⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30760 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه انتهى ـ بغير حق ـ إلى القول بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده بوصف أنه أتى بعمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية وطلبت عقابه بمواد القانون 116 لسنة 1983 ، ومحكمة أول درجة قضت بحبسه ستة أشهر وكفالة 50 جنيه وبتغريمه 500 جنيه والإزالة . فاستأنف وقضت محكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لأسباب حاصلها أن الفعل المسند إلى المطعون ضده يدخل فى اختصاص محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ لوقوعه بالمخالفة لأمر نائب الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996 . لما كان ذلك ، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارئ وإن نص على اختصاص محاكم الدولة المشكلة وفق هذا القانون بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر الذى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه إلا أنه خلا كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة ـ دون سواها ـ بهذه الجرائم ، وكان قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية ينحصر اختصاصها فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه إلا أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ليشمل الفصل فى الجرائم كافة ، وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجريمة المسندة إلى المطعون ضده ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل فى هذه الجريمة مانع من القانون ويكون الاختصاص بشأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ فإنه لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضى . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة وكانت الأوراق خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة وقضى فيها بحكم بات ، فإن الحكم الابتدائى إذ قضى فى موضوع الدعوى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وما كان يجوز لمحكمة ثانى درجة أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة وأن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى بحجة أن محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة بالفصل فى الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون . لما كان ذلك ، وإن كان الحكم المطعون وإن صدر بعدم الاختصاص ولم يتصل فى موضوع الدعوى إلا أنه يعد فى الواقع ـ وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون مانعاً من السير فيها مادام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه فى الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن " لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى " . وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى . وما دامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعاً من القضاء العادى صاحب الولاية العامة الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى ـ على غير سند من القانون ـ عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها فإنه يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض ، ولما كانت النيابة العامة فى مجال الصفة والمصلحة فى الطعن ـ هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن فى الأحكام الجنائية وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة فى الطعن بل كانت المصلحة للمحكوم عليه ـ كما هو الحال فى الطعن الماثل ومن ثم فإن مصلحتها فى هذا الطعن تكون قائمة ويكون الطعن ـ وقد استوفى باقى أوجه الشكل المقررة فى القانون ـ مقبول شكلاً . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص خطأ حجبها عن نظر موضوع الدعوى بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 5 لسنة 1996 شبين القناطر. بوصف أنه فى يوم 22 من نوفمبر سنة 1995 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظة القليوبية : قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح شبين القناطر قضت حضورياً فى 14 من إبريل سنة 1996 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه والإزالة . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 9496 لسنة 1996 . ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من ديسمبر سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 14 من يونيه سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .