⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30761 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها من تهمة القيام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله . ذلك بأنه انتهى ـ بغير حق ـ إلى القول بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة طوارئ المشكلة وفق قانون الطوارئ إعمالاً لأمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 1 لسنة 1996 بخطر تبوير وتجريف الأراضى الزراعية وإقامة مبان أو منشآت عليها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل يختص بمركز قانونى خاص بحسبانها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن فى الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة فى الطعن بل كانت المصلحة للمحكوم عليه ومن ثم فإن مصلحتها فى الطعن الماثل تكون قائمة ، وإذ كان ذلك وكان الطعن قد استوفى شكله المقرر فى القانون فإنه يكون مقبولاً شكلاً . وحيث أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 11 من مارس سنة 1996 قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 وقضت محكمة أول درجة غيابياً بحبس المتهم سنتين مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان أو كسوره وتسليم الأرض للإدارة الزراعية لتأجيرها لحساب المالك لمدة عامين فلما عارض قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإذ استأنف قضت محكمة ثانى درجة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها وعولت فى قضائها بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى على أسباب حاصلها أن الفعل المسند إلى المطعون ضده يدخل فى اختصاص محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ لوقوعه بالمخالفة لأمر نائب الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996 . لما كان ذلك ، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارئ وإن نص على اختصاص محاكم أمن الدولة المشكلة وفق هذا القانون بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر الذى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه إلا أنه خلا كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة ـ دون سواها ـ بهذه الجرائم ، وكان قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية ينحصر اختصاصها فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، إلا أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ، ليشمل الفصل فــى الجرائم كافة ، وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجريمة المسندة إلى المطعون ضده ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل فى هذه الجريمة مانع من القانون ويكون الاختصاص بشأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ، فإنه لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضى . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة وكانت الأوراق خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وقضى فيها بحكم بات ، فإن الحكم الابتدائى إذ قضى فى موضوع الدعوى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، وما كان يجوز لمحكمة ثانى درجة أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة وأن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى بحجة أن محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة بالفصل فى الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون . لما كان ذلك ، وإن كان الحكم المطعون وإن صدر بعدم الاختصاص ولم يفصل فى موضوع الدعوى إلا أنه يعد فى الواقع ـ وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون ـ مانعاً من السير فيها مادام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أما قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه فى الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن " لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى " . وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى وما دامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعاً من القضاء العادى صاحب الولاية العامة الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء هذا فضلاً عن صدور أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بشأن إلغاء بعض الأوامر العسكرية والمعمول به من تاريخ نشره فى 19 من يناير سنة 2004 والذى نص فى الفقرة الأولى للمادة الأولى منه على أنه " تلغى أوامر رئيس مجلس الوزراء نائب الحاكم العسكرى أرقام ، ، ، وكذلك أرقام "1 " لسنة 1996 بحظر تبوير وتجريف الأراضى الزراعية وإقامة مبان أو منشأت عليها ، ، ، ، الأمر الذى يصبح معه الأمر العسكرى رقم واحد لسنة 1996 منعدم الأثر ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى ـ على غير سند من القانون ـ عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها فإنه يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص خطأ حجبها عن نظر موضوع الدعوى بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 707 لسنة 1996 مستعجل شبين القناطر . بوصف أنه فى يوم 11 من مارس سنة 1996 بدائرة مركز شبين القناطـر ـ محافظة القليوبية : قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح شبين القناطر قضت غيابياً فى 16 من يونيه سنة 1996 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان أو كسوره وتسليم الأرض للإدارة الزراعية لتأجيرها لحساب المالك لمدة عامين . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 17 من نوفمبر سنة 1996 باعتبارها كأن لم تكن . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 831 لسنة 1997 . ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من ديسمبر سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 14 من يونيه سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .