/1996 أى بعد وقوع الجريمة المسندة إلى المطعون ضدها ارتكابها فى 12/1/1996 وإذ شدد عقوبة الجريمة المنصوص عليها فى المادتين 152 ، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 فهو لا يكون القانون الأصلح للمتهم وينتفى تطبيقه على واقعة الدعوى ، ومن ثم فلا يجوز أن تختص محكمة أمن الدولة بنظرها . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه منهياً للخصومة على خلاف الظاهر ـ ذلك بان محكمة أمن الدولة سوف تحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها ومن ثم يكون الطعن فى هذا الحكم جائزاً وإذ جاء معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون فيتعين نقضــه .
لما كان ذلك ، وكان ذلك الحكم قد قصر بحثه على الاختصاص ولم يتعرض للواقعة الجنائية ذاتها من ناحية ثبوتها أو عدم ثبوتها حتى تتمكن محكمة النقض من إنزال صحيح القانون عليها فإنه يتعين إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع لتفصل فيها من جديد .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها فى قضية الجنحة رقم 330 لسنة 1996 جنح شبين القناطر بوصف أنها فى يوم 12 من يناير لسنة 1996 بدائرة مركز شبين القناطر ـ أقامت بناء على أرض زراعية بدون ترخيص . وطلبت عقابها بالمادتين 152 ، 156 من القانون 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح شبين القناطر قضت حضورياً فى 16 من يونيه سنة 1997 بحبس المتهمة شهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً وتغريمها عشرة آلاف جنيه والإزالة .
استأنفت المحكوم عليها ـ وقيد استئنافها برقم 10662 لسنة 1997 بنها.
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 18 من نوفمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من ديسمبر سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من رئيساً بها .
وبجلسة 14 من يونيه سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .