الطعن رقم 30759 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم الاختصاص بنظر الدعوى ، قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أسس قضاءه هذا على أن محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ هى المختصة ، فى حين أن أمر المحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996 الذى استند إليه الحكم فى ذلك لم يكن قد صدر وقف ارتكاب الجريمة موضــوع الدعوى فضلاً عن أن انعقاد الاختصاص بالجريمة التى دين الطاعن بها لتلك المحكمة لا يسلب اختصاص المحاكم العادية بنظرها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 10 أغسطس سنة 1995 قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 سنة 1983 وبتاريخ 8 يونيه سنة 1997 قضت محكمة أول درجة حضورياً ببراءة المتهم مما أسند إليه فاستأنفت النيابة العامة الحكم للثبوت قضت المحكمة غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان أو جزء منه وتكليف الإدارة الزراعية بتأجير الأرض الزراعية لمن يتولى زراعتها لمدة عامين متتاليين والمصاريف ، وإذ عارض المتهم فقضت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وبإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها واستندت فى قضائها إلى أن محكمة أمن الدولة هى المختصة عملاً بالفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وعملاً بالأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 المعمول به اعتباراً من 12 مايو سنة 1996 والذى شدد العقوبة المقررة للجريمة المنصوص عليها فى المادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استئنافية اختصاصها محصور فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، ولو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك فى الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وأن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل فى كافة الجرائم ـ إلا ما استثنى بنص خاص ـ وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ ـ حتى ولو لم تكن فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ـ ذلك لأن الشارع لــم يورد فى هذا القانون الأخير أو فى أى تشريع أخر نصاُ بأفراد محاكم أمن الدولة بالفصل ـ دون سواها ـ فى أى نوع من الجرائم . لما كان ذلك ، وكان الأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 قدر صدر وعمل به منذ 12 مايو سنة 1996 أى بعد وقوع الجريمة المسند إلى المطعون ضده ارتكابها فى 10 أكتوبر سنة 1995 وإذ شدد عقوبة الجريمة المنصوص عليها فى المادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 فهو لا يكون القانون الأصلح للمتهم وينتفى تطبيقه على واقعة الدعوى ومن ثم فلا يجوز أن تختص محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ بنظرها . لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه منهياً للخصومة على خلاف ظاهره ، ذلك بأن محكمة أمن الدولة سوف تحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو قضت إليها ومن ثم فإن الطعن فى هذا الحكم جائزاً ، وإذ جاء معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون فإنه يتعين نقضه . لما كان ذلك ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على الاختصاص ولم يتعرض لموضوع الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 2979 لسنة 1995 شبين القناطر . بوصف أنه فى يوم 10 من أكتوبر سنة 1995 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظة القليوبية :ـ قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح شبين القناطر قضت حضورياً فى 8 من يونيه سنة 1997 ببراءة المتهم مما أسند إليه .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 8200 لسنة 1997 .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 29 من يوليه سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان أو جزء منه وتكليف الإدارة الزراعية بناحية جمالية الزراعية بتولى زراعتها لمدة عامين متتاليين .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من ديسمبر سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 14 من يونيه سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .